برلماني موريتاني: بدأنا خطوات عملية لمنع ”العبث“ بالدستور

برلماني موريتاني: بدأنا خطوات عملية لمنع ”العبث“ بالدستور

المصدر: الأناضول

قال عضو مجلس الشيوخ الموريتاني (الغرفة الثانية في البرلمان) القطب ولد محمد، إن لجنة من مجلس الشيوخ تضم شيوخا من الموالاة والمعارضة بدأت بعض الإجراءات العملية لمنع ما سماه محاولات الحكومة ”العبث بدستور البلاد“.

وشكل مجلس الشيوخ الموريتاني قبل أشهر لجنة سماها ”لجنة الأزمة“، عهِد إليها باتخاذ إجراءات لمنع الحكومة الموريتانية من عرض التعديلات الدستورية على الاستفتاء الشعبي.

وقال ولد محمد، اليوم الخميس، إن اللجنة ستتخذ خطوات بينها الطعن لدى المجلس الدستوري بشأن دستورية الاستفتاء، الذي تعتزم الحكومة تنظيمه في 5 أغسطس/آب المقبل.

ولفت إلى أن اللجنة بدأت اتصالات بعدد من برلمانات العالم لإطلاعهم على ما قال إنها محاولات ”للعبث بالدستور الموريتاني“.

ووصف البرلماني الموريتاني، إصرار الحكومة على عرض التعديلات الدستورية على الاستفتاء الشعبي بأنه ”انقلاب على دستور البلاد“.

وأشار إلى أن مجلس الشيوخ سيتخذ خطوات سياسية أخرى، قال إنه سيعلن عنها لاحقا من أجل التصدي لأي محاولة لتعديل الدستور خارج التوافق السياسي.

وأوضحت الحكومة في أكثر من مرة على لسان الناطق باسمها محمد الأمين ولد الشيخ، أن التعديلات الدستورية المقترحة جاءت نتيجة حوار سياسي شاركت فيه قوى سياسية فاعلة في البلاد، وأنها ستسهم في تعزيز ديمقراطية البلد ودعم التنمية.

وتوترت العلاقة بين الحكومة ومجلس الشيوخ عقب إسقاط المجلس لتعديلات دستورية رغم إقرار تلك التعديلات من الجمعية الوطنية (الغرفة الأولى في البرلمان)، قبل أن يعلن رئيس البلاد محمد ولد عبد العزيز، أنه سيعرض التعديلات على استفتاء شعبي لتمريرها.

وتتضمن التعديلات الدستورية المقترحة، إلغاء ”محكمة العدل السامية“ المعنية بمحاكمة الرئيس وأعضاء الحكومة، وإنشاء مجالس جهوية للتنمية، وتوسيع النسبية في الانتخابات العامة، وتغيير العلم الوطني، وإلغاء مجلس الشيوخ، بينما لا تتضمن التمديد لولاية ثالثة لرئيس البلاد.

ومساء أمس الأربعاء، أعلنت ”لجنة الأزمة بمجلس الشيوخ“ أنها بدأت بشكل فعلي إجراءات الطعن لدى المجلس الدستوري في شرعية القانون الذي صادقت عليهم الحكومة مؤخرا والمتضمن دعوة الناخبين للاستفتاء على التعديلات الدستورية.

وأشار بيان للجنة، إلى أن مجلس الشيوخ قرر أيضا فتح تحقيق في إجراءات في إنفاق اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات (الهيئة المشرفة على تنظيم الانتخابات في البلاد).

ولفت البيان إلى أن المجلس قرر كذلك قطع الاتصال بالحكومة، فيما يخص الأعمال التشريعية حتى تتم محاسبة وزير التعليم العالي الحالي سيدي ولد سالم، على ما سموه ”الإساءات في حق المشرعين الموريتانيين ممثلين في أعضاء مجلس الشيوخ“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com