تقرير إسرائيلي: روسيا تقيم قاعدة عسكرية قرب الجولان السوري المحتل

تقرير إسرائيلي: روسيا تقيم قاعدة عسكرية قرب الجولان السوري المحتل

كشف موقع إسرائيلي على صلة بمصادر استخباراتية وعسكرية، اليوم الجمعة، أن القوات الروسية المتواجدة في سوريا بدأت بإنشاء قاعدة عسكرية جنوب شرق البلاد، وهي أول قاعدة لموسكو في تلك المنطقة منذ بدء تدخلها المباشر في النزاع العام 2015.

وأفاد موقع ”ديبكا“، أن القاعدة التي يقيمها الفيلق الهندسي الروسي، تقع في قرية ”خربة رأس الوعر“، في منطقة ”بير قصب“، وتبعد 85 كلم عن القوات الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل، وهي أقرب نقطة للتواجد العسكري الروسي من مواقع إسرائيلية.

ونقل الموقع، عن مصادر عسكرية واستخباراتية، أن القاعدة الجديدة ستتيح للقوات الروسية السيطرة على منطقة جنوب شرق سوريا المتوترة والحدود القريبة التي تتنافس فيها القوات الأمريكية والإيرانية، وأنها تبعد نحو 96 كلم من الحدود الشمالية للأردن، و185 كلم من مواقع القوات الأمريكية والأردنية في معبر التنف الحدودي.

وأشار التقرير إلى أن القاعدة تبعد أيضاً حوالي 50 كلم عن العاصمة السورية دمشق، مما يتيح للقوات الروسية تأمين المعابر الاستراتيجية من شمال وجنوب سوريا للعاصمة، وبالتالي تعزيز موقف رئيس النظام السوري بشار الأسد.

وأوضح التقرير أن البدء في إنشاء تلك القاعدة تزامن مع استئناف المحادثات السرية بين روسيا والولايات المتحدة في العاصمة الأردنية عمّان،  مشيرًا إلى التقارير التي تحدثت أمس الخميس عن اتفاق ثلاثي بين روسيا والولايات المتحدة والأردن لإنشاء منطقة عازلة جنوب سوريا، تشمل أيضًا الحدود مع الأردن وفلسطين.

ونُقل عن مصدر استخباراتي قوله: ”لم يتم التوصل إلى مثل هذا الاتفاق بعد في حين قدّم الروس خطة من 3 نقاط لخفض التوتر  جنوب شرق سوريا“.

وبحسب التقرير فإن  الخطة، تقضي بأن تستمر القوات الأمريكية في السيطرة على معبر ”التنف“، مقابل الموافقة على قيام القوات الإيرانية والسورية و“حزب الله“ بالسيطرة على بلدة ”البوكمال“ شمال سوريا، بعد تحريرها من عناصر داعش.

وتتعهد موسكو بموجب الخطة بضمان انسحاب القوات الإيرانية وحلفائها من منطقة جنوب شرق سوريا في فترة محددة خلال تنفيذ الخطة.

كما تقضي الخطة، بإنشاء إدارة روسية أمريكية مشتركة، للإشراف على الأمور بشكل يومي  جنوب شرق سوريا، بما فيها المناطق المحاذية للحدود مع الأردن وفلسطين.

وقال التقرير إن واشنطن حتى الآن ترفض هذه الخطة لسببين، وهما أن سيطرة جيش النظام على البوكمال ستؤدي لتعزيز قبضة إيران على مناطق الحدود السورية-العراقية، وهو هدف تسعى القوات الأمريكية إلى منعه.

وأضاف أن السبب الثاني هو أن واشنطن تشدّد على خروج القوات السورية والإيرانية من تلك المناطق، قبل اتخاذ أية خطوات تفاهم.

وختم قائلاً: ”حتى الآن لا تزال واشنطن ترفض تلك الخطة، في حين يرفض الروس التنازل عن موقفهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com