تصريحات حكومية بشأن حقوق السجناء السلفيين تثير الجدل في موريتانيا – إرم نيوز‬‎

تصريحات حكومية بشأن حقوق السجناء السلفيين تثير الجدل في موريتانيا

تصريحات حكومية بشأن حقوق السجناء السلفيين تثير الجدل في موريتانيا

المصدر: نواكشوط - إرم نيوز

خلفت تصريحات لوزير الثقافة الموريتاني الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد الأمين ولد الشيخ، حول حقوق السجناء السلفيين المحكوم عليهم بالإعدام جدلا واسعا في البلاد، وقوبلت بانتقادات واسعة من طرف أحزاب سياسية ونشطاء حقوقيين.

وكان الوزير الموريتاني قد صرح الخميس الماضي، أنه ”من غير الوارد مطالبة السجناء السلفيين المحكوم عليهم بالإعدام بحقوق“.

وقال خلال مؤتمر صحفي ”ما دامت العدالة قد سلبت هؤلاء حق الحياة، فمطالبتهم بحقوق أخرى غير واردة“.

وأثارت تصريحات الوزير ردود فعل وانتقادات واسعة من المنظمات الحقوقية والأحزاب السياسية في البلاد.

ووصف المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان (غير حكومي) تصريحات الوزير ولد الشيخ بأنها ”خروج على كل الأخلاق والأعراف والقوانين“.

ولفت المرصد الحقوقي في بيان أصدره اليوم الخميس إلى أن هذه التصريحات ”مخالفة صريحة للقوانين الموريتانية والدولية المتعلقة بحق السجين“.

وأشار إلى أن ”تطبيق عقوبة الإعدام عن طريق تجويع السجناء ومنعهم من الدواء جريمة إنسانية“.

وطالب المرصد ”إدارة السجون والسلطات المعنية بتحسين وضعية السجناء السلفيين المتهمين بالإرهاب، وتمكينهم من حقوقهم التي يكفلها لهم القانون؛ في الزيارة، وتوفير الرعاية الصحية، والإعاشة الملائمة“.

ومن جهته انتقد حزب اتحاد قوى التقدم المعارض إدارة الحكومة الموريتانية لملف السجناء السلفيين.

واعتبر الحزب في بيان أصدره مساء أمس الأربعاء أن تصريحات الناطق باسم الحكومة كانت ”صادمة“.

ولفت الحزب إلى أن المحكوم عليه بالإعدام يجب أن يتمتع بكافة حقوق السجين كالأكل والشرب والعلاج والزيارة وغير ذلك، حتى ينفذ فيه حكم الإعدام وفق الإجراءات والمساطر القانونية المعروفة.

من جانب آخر، أعلنت الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب (هيئة حكومية) أنها أدت زيارة ميدانية للسجناء السلفيين المحكوم عليهم بالإعدام للتعرف عن قرب على وضعيتهم والوقوف على طبيعة مطالبهم.

ولفتت الهيئة الحكومية في بيان نشرته الوكالة الموريتانية الرسمية للأنباء اليوم الخميس إلى أنها على اتصال دائم مع الجهات المختصة في هذا الموضوع.

وأشار بيان الهيئة الحكومية إلى أن موريتانيا تعتبر رائدة بخصوص ضمان حقوق السجناء عموما، بما في ذلك السجناء الخاضعون لمحكوميات مؤبدة أو لأحكام بالإعدام لم تنفذ.

وأكدت أن حقوق جميع السجناء وعلى كافة التراب الوطني مصانة بمقتضى التشريعات الوطنية والدولية.

وكانت مجموعة من سجناء التيار السلفي ممن صدرت في حقهم أحكام بالإعدام خلال السنوات الماضية، دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام قبل أسبوعين.

ويحتج هؤلاء على ما قالوا إنها ”معاملة قاسية يتعرضون لها في السجن وحرمانهم من حقوق وصفوها بالمشروعة، ومن بينها حق زيارة ذويهم بشكل منتظم ورعايتهم الصحية“.

وكان القضاء الموريتاني قد أصدر خلال السنوات الماضية أحكاما بالإعدام بحق عشرات السجناء السلفيين بعد أن وجهت لهم تهم تتعلق بحمل السلاح ضد الدولة، والانتماء لجماعات إرهابية، وتهديد أمن واستقرار البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com