وسط اتهامات بمخالفة القانون الدولي.. إسرائيل تتحفظ على مصير فلسطينيين اختفوا منذ 2014

وسط اتهامات بمخالفة القانون الدولي.. إسرائيل تتحفظ على مصير فلسطينيين اختفوا منذ 2014

المصدر: معتصم محسن – إرم نيوز

لا يزال مصير 19 فلسطينيًا مجهولًا منذ الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة العام 2014، رغم جهود اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الكشف عن مصيرهم، حيث تتحفظ إسرائيل على معلومات حول مصيرهم.

وقالت المتحدثة الإعلامية باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، سهير زقوت، إنه ”منذ العام 2014 تقدمت إلينا عائلات فلسطينية بطلبات لمعرفة مصير أبنائها المفقودين خلال الحرب على غزة ، وفي العام 2015 أعلنت السلطات الإسرائيلية بشكل علني أن لديها 19 جثمانًا“.

وأضافت زقوت في تصريح لـ“إرم نيوز“، أنه ”منذ ذلك الوقت وبصفتنا وسيطًا محايدًا، تواصلنا مع الجهات المعنية في إسرائيل لتسهيل التعرف على هوية المفقودين، لكننا لم نتلقَ أي إجابة حتى اللحظة“.

وأكدت أنه ”من حق العائلات أن تعرف مصير أبنائها“، منوهة إلى أن ”احتجاز معلومات بشكل مقصود عن شخص مفقود يشكل خرقًا للقانون الدولي الإنساني“.

وأوضحت أنه ”يتوجب على الأطراف المشاركة في أي نزاع مسلح الكشف عن مصير أي مفقود في خضم النزاع“.

وقال عيسى قراقع رئيس نادي الأسير الفلسطيني بهذا الصدد: ”هناك أشخاص فقدوا خلال الحرب الأخيرة وإسرائيل هي المسؤولة المباشرة عن حياتهم وكشف مصيرهم، فهناك معلومات تفيد بأن إسرائيل أخفت فلسطينيين وقعوا لديها كأسرى وهم على قيد الحياة، وهي تخفي أية معلومات حولهم، وهؤلاء الـ19 اختفوا خلال الحرب الأخيرة ولم يستشهدوا وبالتالي فإسرائيل قد تكون متحفظة عليهم في سجونها السرية من أجل المساومة في أية عملية تبادل مستقبلية“.

وأضاف قراقع ”إسرائيل تتصرف كميليشيا منظمة وليست كدولة، ويبدو أن هذا التصرف جاء تحوطًا منها خوفًا من أن يكون لدى حماس أسرى إسرائيليون، وبالتالي تستخدم إسرائيل هؤلاء في المساومة“.

وشدد على أنه ”باعتبار الطرف الإسرائيلي دولة عضو في الأمم المتحدة فهي ملزمة بالقانون الدولي وهي مطالبة بكشف مصير هؤلاء الـ19“.

بدوره، أكد حنا عيسى المختص بالقانون الدولي، على أن ”هذا تصرف إسرائيلي مخالف للقانون الدولي فهناك اتفاقيات جنيف الأولى والثانية والثالثة والرابعة، وجميعها تنص على احترام الموتى ودفنهم بالطريقة الصحيحة وإبلاغ ذويهم، وإسرائيل تنتهك تلك القوانين“.

وأشار عيسى إلى أن ”الأمر لا يتوقف على 19 مفقودًا، فهناك 249 جثمانًا محتجزا في ما يسمى مقبرة الأرقام الإسرائيلية ، و69 مفقودًا منذ عام 1948 حتى اليوم، وهذا كله يضع إسرائيل تحت المساءلة القانونية والدولية“.

وأضاف أن ”هذه مسؤولية مجتمعية أكثر منها مسؤولية فلسطينية، وإسرائيل تريد استفزاز الطرف الفلسطيني بجنديين أو ثلاثة موجودين في قطاع غزة، والمجتمع الدولي مقصر بهذا الخصوص فقراراته يجب أن تكون إلزامية لإسرائيل، فهناك أكثر من 6500 أسير فلسطيني داخل سجون الاحتلال والمجتمع الدولي غير آبه بهم، فإسرائيل تظهر بمظهر الدولة المظلومة والفلسطينيون هم الظالمون لها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com