خلافات محتدمة حول الانتخابات العراقية تعمق الانقسام الطائفي – إرم نيوز‬‎

خلافات محتدمة حول الانتخابات العراقية تعمق الانقسام الطائفي

خلافات محتدمة حول الانتخابات العراقية تعمق الانقسام الطائفي

المصدر: بغداد – إرم نيوز

تحتدم الخلافات بين الكتل السياسية العراقية بشأن توقيت إجراء الانتخابات النيابية والمحلية المقرر إجراؤها العام المقبل، وهو ما يعني في حالة تأجيلها دخول البلاد في فراغ دستوري وقانوني.

ويرفض تحالف القوى العراقية، أكبر تجمع للسنة داخل البرلمان، إجراء الانتخابات في موعدها لأسباب يراها موضوعية، أبرزها عدم عودة النازحين إلى مناطقهم المستعادة، والأوضاع الأمنية المتوترة في محافظات صلاح الدين والأنبار وديالى التي يتمتع فيها التحالف بثقل كبير، فضلًا عن محافظة نينوى التي ما زالت تشهد عمليات عسكرية لطرد المتطرفين.

وقال النائب عن تحالف القوى العراقية مطشر السامرائي: ”إن مئات الآلاف من النازحين لم يسمح لهم بالعودة، وهم الآن يعيشون حياة البؤس والحرمان، ويسكنون في المخيمات والهياكل، ولم يتوفر لهم الحد الأدنى من العيش، وهم نازحون من محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار وديالى وغيرها من المناطق والأحياء“.

وأضاف السامرائي في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن ”من يتحدث عن فراغ دستوري فهو السبب بذلك الفراغ، والدستور العراقي نص على حق المواطنين في الحياة الكريمة وعدم سلبهم تلك الحقوق“. متسائلا ”كيف يتحدثون عن الدستور والقانون والفراغ الدستوري وكل يوم يخرقون القانون ألف مرة من خلال ممارسات لا تمت للقوانين النافذة بصلة؟“.

وتستغل القوى السياسية الشيعية، الواقع المتردي في المحافظات السنية وانعدام مقومات الحياة ونزوح مئات الآلاف من ساكنيها إلى إقليم كردستان وبغداد، لإجراء الانتخابات في وقتها المحدد، وهو ما يعني الحصول على غالبية أصوات الناخبين، لما تتمتع به المحافظات الجنوبية ذات الغالبية الشيعية بأمن نسبي واستقرار وعدم وجود حرب ضد تنظيم داعش.

ويدعم نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي ورئيس الوزراء حيدر العبادي وزعيم التحالف الوطني عمار الحكيم وبقية الأحزاب الأخرى، إجراء الانتخابات في توقيتها المحدد دون النظر لواقع المدن التي يتعذر إجراء الانتخابات.

وفي محاولة لإضفاء صبغة المؤامرة على تأجيل الانتخابات، قال المالكي في تصريحات له : ”إن دعوات التأجيل تصب في مصالح الولايات المتحدة وهي رغبة أمريكية لإبعاد بعض القوى السياسية عن المشهد الانتخابي“، معتبرًا تلك الدعوات تهدف للإضرار بمصلحة البلد ومحاولة لإدخاله في فراغ دستوري.

وتنتظر البلاد انتخابات مجالس المحافظات لاختيار الحكومات المحلية المزمع إجراؤها في أيلول المقبل، وكذلك الانتخابات البرلمانية التي من المقرر إجراؤها في نيسان من العام المقبل، وسط دعوات لتأجيل الانتخابات المحلية ودمجها مع الانتخابات البرلمانية، في حال تم إجراؤها.

وتشهد العاصمة بغداد وبعض المحافظات الأخرى، مظاهرات حاشدة كل جمعة للمطالبة بتغيير مفوضية الانتخابات وتعديل قانونها مع قرب المواعيد المحددة لإجراء الانتخابات، وهو ما يجعل المستقبل مجهولًا في ظل العطلة التشريعية التي يتمتع بها البرلمان.

وتُتهم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بعدم حياديتها ونزاهتها وخضوعها لرغبات الكتل السياسية ومساهمتها بصعود أحزاب غير فائزة والحصول على مكاسب سياسية.

وأبرز التيارات المطالبة بتغيير المفوضية، هو التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، ضمن الصراع الدائر مع زعيم حزب الدعوة نوري المالكي، الذي يسعى لإجراء الانتخابات المحلية في موعدها المحدد وكذلك البرلمانية، ويدعم مفوضية الانتخابات الحالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com