شقيق بوتفليقة يخطف الأضواء بعد مشاركته بتظاهرة مناصرة للروائي رشيد بوجدرة (صور) – إرم نيوز‬‎

شقيق بوتفليقة يخطف الأضواء بعد مشاركته بتظاهرة مناصرة للروائي رشيد بوجدرة (صور)

شقيق بوتفليقة يخطف الأضواء بعد مشاركته بتظاهرة مناصرة للروائي رشيد بوجدرة (صور)

المصدر: جلال مناد – إرم نيوز

خطف شقيق الرئيس الجزائري ومستشاره، السعيد بوتفليقة، الأضواء بحضوره، اليوم السبت، مظاهرة مثقفين أمام ”سلطة ضبط السمعي البصري“ بقلب الجزائر العاصمة، للتنديد ببث قناة ”النهار“ برنامجًا كوميديًا يقوم على فكرة ”الكاميرا الخفية“ استضاف الروائي العالمي رشيد بوجدرة،  ومارس عليه عنفًا وترهيبًا بالسلاح لإجباره على نطق شهادتي الإسلام، بعد أن أشهر إلحاده في وقت سابق .

وامتد غضب المحتجين من منصات التواصل الاجتماعي، إلى الشارع الرئيس بالجزائر العاصمة، خلال مظاهرة احتجاجية طالبت ”سلطة ضبط السمعي البصري“ بالتدخل لوقف ”انحراف وسائل الإعلام“، و“تفاقم حالات التضليل والخداع“ التي تمارسها على الجمهور.

وتداول ناشطون على نطاق واسع صورة شقيق الرئيس الجزائري متحدثًا إلى بعض المشاركين في التظاهر، ومعبّرًا عن تضامنه مع الأديب الجزائري ذي الحضور العالمي، رشيد بوجدرة، في حادثة لافتة وغير مسبوقة من السعيد بوتفليقة، الذي يشاع أن القناة التلفزيونية موضع الغضب الشعبي تقوم بوظيفة ”الناطق الرسمي باسمه“.

ورأى مراقبون استطلعت ”إرم نيوز“ آراءهم، أن حضور السعيد بوتفليقة يحمل دلالات عديدة، أبرزها أنه يتبرأ من الصورة السلبية التي طبعتها القناة المثيرة في الأذهان بعد اعتمادها على سياسة كسر التابوهات وخرق المحظور.

ويرى البعض،  أن السلطة تضررت كثيرًا من تردي المشهد الإعلامي في البلاد، والذي يسيء إلى الطبقة الحاكمة أمام شركاء الجزائر في العالم، وذاك في كل الأحوال لن يخدم النظام السياسي الذي يضعف أمام كثرة أخطاء أتباعه ويتضرر بشكل كبير.

ومن الدلالات التي يحملها الظهور غير المسبوق لشقيق الرئيس الجزائري في مظاهرة شعبية، هي أن السعيد بوتفليقة حريص على تحسين الصورة النمطية التي ارتسمت لدى قطاع واسع من الرأي العام حول شخصه، باعتباره الحاكم الفعلي للجزائر، وبالتالي فظهوره يتماشى مع ما دأب عليه منذ سنوات، وهو تجنب الأضواء والاكتفاء بالحضور في مناسبات ضيقة مثل الجنائز.

وقال أحد المراقبين، إن شقيق الرئيس الجزائري يحرص أيضًا على دعم أصدقائه والحفاظ على استمرار علاقته بهم، في صورة الكاتب العالمي رشيد بوجدرة الذي تربطه بأخ بوتفليقة علاقة صداقة تعود إلى سنوات نضالهما المشترك في الحزب الشيوعي والدفاع عن الأفكار الماركسية.

ويعمل السعيد بوتفليقة، مستشارًا بقصر الرئاسة الجزائرية منذ وصول شقيقه الأكبر إلى سدة الحكم في نيسان/أبريل 1999.

وشدد سياسيون على أن ظهور ”بوتفليقة الشقيق“ قد يكون مقدمة لحضور متكرر تحت الأضواء في مقبل الأيام، ترسيخًا لقناعته بقدرته على قيادة البلاد بشكل دستوري، وربما تحسّبًا لخوضه انتخابات رئاسة الجمهورية المقررة نيسان/أبريل 2019.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com