اصطاد بن لادن وكشف علاقة قطر بالقاعدة.. كيف ترى طهران تكليف ”آية الله مايك“ بملفها في المخابرات الأمريكية؟ – إرم نيوز‬‎

اصطاد بن لادن وكشف علاقة قطر بالقاعدة.. كيف ترى طهران تكليف ”آية الله مايك“ بملفها في المخابرات الأمريكية؟

اصطاد بن لادن وكشف علاقة قطر بالقاعدة.. كيف ترى طهران تكليف ”آية الله مايك“ بملفها في المخابرات الأمريكية؟

المصدر: واشنطن – إرم نيوز

أنشأت الإدارة الأمريكية، دائرة خاصة في المخابرات المركزية (سي آي إيه) أناطت بها جميع العمليات الاستخبارية الخاصة بإيران، ووُصفت في واشنطن بأنها إشارة الى أن التزام الرئيس دونالد ترامب بنتائج قمة الرياض لن يكون محل جدل، وأن المخابرات المركزية ستتولّى بعد الآن ملاحقة الشبكات المخابراتية والأمنية التي بنتها طهران خلال السنوات الماضية في الشرق الأوسط، كما ستتولّى كشف وملاحقة المحاور الخفية التي أقامتها إيران مع روسيا وقطر في سوريا والعراق واليمن.

وكانت صحف ”وول ستريت جورنال“ و“نيويورك تايمز“ و“نيوزويك والمونيتور“، وصفت المسؤول الجديد عن دائرة إيران في المخابرات المركزية، مايكل دياندريا، بأنه الاختيار الذي لا يترك شكّاً بأن ترامب لن يقبل أي تهاون بتنفيذ التحالف الذي انعقد في قمم الرياض والتزمت به كافة دول مجلس التعاون، بأن تكون جادة فعلاً  بمحاربة الإرهاب و تحجيم إيران.

 القاعدة وقطر

صحيفة ”نيويورك تايمز“، في إعطائها أهمية غير عادية لإنشاء وحدة مخابرات مركزية لتعقب الشبكات الإيرانية في الشرق الأوسط، استذكرت أن دينادريا المعروف بلقبي ”آية الله مايك“ و ”الأمير الأسود“ كان يتولّى منصب مدير مكافحة الإرهاب منذ 2016، وأنه أشرف على ”اصطياد“ أسامة بن لادن، مطلع شهر مايو 2011، وتولّى عملية اغتيال عماد مغنية مدير العمليات الخارجية في حزب الله 12/2/2008، وأنه تعقب القاعدة في اليمن وأشرف على أول عملية قصف وإنزال أقرها ترامب ضد تنظيم القاعدة في اليمن، وهي التي عادت بوثائق أظهرت الصلة الوثيقة بين قطر وتنظيم القاعدة في الجزيرة العربية.

وأشارت ”نيويورك تايمز“ إلى أن خطوة إنشاء دائرة متكاملة العمليات متخصصة بإيران، في عهد ترامب ومباشرة بعد قمم الرياض، تشكّل نقلة نوعية في برنامج محاربة الإرهاب وتحجيم إيران، بالمقارنة مع ما كانت تنتهجه إدارة أوباما من تراخٍ وربما تواطؤ مع طهران.

 يشار إلى أن مسؤولين أمريكان في مختلف المواقع سجلوا استغرابهم من حجم تهاون الإدارة السابقة لباراك أوباما مع إيران، وكذلك قطر التي  تحتفظ لها المخابرات الأمريكية بسجل كثيف من شواهد تمويل الإرهاب، والتعاون المخابراتي مع إيران و رعاية الإخوان المسلمين، وما يسمّى بالإسلام السياسي الراديكالي.

معارضو قمة الرياض  

صحيفة ”وول ستريت جورنال“ نقلت عن مسؤولين أمريكيين أن إنشاء المركز الأمريكي الخاص بإيران، يأتي تنفيذاً لقرار الرئيس ترامب بتحسين أداء الاستخبارات المركزية تجاه الشبكات الأمنية الإيرانية في الشرق الأوسط، والتحالفات السرية التي نسجتها مع رعاة الإرهاب وتنظيماته المختلفة.

وأضافت أن المركز الاستخباراتي الجديد سيتولّى حشد محللين وموظفين لتنفيذ العمليات، مع مختصين من جميع أقسام وفروع المخابرات وإشراكهم في العمل الجماعي لتحجيم إيران، وفق ما تم عليه الاتفاق في قمم الرياض.

موقع ”المونيتور“ الأمريكي عرض كيف أن ثلاثة أطراف رئيسة أوضحت بجلاء معارضتها لمخرجات قمم الرياض التي برمجت عملية تجفيف منابع الإرهاب وتحجيم إيران، وهي: روسيا وقطر وايران، وأن هذه الدول الثلاث ستجد في تعيين مايكل دينادريا، إشارة إلى أن ما كان يتم التستر عليه أو عدم ملاحقته، لن يتكرر بعد الآن.

  واستنكرت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ أن دياندريا اعتنق الإسلام وذلك لتسويغ زواجه من فتاة مسلمة، ولذلك يلقب بـ ”آية الله مايك“، كونه لا يخفي قناعته الوظيفية بأن إيران رأس للإرهاب المتخفي بغطاء مذهبي، وأنها في ذلك نسجت شبكة عمليات سرية في المنطقة تحالفت فيها مع عدة أطراف بينها قطر التي ترعى تنظيمات في سوريا واليمن، وتتلاقى فيها مع إيران.

وكانت قناة ”آر تي“ الروسية الرسمية أشارت إلى هذه النقلة النوعية في برنامج الرئيس ترامب بمواجهة إيران وحلفائها في الشرق الأوسط، بالقول إن تعليمات صدرت لمدير وكالة المخابرات المركزية، مايك بومبيو، بأن يجري إعادة هيكلة للوكالة لضمان فعالية تحجيم إيران، بحيث يتم الخروج مما كان ينهجه المدير السابق للمخابرات المركزية، جون برينان.

ومعروف في واشنطن أن برينان كان ينفذ برنامجاً ”لينّاً جداً“ مع إيران، كما كان يتغاضى أو يُميت التقارير الاستخبارية التي تحذّر من تحالف قطر وإيران، ورعاية الدوحة للتنظيمات المسجلّة إرهابية.

مجلة ”نيوز ويك“ وهي تقدّم سيرة شخصية عن مايكل دياندريا، أنهت تقريرها بالقول إن ”إيران وحلفاءها سيتساءلون بمرارة عن معنى هذه الخطوة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com