عدد النازحين في العالم يساوي سكان فرنسا

عدد النازحين في العالم يساوي سكان فرنسا
Migrants wait at Greece's border with Macedonia, hoping to enter Gevgelija, Macedonia August 22, 2015. Police and soldiers deployed along Macedonia's southern border with Greece struggled on Saturday to control the numbers of refugees and migrants, many of them fleeing Middle East conflicts, seeking to reach western Europe. REUTERS/Ognen Teofilovski - RTX1P6KK

المصدر: مدني قصري-إرم نيوز

قالت صحيفة لوموند في عددها الصادر يوم الثلاثاء 20 يونيو أن عدد الأشخاص الذين شردوا من ديارهم رغم إرادتهم بلغ في نهاية 2016  65,5 مليون شخص، وفقًا لأحدث الأرقام الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، بمناسبة اليوم العالمي للاجئين  20 يونيو/ حزيران.

ويرى خبراء المفوضية أنه رقم قياسي، قريب من عدد سكان فرنسا (67,5 مليون نسمة) والذي يُظهر للعام الثالث على التوالي مدى الاستئصال البشري في العالم، تحت ضغط الصراعات وانتهاكات حقوق الإنسان.

وتتابع الصحيفة :“إنه في عام 2014 تجاوزت الأرقام الصادرة عن وكالة الأمم المتحدة العتبة الرمزية لـ 50 مليون، وهو ما دفع الأمين العام للمنظمة بوصف هذه الكارثة بأسوأ أزمة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية، والتي نشأت على إثرها المفوضية في عام 1950″ .

20  نازحًا في الدقيقة

ووفقًا للمفوضية، يضطر عشرون شخصًا للفرار من منازلهم كل دقيقة، وهذا اقتلاع يهم إنسانًا واحدًا من بين 113 شخصًا.

وترى الصحيفة أنه في قلب ”أمة المهجرين“ هذه التي بحكم حجمها، تمثل الدولة الحادية والعشرين في العالم، قبل المملكة المتحدة وجنوب أفريقيا، فإن النازحين الداخليين يمثلون المجموعة الرئيسة، فهم أكثر من أربعين مليون شخص لم يتمكنوا أو لم يرغبوا، بعد أن نزحوا عن ديارهم، في مغادرة بلادهم.

ويقع معظمهم في كولومبيا، نتيحة الصراعات التي تتواصل لأكثر من خمسين عامًا بين الجيش الكولومبي والقوات المسلحة الثورية (فارك) وعدد كبير من الجماعات المسلحة ومهربي المخدرات،وكذلك في سوريا، حيث الحرب الأهلية التي تسببب، منذ عام 2013 في نزوح داخل وخارج حدودها، أكثر من نصف السكان.

وإلى النازحين الداخليين يضاف بالفعل عبر جميع أنحاء العالم، أكثر من 22,5  مليون لاجئ فروا إلى الخارج. 5,3  مليون منهم لاجئون فلسطينيون منذ عام 1948 أقاموا في البلدان المجاورة وتابعون لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، في انتظار أن تجد مسألة عودتهم إلى أراضيهم حلها النهائي.

سوريا وأفغانستان والسودان: نصف اللاجئين

سوريا (للعام الثالث على التوالي) وأفغانستان وجنوب السودان، حيث الوضع الأمني يزداد سوءًا هذا العام، تمثل الدول الرئيسة للنزو ح، وتمثل أكثر من نصف اللاجئين تحت حماية المفوضية.

وتتابع الصحيفة في تحليلها:“إأنه خلافًا للاعتقاد الشائع، فإن الدول الغربية لا تزال بعيدة عن امتصاص الجزء الأكبر من اللاجئين،فهؤلاء يبحثون في المقام الأول عن اللجوء في البلدان المجاورة، والتي غالبًا ما تشارك بلدانهم، بالإضافة إلى الحدود، وضعًا اقتصاديًا وأمنيًا هشًا ”.

وهكذا، فإن الدول القريبة من بلدان المنشأ الرئيسة للاجئين هي البلدان المضيفة الرئيسة، مثل تركيا ولبنان، الوجهتان الرئيستان للنازحين السوريين،وهناك باكستان وإيران اللتان تستضيفان في بعض الحالات منذ تقريبًٍا ثلاثة عقود، الأفغان الفارين.

ووفقًا للمفوضية، فإن 84 ٪ من اللاجئين تمت استضافتهم في البلدان النامية، وهي البلدان التي يمثل استقبال اللاجئين فيها تحديًا كبيرًا.

ومن بين الأرقام الأخرى التي استشهدت بها المفوضية هناك الـ 2,8  مليون طالب لجوء ينتظرون النظر في  ملفاتهم، وقد درست ألمانيا معظم الملفات في عام 2016 ، وتبلغ نحو  700 ألف ملف، متقدمة بفارق كبير عن الولايات المتحدة (حوالي 262 000)، وإيطاليا (ما يقرب من123 000) و فرنسا (78 000).

واخيرًا في عام 2016  نحو 7 ملايين لاجئ (6,5  مليون نازح و500000 منفي) تمت مرافقتهم من قبل المفوضية في إجراءات عودتهم إلى ديارهم أو بلدانهم الأصلية، فيما نقل 189 300 لاجئًا إلى بلد ثالث، بما في ذلك الولايات المتحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com