بينها تقسيم مناطق السنة.. مكاسب بالجملة لإيران بعد سيطرة الحشد الشعبي على الحدود العراقية السورية (صور)

بينها تقسيم مناطق السنة.. مكاسب بالجملة لإيران بعد سيطرة الحشد الشعبي على الحدود العراقية السورية (صور)

المصدر: بغداد – إرم نيوز

مع استمرار عملية تقدم الجيش العراقي ببطء في مدينة الموصل القديمة لسحق تنظيم داعش الإرهابي بسبب التعقيدات والأزقة الضيقة ووجود المدنيين، تواصل مليشيات الحشد الشعبي المدعومة من إيران عملية تقدمها بسرعة في صحراء شاسعة في الغرب والجنوب من الموصل التي تمتد حتى تصل إلى الحدود مع سوريا.

وتعد المناطق والقرى الصغيرة التي فرض مقاتلو الحشد السيطرة عليها خلال الأيام القليلة الماضية في الموصل، موطنًا لخطوط الإمداد الرئيسية في سوريا المجاورة وربط الشمال العراقي بالعاصمة بغداد.

وستكون السيطرة على الحدود العراقية السورية جائزةً استراتيجية رئيسية للقوات شبه العسكرية الشيعية التي تحظى بدعم من إيران لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال مسؤول في الحشد الشعبي: إن ”قوات الحشد الشعبي“ وصلت إلى الحدود مع سوريا أمس الاثنين بعد أن احتلت عددًا من القرى الصغيرة غرب الموصل وجنوب سنجار، معتبرًا أنها ”ستكون الخطوة الأولى لتحرير كامل الحدود“.

بدوره، قال المتحدث باسم مليشيات الحشد الشعبي النائب أحمد الأسدي: ”إن هذا الانتصار سيكون حافزًا هامًا للجيش السوري لتأمين كامل الحدود من الجانب السوري“.

وقال زعيم قوات وعد الله الشيعية سامي المسعودي: إن ”قوات الحشد الشعبي التي تسيطر على المنطقة الحدودية تعتزم إقامة حاجز ترابي وحفر خندق“، مضيفًا: ”لقد كانت الحدود العراقية مع سوريا منذ زمن طويل ملاذًا للمهربين ونشاط المتمردين“.

إيران أعطت الأولوية لشيء أغفلته أمريكا

من جانبها، قالت ماريا فانتابي، الباحثة العراقية العليا في مجموعة الأزمات الدولية، وهي شركة أبحاث غير حكومية: إن ”إيران حققت موطئ قدم في نينوى وسيعطي هذا التقدم لقوات الحشد الشعبي نفوذًا كبيرًا سياسيًا وعسكريًا في العراق بعد انتهاء الحرب ضد تنظيم داعش“.

وأضافت فانتابي: إن ”الإيرانيين يعطون الأولوية لشيء أغفلته الولايات المتحدة، وهو السيطرة على الطرق الاستراتيجية، بدلاً من السيطرة على المجتمعات“، موضحًا أن معركة التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد داعش تركز بشكل كبير على استعادة المدن، وتركز على خطوط العبور والإمداد“.

ورأت الباحثة العراقية أن السيطرة على الطرق والحدود تسمح أيضًا للقوات شبه العسكرية من الحشد الشعبي بتقسيم المجتمعات السنية العراقية جغرافيًا وسياسيًا، مضيفًة: ”إنهم يحاولون شق العراق ومنع ظهور كتلة سنية موحدة“.

المعركة شاقة

ويقول القادة العراقيون إن المعركة الشاقة التي تشهد حاليًا شهرها الثامن هي المرحلة النهائية وهي عملية تحذر منها الأمم المتحدة بسبب وجود أكثر من 100 ألف مدني لا يزالون محاصرين من قبل داعش داخل الموصل وفي خطر شديد.

وفي سوريا، تقوم قوات الأسد وحلفاؤها من الإيرانيين وحزب الله وسط دعم روسي، بالتحرك باتجاه الحدود العراقية والأردنية، ولكنها لا تزال بعيدًة عن الوصول إليها.

كما تقاتل القوات الديمقراطية الكردية السورية المدعومة من قبل الولايات المتحدة، تنظيم داعش من أجل أرض في منطقة معركة فوضوية بشكل متزايد.

وفي 18 مايو /أيار الجاري، ضربت غارة جوية أمريكية القوات الموالية للحكومة السورية، وكان الهجوم هو أول مواجهة قريبة بين القوات الأمريكية والمقاتلين الذين يدعمون الأسد.

الشيعة مستعدون لمساعدة الأسد

من جانبه، قال هاشم الموسوي، المتحدث الرسمي باسم جماعة حركة النجباء العراقية المدعومة من فيلق القدس الإيراني:“بعد تأمين الجانب العراقي الحدود مع سوريا، فإن قوات الحشد الشعبي العراقية مستعدة للتحرك داخل الأراضي السورية لمساعدة الأسد“.

وأوضح الموسوي أن ”عبور مقاتلي الحشد الشعبي الشيعي إلى سوريا للقتال سيتطلب موافقة الحكومة العراقية في بغداد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com