برلماني عراقي: الأزمة الخليجية ستنعكس سلبًا على العراق – إرم نيوز‬‎

برلماني عراقي: الأزمة الخليجية ستنعكس سلبًا على العراق

برلماني عراقي: الأزمة الخليجية ستنعكس سلبًا على العراق

المصدر: بغداد – إرم نيوز

حذر النائب في البرلمان العراقي، رعد الدهلكي، من خطورة المرحلة الحالية في بلده بسبب اجتياح ما سماها ”الدولة العميقة“ للواقع العراقي، وسيطرتها على الكثير من مفاصل القرار.

وأضاف الدهلكي في حوار خاص مع ”إرم نيوز“ أن على الحكماء في العملية السياسية أن يدركوا خطورة المرحلة الراهنة والعمل على إعادة الدولة، مؤكدًا أن الأزمة الخليجية ستؤثر سلبًا على العراق.

وتاليًا نص الحوار:

في ظل الأزمة الخليجية الحالية.. أين يقف العراق وما هي رؤيتكم لما حصل؟

الأزمة بين الأشقاء في دول الخليج تفاقمت بسرعة كبيرة جدًا، وهذه رسالة سلبية بالطبع، لذلك العراق اليوم ينتظر ما ستؤول إليه الأمور، وتتضح الصورة، والموقف السليم للعراق في مثل تلك الأزمات هو ضد التدخلات الخارجية، ومنع تمدد بعض الدول الإقليمية على حساب أمن تلك الدول، ومساندة الدول العربية في تعزيز أمنها والقضاء على الخطر الذي يهددها.

جرى حديث في الآونة الأخيرة عن أن العراق ابتعد عن التجاذبات الإقليمية، هل هذا واقع فعلًا؟

الواقع العراقي يعيش أزمات كبيرة متلاحقة، أزمة اقتصادية وسياسية، وإنسانية وأخرى أمنية، تتمثل في محاربته لداعش، لذلك هو يقف مع الدول العربية لمساندته في الحرب الدائرة، والمساهمة في حل الأزمات السياسية والاقتصادية، وعلى الحكومة كذلك أن تبتعد عن سياسة المحاور التي دمرت المنطقة عمومًا، ونحن الآن بانتظار ما ستؤول إليه الأحداث في الخليج، وبالتأكيد سيكون لنا موقف واضح تجاه الأزمة، ويمكن للعراق أن يلعب دور الوسيط أو الدور المحوري في حلحلة تلك الأوضاع.

حضرتكم نائب عن محافظة ديالى المحاذية لإيران.. تشهد المدينة خروقات متكررة، ما السبب الحقيقي لتلك الخروقات؟

ديالى وجاراتها من المحافظات، موقفها كالعراق مع الدول المجاورة له، فهي الجدار لباقي المدن، كما أن العراق جدار الدول العربية من الجهة الشرقية، ولغاية الآن لا توجد إرادة ملموسة من المسؤولين عن الملف الأمني في المدينة، باستقرار المحافظة، والصراعات مستمرة، للحصول على مكاسب سياسية في المدينة وإحداث تغييرات ديموغرافية، وكل ذلك يحدث بسبب موقعها الاستراتيجي والمهم، فهي خاصرة العراق، فضلًا عن سعي الكثير من الشخصيات المتنفذة للاستحوذ عليها سياسيًا، لذلك يذهب البعض بقوة السلاح والبعض بقوة السياسة للسيطرة عليها.

شهدت ديالى في السنوات الأخيرة عمليات تهجير واسعة، هل عاد النازحون إلى مناطقهم ؟

أغلب النازحين لم يعودوا إلى ديارهم، لأسباب سياسية وتتعلق بالتغيير الديموغرافي الذي طال المدينة، وهو أصبح واضحًا فيها، فهناك اليوم مئات النازحين يعيشون داخل المخيمات في ظل درجات حرارة عالية، رغم أن مناطقهم محررة، ومستقرة نسبيًا، فهذا ظلم واضح للمواطنين، وسياسة الإقصاء والتهميش لم تعد على العراق بفائدة، وتلك المناطق اليوم أصبحت مناخًا جيدًا لنمو الجماعات المتطرفة والعصابات الإجرامية، بسبب خلوها من ساكنيها، واستغلالها من قبل تنظيم داعش للعبور منها إلى المدن المأهولة بالسكان.

أين دور القوات العراقية في تلك الأزمة والتردي الأمني؟

محافظة ديالى اليوم أصبحت مرتعًا للجماعات المسلحة والفصائل العسكرية، والعشائر التي تمتلك الأسلحة، وأصبحت لها سطوة أكبر من القوات الأمنية، لذلك اليوم إذا ما أردنا تحقيق طفرة نوعية في الحفاظ على أمن البلاد لا بد من التوجه نحو ديالى وضبط الأمن فيها.

ديالى تضم فصائل مسلحة وعشائر لديها سلاح، وكذلك محافظة البصرة جنوب البلاد، فضلًا عن الموصل.. إلى أين تتجه البوصلة العراقية؟

نحن متجهون نحو تقوية ”الدولة العميقة“ وإضعاف سلطة الدولة الرسمية بتقوية ”اللادولة“ وعلى العبادي باعتباره القائد العام للقوات المسلحة، وعلى كل حكيم في العملية السياسية أن يعي خطورة تلك المرحلة، وأن يعمل جاهدًا على إعادة الدولة، وإضعاف الدولة العميقة، وإذا ما بقيت التجاذبات الإقليمية والعربية على حالها فإنها ستنعكس سلبًا على العراق.

مصطلح ”الدولة العميقة“ جديد على الساحة السياسية في العراق؛ ما الذي تعني به؟

الدولة العميقة هي تجاوز لمرحلة الفصائل المسلحة الظاهرية التي أصبحت جزءًا من الدولة، لكن اليوم هناك فصائل ربما هي جديدة بطريقة عملها وتكتيكاتها، فضلًا عن العشائر التي فاقمت أزمات العراق، بامتلاكها سلاحًا ونشوب النزاعات فيما بينها، وكل من يملك القرار على الأرض فهو ”الدولة العميقة“؛ فالحكومة العراقية لا تبسط سيطرتها على كل المناطق، إذ يخضع بعضها للفصائل المسلحة الخارجة عن الدولة، وبعضها يخضع للعشائر التي تحمل أسلحة ثقيلة، موازية للحكومة، ولو كانت هناك دولة حقيقية لأعادت النازحين من محافظات ديالى وبابل وصلاح الدين وحزام بغداد وغيرها، لكن الدولة العميقة ترفض عودة النازحين.

في الفترة الأخيرة انقسم تحالف القوى العراقية أو“البيت السني“ كما يسمى، إلى عدة أحزاب، برأيكم لماذا هذا التشظي؟

في ظل الواقع العراقي والأزمات الكبيرة التي يمر بها البلد، الانقسام أصبح واقعًا لا مفر منه لأغلب التحالفات؛ فاليوم الخلافات تضرب التحالف الوطني الشيعي، والتحالف الكردستاني، وكذلك تحالف القوى العراقية الذي يمثل سنة العراق، وهذا أحد أسبابه غضب الجماهير العراقية من سياسييها المشاركين في الحكومة، لذلك سعت بعض الأطراف إلى بناء تحالفات جديدة تلبي رغبات المواطنين وتطلعاتهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com