إثر الكشف عن خطة نتنياهو لتوسيع مدينة ”قلقيلية“.. عاصفة سياسية في إسرائيل

إثر الكشف عن خطة نتنياهو لتوسيع مدينة ”قلقيلية“.. عاصفة سياسية في إسرائيل

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تشهد إسرائيل عاصفة سياسية، عقب الكشف عن خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حول“توسعة قلقيلية“، وهي المدينة الفلسطينية الواقعة على مقربة من الخط الأخضر، وتعد مركز محافظة قلقيلية شمال الضفة الغربية.

ويجري الحديث عن خطة تمت المصادقة عليها،  كبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يحرص على بناء الثقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

ويعارض اليمين الإسرائيلي بشدة تلك الخطة، ولا يستثنى من ذلك حزب ”الليكود“ الذي يترأسه نتنياهو، على اعتبار أن تمرير الخطة،  من شأنه أن يسهم بمضاعفة عدد سكان المدينة، البالغ حاليًا قرابة 60 ألف نسمة.

وتسمح الخطة ببناء قرابة 14 ألف وحدة سكنية جديدة على حساب المناطق المصنفة (C)، وهي المناطق التي تقع تحت السيطرة الكاملة لحكومة الاحتلال الإسرائيلي، وتشكل 61% من المساحة الكلية للضفة الغربية، ومن المتوقع أن تستوعب 60 ألف مواطن فلسطيني إضافي.

وطبقًا لوسائل إعلام إسرائيلية، يقول معارضو تلك الخطة إن نتنياهو اتفق من وراء ظهورهم مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على توسيع أعمال البناء الفلسطيني في تلك المدينة، حيث تقوم الخطة على أن يشمل اتساع المدينة الفلسطينية 2500 دونم تمتد داخل المنطقة الواقعة تحت السيطرة الإدارية والعسكرية الإسرائيلية، وتشمل 14 ألف وحدة سكنية، فيما يزعم رؤساء المجالس الاستيطانية أن تلك الخطوة جاءت دون أي تنسيق معهم.

وفي الوقت الذي يشتكي فيه رؤساء تلك المجالس من غياب التنسيق، ردّت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عليهم، بحسب ما كشفته القناة الإسرائيلية الثانية مؤخرًا، بالقول، إن الخطة ليست جديدة وإنها ضمن سياسية ”العصا والجزرة“ التي أقرها وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان.

ونقلت القناة عن يوسي داغان، رئيس المجلس البلدي شومرون، والذي يعد من أشد المعارضين للخطة، أن الحكومة كانت قد وعدت بأنها لن تكترث بمن سيدخل البيت الأبيض بعد الرئيس باراك أوباما، وأن الثابت هو أن المدينة لن تتسع، وأنه لن يتم السماح للسلطة الفلسطينية بالبناء في أرجاء الضفة.

وتابع أن حكومة نتنياهو كانت قد أكدت أنها لن تسمح بنقل مناطق تابعة للمنطقة (C) إلى المنطقة (B) أي تلك التي تقع فيها المسؤولية عن النظام العام على عاتق السلطة الفلسطينية، وتبقى لإسرائيل السلطة الكاملة على الأمور الأمنية، ولكنهم الآن ينقلون منها لصالح المنطقة (A) أي المناطق التي تخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة ”أمنيًا وإداريًا“.

وزعم أن الحكومة الإسرائيلية تمنح هدية لما وصفها ”مدينة الإرهاب“ وتعمل على مضاعفة مساحتها، وتوافق على بناء 14 ألف وحدة سكنية جديدة، مشيرًا إلى أن رؤساء المجالس الاستيطانية لا يمكنهم قبول ذلك.

وامتدت العاصفة السياسية لحزب ”الليكود“ نفسه، حيث هاجم وزير السياحة ياريف ليفين الخطة، وزعم أن السلطة الفلسطينية ”مازالت تحرّض على الإرهاب وتضرّ بالأمن الإسرائيلي وتنتهك بشكل ممنهج جميع تعهداتها، لذا ينبغي على نتنياهو إعادة دراسة تنفيذ خطة توسيع قلقيلية“، على حدّ قوله.

وانتقدت نائبة وزير الخارجية تسيبي حوتوفيلي الخطة، وقالت إنه لا يمكن أن يحصل عرب قلقيلية على كل هذه الامتيازات، وإن إضافة آلاف الوحدات السكنية الجديدة دون عمليات بناء مماثلة في الضفة تمس بشدة بالمنظومة الاستيطانية اليهودية، مضيفة: ”على الحكومة أن تتعهد بالبناء في المستوطنات بشكل متناسب، يتواءم مع متطلبات المستوطنين وبعد سنوات طويلة من تجميد البناء، لأن الخطط التي تمت المصادقة عليها غير كافية“.

وأصدر مكتب رئيس الوزراء نتنياهو بيانًا، للرد على الانتقادات الحادة، جاء فيه أن الحديث يجري عن خطة تمت المصادقة عليها بواسطة وزارة الدفاع العام الماضي، كما صادق عليها المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية ”الكابينيت“، وأنه منذ المصادقة عليها تمت المصادقة في المقابل على بناء أكثر من 10 آلاف وحدة سكنية لمستوطني الضفة، لذا فإن المزاعم غير صحيحة في هذا الصدد.

مواد مقترحة