أسرى فلسطينيون مضربون يصابون بأمراض دماغية وعصبية

أسرى فلسطينيون مضربون يصابون بأمراض دماغية وعصبية

المصدر: معتصم محسن - القدس المحتلة

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن أعراضًا خطيرة ظهرت على عدد من الأسرى الذين خاضوا إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، موضحة أن عددًا من الأسرى أصيبوا بأضرار نتيجة الضغوطات والقمع الذي مورس بحقهم ما أدى إلى حدوث تدهور كبير في حالتهم الصحية.

وأفادت الهيئة أن عددًا من الأسرى أصيب بأمراض في الدماغ ومشاكل نفسية وعصبية، إضافة إلى حالات من عدم الاتزان وصعوبات في الرؤية والإدراك.

وحمّل عيسى قراقع رئيس ”هيئة شؤون الأسرى“، في بيان له، إدارة السجون وحكومة الاحتلال مسؤولية ما آلت إليه أحوال الأسرى، الذين خاضوا إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، مدة 41 يومًا، حيث مورست بحقهم خلال الإضراب شتى أنواع القمع الوحشي.

ودعا قراقع أطباء الصليب الأحمر الدولي للإسراع في إجراء فحوصات طبية ونفسية على الأسرى الذين خاضوا الإضراب، والوقوف بشكل كامل على أوضاعهم الصحية.

وأشار إلى أن الأسرى المضربين لا زالوا يعيشون أوضاعًا صحية صعبة، مؤكدًا أن أخطر ما أصاب عددًا من الأسرى هو أضرار في الدماغ ما يتطلب تدخلًا عاجلًا لإنقاذ حياتهم وصحتهم.

وعلق الأسرى الفلسطينيون إضرابهم المفتوح عن الطعام، الذي استمر 41 يومًا، بعد أن وقعوا اتفاقًا مع مصلحة سجون الاحتلال يقضي بتحقيق مطالبهم.

وقال قدورة فارس رئيس ”نادي الأسير الفلسطيني“، في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“ إن ”إدارة السجون تكتفي حتى اللحظة بتبليغ الأسرى بأن هناك لجنة تعكف على إعداد صيغة تمكّن من إجراء تحسينات شاملة على حياتهم“.

وأضاف أن ”إدارة السجون الإسرائيلية تماطل بمزاعم ضرورة اتخاذ إجراءات إدارية قبل البدء باتخاذ الخطوات العملية تجاه الاتفاق مع الأسرى“.

وقال مركز ”أسرى فلسطين“ للدراسات إن العقوبات والإجراءات القاسية التي فرضت على الأسرى مؤخراً تناقض بشكل واضح كل ما تم تداوله حول نتائج اتفاق الإضراب الذي كان من المفترض أن يحسن من أوضاعهم وشروط اعتقالهم.

وأوضح رياض الأشقر الناطق الإعلامي للمركز أن ما جرى بعد الإضراب يخالف تماماً مع تم الاتفاق عليه بين اللجنة التي شكلت للتفاوض وإدارة السجون الإسرائيلية، حيث صعّد الاحتلال بشكل كبير جداً ضد الأسيرات منذ بداية رمضان، وفرض عليهن العديد من الإجراءات التعسفية، ومنها رفع أسعار الأغراض في ”كنتين“ السجن، ومنع إدخال مواد الأشغال اليدوية خلال الزيارات، وعرض شرائها من ”الكانتين“ بمبالغ باهظة.

وأشار إلى أن الأسيرات يعانين من الاكتظاظ فى الغرف، واستمرار تعرضهن للإهانة والتفتيش العاري عند التنقلات، إضافة الى تعيين مديرة جديدة متشددة تمارس القمع بحقهن، على حد تعبيره.

وأشار الأشقر إلى أن هذه الإجراءات القمعية الجديدة بحق الأسيرات دفعتهن إلى تنفيذ عدة خطوات احتجاجية لوقف هذه الاعتداءات على حقوقهن، بدأت بترجيع وجبات الطعام، والاعتصام في الغرف والامتناع عن الخروج للفسحة، وهددن بالتصعيد أكثر فى حال لم يتراجع الاحتلال عن جرائمه بحقهن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com