صورة الملك محمد السادس تتسبب في إلغاء عضوية برلماني مغربي

صورة الملك محمد السادس تتسبب في إلغاء عضوية برلماني مغربي

المصدر: عبد اللطيف الصلحي – إرم نيوز

تسببت صورة للعاهل المغربي الملك محمد السادس، في إلغاء انتخاب البرلماني عبد الله أبو فارس المنتمي لحزب الاستقلال عضوًا بمجلس النواب، على إثر الانتخابات البرلمانية التي أجريت في الـ7 من تشرين الأول/أكتوبر 2016.

وبحسب قرار صدر عن المحكمة الدستورية ، فإن ”سبب إلغاء انتخاب عبد الله أبو فارس، جاء بناءً على الطعن الموجه ضده، والذي يتلخص في كون الجريدة الناطقة باسم حزب الاستقلال (العلم)، نشرت له حوارًا صحفيًا يستعرض فيه برنامجه الانتخابي إبان الحملة الانتخابية وإلى جانبه صورة الملك محمد السادس“.

وتنص المادة 118 من القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية بالمملكة المغربية، على أن برامج الفترة الانتخابية والبرامج المعدة للحملة يجب ألا تتضمن استعمال الرموز الوطنية (صورة العاهل المغربي، أو العلم الوطني..).

وكانت جريدة العلم الناطقة باسم حزب الاستقلال المغربي، سبق لها وأن نشرت أثناء الحملة الانتخابية لاقتراع الـ7 من تشرين الأول/ أكتوبر، حوارًا مرفقًا بصورة للمطعون في انتخابه وهو يخطب أمام عدد من الحاضرين وبجانبه صورة للملك محمد السادس.

واعتبرت المحكمة الدستورية، في قرارها الجديد أن نشر الحوار أثناء هذه الحملة، في جريدة الحزب الذي ترشح باسمه عبد الله أبو فارس، وهو يدعو في الحوار المرفق للصورة الناخبين للتصويت لفائدته، ”يعد إعلانًا انتخابيًا تنطبق عليه المادتان 32 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، و118 من القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية“.

واعتبر محمد الفتوحي المحلل السياسي المغربي في تصريح خاص لـ ”إرم نيوز“، أن القانون المغربي ”صارم جدًا إزاء هذه الوضعية، كما يعطي رسالة واضحة للبرلمانيين المغاربة خلال الاستحقاقات القادمة بعدم إقحام الرموز الوطنية في الحملات الانتخابية وفي مقدمتها الملك محمد السادس، فهو ملك كل المغاربة ولا يجب توظيف صوره في الحملات الانتخابية“.

وأضاف الفتوحي، أن العاهل المغربي ”سبق له وأن أكد في أحد خطاباته خلال السنة الماضية، أنه ملك كل المغاربة سواء الذين يصوتون أو الذين يفضلون عدم الذهاب لصناديق الاقتراع، وبالتالي فهو أراد أن تكون الحملات الانتخابية نزيهة دون إقحام اسمه أو صوره فيها أو ما شابه، كي لا يتم التأثير على العملية الانتخابية برمتها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com