تداعيات قضية وزير الــ48 ساعة.. ”خيانة بوتفليقة“ تلاحق حركةً جزائريًة والأخيرة تتبرأ – إرم نيوز‬‎

تداعيات قضية وزير الــ48 ساعة.. ”خيانة بوتفليقة“ تلاحق حركةً جزائريًة والأخيرة تتبرأ

تداعيات قضية وزير الــ48 ساعة.. ”خيانة بوتفليقة“ تلاحق حركةً جزائريًة والأخيرة تتبرأ

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

تفاعلت قضية وزير السياحة الجزائري مسعود بن عقون، المبعد بعد يومين من تنصيبه في الحكومة الجديدة، ووصلت إلى حد اتهام الزعيم العلماني عمارة بن يونس بإعداد مقلب وتآمر على الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بسبب اقتراحه مناضلًا  من ”الحركة الشعبية“، ملطخًا بملفات فساد وذي سوابق مع الأمن والقضاء لضمه إلى الحكومة الجديدة بقيادة عبد المجيد تبون.

ومنذ الإقالة النادرة لوزير السياحة الذي لم يمكث بمنصبه سوى ساعات، تخوض وسائل إعلام حكومية وشبه مستقلة حملةً على قيادة الحزب العلماني بزعامة الحليف الرئاسي السابق عمارة بن يونس، الذي يحمل أفكارًا علمانية متطرفة والمتهم بــ“خيانة الرئيس بوتفليقة والانتقام منه“، بواسطة اسم الوزير الذي أطاحت به تحقيقات أمنية أماطت اللثام عن ضلوعه في قضايا بعهدة القضاء.

وأدانت الحركة الشعبية الجزائرية ما وصفتها بــ“الحملة الإعلامية لتغليط الرأي العام“، نافيةً تورط القيادي البارز فيها مسعود بن عقون بقضايا أخلاقية وملفات فساد ورشاوى، غير أن مراقبين سياسيين قالوا إن الخرجة الإعلامية للزعيم عمارة بن يونس جاءت بنية تبييض صورته أمام الرئيس بوتفليقة خشية انتقامه منه، بعدما أخذت قضية الوزير أبعادًا سياسية وأمنية.

ودافع الحزب العلماني في بيان عن مرشحه للوزارة، بمبرر أن الشاب إلياس نزيه ويشغل منذ فترة رئاسة تنظيم طلابي اعتمدته وزارتا الداخلية والجامعات، بعد تحقيقات مفترضة قبل شغل هذا المنصب، علاوةً على ترشح الوزير المبعد على لائحة حزبه بمحافظة باتنة التي تبعد 350 كيلومترًا شرقي الجزائر، خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة مع أنه لم ينجح في دخول البرلمان.

وأعرب حزب الأمبيا عن استهجانه الشديد لـــ“حملة تشويه كوادره“، رافضًا الطعن في سيرة وزير السياحة المعزول بعد يومين من استلامه المهام من الوزير السابق عبد الوهاب نوري، ومبرزًا أن بن عقون خريج جامعة ومتحصل على شهادات عليا، خلافًا لما جرى تداوله على نطاق واسع من أن المعني لا يملك الدبلوم الجامعي المؤهل لشغل مناصب حكومية.

ورد الحزب ذاته بأن الأطراف التي ”تشيطن“ قيادته ومناضليه تعرف جيدًا أين يستوطن الفساد والرشوة، وهو اتهام مباشر لــ“تستر“ وسائل إعلام محلية على فاسدين بمواقع مختلفة من المسؤولية، ويبدو أن عمارة بن يونس يحاول الظهور بثوب العارف بخبايا الأمور انطلاقًا من تجاربه السياسية في الموالاة والحكومات السابقة، حين شغل منصب وزير البيئة ثم السياحة فوزير التجارة.

وأحدث قرار بوتفليقة بتعيين بن عقون وزيرًا للسياحة ثم إقالته الأحد الماضي،  فور استلامه المهام من سابقه، زوبعة سياسية وجدلًا في الأوساط الأكاديمية، بينما وصفته أحزاب معارضة بالفضيحة التي تهز أركان الدولة وتضرب مصداقيتها في الصميم، وسط صمت مطبق لدى أحزاب الموالاة التي رفضت التعليق على  الحادثة غير المسبوقة بتاريخ الجزائر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com