عشية الموعد النهائي.. غموض يكتنف قرار ترامب بشأن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس – إرم نيوز‬‎

عشية الموعد النهائي.. غموض يكتنف قرار ترامب بشأن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس

عشية الموعد النهائي.. غموض يكتنف قرار ترامب بشأن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

قالت مصادر إسرائيلية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يتخذ بعد قرارا نهائيا بشأن التوقيع على قرار تأجيل نقل مقر السفارة الأمريكية من موقعها الحالي في تل أبيب إلى القدس الغربية، وذلك على الرغم من أن 24 ساعة فقط تفصل بين هذا القرار وبين الموعد المحدد للإعلان النهائي عن موقفه في هذا الصدد، مشيرة إلى أن جميع رؤساء الولايات المتحدة امتنعوا عن تطبيق قانون أمريكي يعود لعام 1995 ينص على أن القدس هي عاصمة إسرائيل، وبالتالي تنقل السفارة إليها بشكل آلي.

وطبقا لتقرير موقع ”واللا“ الإسرائيلي، ورد من البيت الأبيض أن الرئيس ترامب لم يتخذ بعد قرارا بالتوقيع على تأجيل قرار النقل لموعد آخر، وهو أمر لم يحدث فيما يتعلق بالرؤساء الأمريكيين السابقين، والذين كانوا يوقعون قرارات بتأجيل الخطوة طالما لم تكن الظروف مناسبة، لافتا إلى أن التوقيع على قرار التأجيل كان يتم كل ستة أشهر.

44 قرارا بالتأجيل

وأشار الموقع لتصريح المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر، والذي رد على أسئلة الصحفيين مساء الثلاثاء، ولفت إلى أن ترامب لم يوقع قرار التأجيل، مضيفا أن اليوم الأربعاء يشهد انتهاء الموعد القانوني النهائي الذي ينبغي أن يشهد توقيع ترامب على قرار تأجيل نقل السفارة بناء على القانون الصادر عام 1995، وينص على أن القدس هي عاصمة إسرائيل، لذا ينبغي نقل السفارة الأمريكية إليها بشكل تلقائي.

وبين الموقع أن رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية السابقين امتنعوا عن المصادقة على القانون نفسه، وبدلا من ذلك كانوا يوقعون على قرار مرة كل ستة أشهر بشأن تأجيل الخطوة لمدة ستة أشهر إضافية، ما يعني أنهم وقعوا على 43 قرارا بتأجيل خطوة نقل السفارة، منذ صدور القانون قبل 22 عاما، ويعني توقيع ترامب، حال حدوثه، أن تلك ستكون المرة الـ 44 التي يتم فيها تأجيل نقل السفارة ستة أشهر إضافية.

وعد انتخابي

ونقل الموقع عن مراقبين أن نقل السفارة كان من أبرز الوعود الانتخابية التي قطعها ترامب على نفسه، ولا سيما خلال أحاديثه مع الجاليات اليهودية الأمريكية، حيث كان أكد أنه في حال انتخب رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية، فإنه سينقل السفارة إلى القدس واصفا المدينة المحتلة بـ“عاصمة إسرائيل الأبدية“.

وتراجع ملف نقل السفارة إلى القدس خلال الزيارة التي أجراها ترامب الأسبوع الماضي إلى المنطقة،  ولم يكن من بين الملفات الأساسية التي حملها ترامب ووفده، فيما حرصت حكومة نتنياهو على عدم الضغط في هذا الاتجاه لعدم خلق إشكالية مبكرة بين الجانبين، رغم محاولات تيارات اليمين واليمين المتطرف الدق على هذا الوتر، والذي من شأنه أن يحمل دليلا قاطعا على التحول الذي تشهده العلاقات بين الجانبين.

تناقض

وصرح نتنياهو الأسبوع الماضي خلال الاجتماع الخاص الذي عقدته حكومته بمناسبة ما يسميه الاحتلال ”يوم توحيد القدس“، بأن تلك المدينة ”عاصمة إسرائيل التي ينبغي أن تستوعب جميع السفارات، وعلى رأسها السفارة الأمريكية، وما يحدث حاليا هو تناقض“.

وأعاد نتنياهو تكرار هذا الطرح أمام السفير الأمريكي الجديد دافيد فريدمان، والذي أشارت جميع التوقعات إلى أن أحد أدواره الرئيسة يتعلق بتلك المسألة، كما أنه شخصيا كان وعد بمباشرة عمله من القدس، حيث يمتلك هناك منزلا فارها كما أكدت وسائل إعلام عبرية في وقت سابق، قبل أن يشكك محللون في إمكانية حدوث ذلك، ويأكدون أنه مجرد أداة تنفيذية للسياسات التي تصله من الخارجية الأمريكية في واشنطن.

اليمين المتطرف يساوم

وكلما تأخر ملف نقل السفارة أو تراجع ترتيبه نسبيا في جدول أعمال الحكومة الإسرائيلية أو حتى الإدارة الأمريكية، يبدأ اليمين الإسرائيلي بقيادة حزب ”البيت اليهودي“ ورئيسه وزير التعلم نفتالي بينيت، صاحب التوجهات الصهيونية الدينية، في ممارسة ضغوط على نتنياهو محملا إياه المسؤولية.

واضطر مكتب نتنياهو قبل أسبوعين لنشر مقاطع من بروتوكولات الاجتماعات التي عقدت منتصف شباط/ فبراير في البيت الأبيض بينه وبين ترامب، أو بين مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين، محاولا التأكيد بأنه لم يتجاهل هذا الملف، محاولا إسكات صوت الوزير وزمرته، والذي يحاول بدوره كسب نقاط بين أوساط المستوطنين واليمين المتطرف واتباع التيار القومي من منطلق ملف القدس. وجاء اضطرار مكتب نتنياهو لنشر جانب من البروتوكولات على خلفية مزاعم بأنه هو من طلب من ترامب تأجيل خطوة نقل السفارة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com