عقب توقيف أحد مموليه.. نواب ”نداء تونس“ يتهمون رئيس الحكومة باستهداف الحزب – إرم نيوز‬‎

عقب توقيف أحد مموليه.. نواب ”نداء تونس“ يتهمون رئيس الحكومة باستهداف الحزب

عقب توقيف أحد مموليه.. نواب ”نداء تونس“ يتهمون رئيس الحكومة باستهداف الحزب

المصدر: إرم نيوز - محمد رجب

رغم أن الحملة على الفساد التي أطلقها رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، ما تزال في بدايتها، إلا أنها أحدثت إرباكًا في المشهد السياسي الداخلي، تمثل في مقاطعة 29 نائبًا من حزب نداء تونس، اجتماع الكتلة البرلمانية للحزب برئاسة المدير التنفيذي حافظ قائد السبسي.

وقد برر المقاطعون للجلسة قرارهم بسبب ما اعتبروه ”تبييضًا لبعض الوجوه الموقوفة في الحملة الأخيرة، التي قادتها الحكومة على رجال أعمال ومهرّبين على خلفية شبهات فساد“.

وكان أبرز الموقوفين بتهم الفساد، شفيق جرّاية أحد ناشطي حزب نداء تونس ومموّليه، الذي تمّ إيقافه قبل أسبوع.

وانتشرت على موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“ الاثنين، قائمة تضمّ أكثر من عشرين نائبًا من كتلة نداء تونس، إضافة إلى نائبين آخرين مستقلّين، قيل إنهم على علاقة برجل الأعمال شفيق جراية، وقد يكونون حصلوا على أموال منه، في حين أنه من المتوقع أن تتم دعوتهم للمثول أمام القضاء بعد رفع الحصانة عنهم.

وفي هذا الإطار، أكدت النائبة في حزب نداء تونس صابرين القوبنطيني، أنها قاطعت اجتماع الكتلة، لأنها تعتبر أنّ الهدف من هذا الاجتماع هو تبرئة نواب لطالما كانوا يفتخرون بعلاقتهم بموقوفين حاليًا بتهمة الفساد.

محاولة لتبرئة الفاسدين

وقال القوبنطيني لـ“إرم نيوز“، إن ”الاجتماع لم يكن لمساندة الحكومة في حربها على الفساد، بل لتبييض رجال الأعمال الفاسدين ومن يتبعهم من نواب“، مبيّنة أنّ ”المجتمعين يتآمرون على الحكومة في محاربتها للفساد“، وفق قولها.

ورأت النائب القوبنطيني، أنه ”من غير المعقول أن يقف حزب ضدّ رئيس حكومته، ويتآمر ضدّه في حرب يفترض أن يقف فيها الجميع معه، حتى لا يعود الفاسدون للانتقام من الحكومة ورئيسها“، مشيرة إلى أنّ ”ما يثير الاستغراب فعلًا هو أنّ نواب الشعب يقفون ضد الحرب التي يريد الشعب أن يخوضها وهي الحرب ضدّ الفاسدين“.

وفي المقابل، وفي معرض ردود الفعل المعارضة لإجراءات الشاهد، وصف القيادي الجديد في حزب نداء تونس والمتحدث باسمه برهان بسيس، المشهد بـ“الغوغائية“.

وقال بسيس، إنّ ”مكافحة الفساد إستراتيجية نتبناها ونساندها، لكن ما نعيشه الآن هو عبارة عن حملة هيستيرية تحرّكها بعض الأطراف السياسية لضرب حزب نداء تونس“، موضحًا ”أنّ من بين تلك الأطراف، أشخاصًا يروّجون لشائعات مغرضة حول إيقاف وهمي لنواب من حزب نداء تونس“.

وفي السياق، قررت كتلة حزب نداء تونس، إقامة شكاوى قضائية ضد كل من أساء وعمل على تشويه صورة  نواب الحزب في مواقع التواصل الاجتماعي، ووجه لهم تهمًا بتلقي رشاوى من رجل الأعمال شفيق جراية.

وندّد النائب في حزب نداء تونس منجي الحرباوي، بـ ”حملة الاعتقالات التي طالت عددًا من رجال الأعمال على خلفية شبهات فساد“، متهمًا في الوقت ذاته أجهزة الدولة بـ“التورط  بخطف رجال أعمال دون العودة إلى السلطات التشريعية“، بحسب تعبيره.

جاء ذلك من خلال تدوينة للحرباوي على صفحته في ”فيسبوك“، قال فيها: ”فجأة سكتت كل الأصوات، وجفت كل الأقلام الحقوقية“، متسائلاً: ”ما معنى أن تتعامل الدولة بمنطق الخطف دون توضيح للرأي العام؟“.

وبدوره، ندَّد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب نداء تونس، سفيان طوبال بـ“الحملة المشبوهة التي أرادت توظيف الإيقافات الأخيرة، لتشويه نواب حركة نداء تونس“، في حين أعلن عن نيته مقاضاة كل من قاد حملة التشويه.

وقال طوبال، إن ”كتلته قررت التقدم بمبادرة تشريعية متكاملة، تخصّ مكافحة الفساد في جميع مناحي الحياة السياسية والمدنية“، مشدّدًا في الوقت ذاته على ”التزام حزبه بدعم كل الجهود الرامية لمكافحة الفساد، ومتمسكًا بالأسس التي قامت عليها وثيقة قرطاج وكامل المرجعية السياسية لحكومة الوحدة الوطنية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com