الاتحاد الأوروبي يفتح أسواقه للأردن مقابل توظيف السوريين – إرم نيوز‬‎

الاتحاد الأوروبي يفتح أسواقه للأردن مقابل توظيف السوريين

الاتحاد الأوروبي يفتح أسواقه للأردن مقابل توظيف السوريين
A worker hammers in pegs as UNHCR tents are erected for Syrian refugees in the Zaatari refugee camp, a seven-square-kilometre (2.8-square-mile) camp that is home to more than 100,000 refugees, on April 15, 2014, some 10 days after riots killed one refugee and left dozens, mainly policemen, injured. The kingdom which neighbours Syria along its northern borders is hosting more than 500,000 Syrian refugees. AFP PHOTO/KHALIL MAZRAAWI

المصدر: ساندرا ماهر - إرم نيوز

أبرم الأردن اتفاقًا مع المانحين الدوليين، في مؤتمر عُقد في لندن العام الماضي، لإصدار عشرات الآلاف من تصاريح العمل للاجئين السوريين، في مقابل الحصول على مساعدات من الاتحاد الأوروبي، والأهم من ذلك توفير وصول أسهل إلى الأسواق.

ولقي الاتفاق الأردني الأوروبي لتقديم المساعدة الدولية للأردن ترحيبًا في الاتحاد الأوروبي الذي حرص على اتخاذ تدابير من شأنها أن تساعد على وقف تدفق اللاجئين إلى أوروبا.

ووفقًا لصحيفة ”فايننشال تايمز“ يريد الأردن استكشاف فوائد عرض الاتحاد الأوروبي لتخفيف القيود بشأن قواعد المنشأ وخفض الرسوم الجمركية التي يتقاضاها الاتحاد الأوروبي على مجموعة من السلع الأردنية.

وتأمل عمّان أن يوفر هذا حافزًا للشركات الأوروبية للاستثمار في المناطق الصناعية الـ18 في الأردن ومناطق التنمية، حيث تقوم المصانع بتصنيع السلع للتصدير.

ومع خلق فرص عمل جديدة، يأمل الأردن أن يكون اللاجئون السوريون مصدرًا للعمالة الفائضة بدلًا من التنافس مع الأردنيين الأصليين على الوظائف الشحيحة.

ويقول عماد فاخوري وزير التخطيط والتعاون الدولي في الأردن: ”إن محاولة تحويل تحدي اللاجئين إلى فرصة اقتصادية تستند إلى الطبيعة المطولة للأزمة“.

وأضاف: ”هي تستند إلى فلسفتنا بأن هذا يمكن أن يحدث إذا تم خلق فرص عمل أردنية جديدة“.

واعتبارًا من بداية مايو/ أيار، كان لدى الأردن 659 ألف سوري مسجلين رسميًا كلاجئين لدى الأمم المتحدة، كما كان أكثر من مليون سوري يعيشون داخل حدودها بمن فيهم غير المسجلين رسميًا.

ولا يعيش معظم السوريين في مخيمات اللاجئين، بل يعيشون مع الأردنيين في المدن والبلدات، وقد كان التدفق عبئًا على الخدمات المحلية، وخلق احتكاكًا مع السكان المحليين على الوظائف الشحيحة، وبلغ معدل البطالة في الأردن العام 2016 نسبة 15%.

وأدت الحرب في سوريا لانتشار الفوضى على الطرق التجارية التقليدية في الأردن، وإغلاق الحدود، وتسريع بحث الشركات المصنعة عن أسواق تصدير جديدة في الاتحاد الأوروبي.

وبعد عام من مؤتمر لندن حول الميثاق الأردني يقول الأردن إنه أصدر حوالي 49 ألف تصريح عمل للسوريين.

ويقول عبد الله الحارس رئيس قسم التسويق والمبيعات في شركة ”سيجما“ للمنظفات: ”يتم قبول طلب كل لاجئ سوري بسبب اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي“.

وكان الجزء الأكثر صعوبة بالنسبة للأردن هو جذب المستثمرين الذين يرغبون في التصدير إلى الاتحاد الأوروبي. ومن بين تصاريح العمل المقدمة للسوريين خلال العام الماضي يقول فاخوري: ”يوجد بضع مئات فقط وليس أكثر داخل المناطق الصناعية حيث يريد الأردن أن يخلق فرص العمل“.

وأضاف فاخوري: ”إذا كان هذا الاتفاق غير متوازن في الأردن فإنه سيتعطل.. نحن بحاجة لتحقيق انتصار للاقتصاد الأردني والمانحين واللاجئين السوريين“.

ووفقًا لفاخوري تمكنت شركة واحدة لتوظيف اللاجئين من شق طريق بسوق الاتحاد الأوروبي وتصدير السلع إلى قبرص وإسبانيا، ومع ذلك أضاف أنها مجرد البداية.

وتقدم الحكومات البريطانية والهولندية والألمانية المساعدة للأردن بالحصول على بضائعه جاهزة للتصدير ومطابقتها مع المشترين.

تحديات اللاجئين في الأردن

وعندما بدأت الحرب في سوريا في العام 2011 فر محمد شحادة الذي كان يعمل في مصنع أغطية الأثاث والكتان من منزله في حلب من أجل سلامة أسرته للأردن المجاورة، وكما هو الحال مع معظم اللاجئين الآخرين فقد عانى من الاقتصاد المتضرر وبيع الملابس من عربة بالشارع.

وفي العام الماضي، حاز شحادة على وظيفة ثابتة كعامل بمصنع منظفات سائلة في منطقة صناعية في ضواحي عمّان ولا يكفي مبلغ 225 دينارًا أردنيًا (320 دولارًا) في الشهر الذي يكسبه لإعالة أسرته المكونة من 9 أفراد، إلا أنهم يلجأون لمصادر أخرى بما في ذلك المعونة الغذائية التي تقدمها الأمم المتحدة.

وخلافًا لمعظم السوريين الآخرين الذين يعملون في الأردن في بعض الأحيان يعمل في مكان آخر بشكل قانوني، حيث يقول: ”كان من السهل الحصول على تصريح عمل“.

ويعمل محمد في شركة ”سيجما“ لصناعة المنظفات وقد أسسها اللاجئون السوريون من دمشق ويعمل بها 30 موظفًا سوريًا من أصل حوالي 60 موظفًا.

ويمثل شحادة واحدًا من وجوه الأمل المؤلمة نسبيًا لأزمة اللاجئين القاتمة التي تجتاح بلاد الشام، حيث تدخل الحرب في سوريا عامها السابع، ويكافح الأردن ولبنان وتركيا مع ملايين الأشخاص الذين سيعودون إلى ديارهم في وقت قريب.

وفي بعض الصناعات التصديرية التقليدية مثل المنسوجات تفضل الشركات توظيف العمال الآسيويين على الأردنيين المحليين، ناهيك عن السوريين لأنهم مستعدون لقبول أجور أقل أو أنهم أفضل مهارة.

ویبقى العدید من أصحاب العمل سعداء بتوظیف السوریین بشکل غیر قانوني لتجنب دفع ضرائب المرتبات المرتفعة في الأردن.

ووفقًا لعماد فاخوري وزير التخطيط والتعاون الدولي في الأردن، يتردد بعض اللاجئين السوريين في طلب الحصول على تصاريح عمل خوفًا من خسارة المعونة الغذائية أو الإضرار بفرصهم للهجرة إلى بلد ثالث عن طريق وضع جذور محلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com