الجزائر.. الإطاحة بوزير الطاقة عبر الهاتف وهو في اجتماع مصيري لمنظمة ”أوبك“ بفيينا – إرم نيوز‬‎

الجزائر.. الإطاحة بوزير الطاقة عبر الهاتف وهو في اجتماع مصيري لمنظمة ”أوبك“ بفيينا

الجزائر.. الإطاحة بوزير الطاقة عبر الهاتف وهو في اجتماع مصيري لمنظمة ”أوبك“ بفيينا

المصدر: جلال مناد– إرم نيوز

من غرائب التعديل الحكومي الذي قام به الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، أمس الخميس، أنه أنهى مهام وزير الطاقة، نور الدين بوطرفة، الذي تلقّى خبر إعفائه من منصبه من الحكومة الجديدة بالهاتف، وهو في قلب كواليس اجتماع وزراء النفط ”أوبك“ في العاصمة النمساوية فيينا، قادمًا إليها من جولة قادته إلى بعض العواصم النفطية والمؤثرة بالعالم.

وأثارت الواقعة سخرية الكثير من الجزائريين، على خلفية أن الوزير المعزول كان يترافع لصالح سياسة بلاده في اجتماع مصيري بمنظمة ”أوبك”، ويُدلي بتصريحات مهمة حول مستقبل اتفاق خفض إنتاج النفط، حولتها كبرى وسائل الإعلام العالمية إلى مادة دسمة، علاوةً على تحريكه للدبلوماسية برفقة زميله المُبعد هو الآخر من وزارة الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة.

وصُدم لعمامرة بخبر إنهاء مهامه، وهو عائد من جولة أمريكية قام خلالها بمباحثات هامة مع كبار المسؤولين في الكونغرس والبيت الأبيض، ويستعد في الوقت ذاته لجولة أوروبية، وقبل ذلك خاض رئيس الدبلوماسية الجزائرية المنهية مهامه مرافعةً دامت ساعات بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، وبذل فيها جهودًا مضنية لدحض تهم انتهاك بلده لحرية التدين وحقوق الإنسان والتضييق على الإعلام.

وعيّن بوتفليقة، الخميس، وزير شؤون أفريقيا والعالم العربي، عبد القادر مساهل وزيرًا للشؤون الخارجية لينهي بذلك ”تسييرًا ثنائيًا“ لقطاع الدبلوماسية التي ظلت تدار برأسين منذ مايو/آيار 2015 في حالة غريبة وشاذة لم تشهدها من قبل وزارات الخارجية في العالم.

وشكّلت ترقية مساهل، وزيرًا للخارجية الجزائرية خيبة أملٍ لدى قطاع واسعٍ من السياسيين والأكاديميين، استنادًا إلى ما يصفونه بفشل الوزير ذاته بإدارة الملف الليبي، الذي لم  يُحرز فيه أيّ تقدم مقابل نجاحات دبلوماسية لعواصم إقليمية وأوروبية أفلحت في جمع فرقاء الأزمة الليبية على طاولة واحدة، ومع ذلك كوفئ الوزير المكلف بشؤون أفريقيا والعالم العربي بتعيينه على رأس واجهة سياسة الجزائر الخارجية.

ويُسجّل مراقبون جزائريون، أن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المنهية مهامه لأسبابٍ غامضة، قد حقق حصيلة إيجابية منذ تعيينه في الحكومة الجزائرية في 11 سبتمبر/أيلول 2013، وأشِيع أن رمطان لعمامرة قد تعرض منذ مايو2015 لضغوط شديدة بعد سحب جزء من صلاحياته لفائدة الوزير مساهل، وحينها قدّم المعني طلب الإعفاء من منصبه دون أن يوافق عليه بوتفليقة.

وخلف إعفاء وزيرا الخارجية والطاقة من الحكومة الجديدة، بالقفز على حصيلتهما المقبولة بنظر كثيرين، موجةً سخط عارمةً في الأوساط السياسية والدوائر الأكاديمية، بعدما ظلت الأخيرة تُسلّط الضوء على نجاحات الدبلوماسية الجزائرية منذ اتفاق منتجي النفط على خفض الإنتاج في اجتماع الجزائر العام الماضي، لكن قرار الرئيس الجزائري بوتفليقة، شكل ضربة موجعة لتحليلات الأكاديميين والمتابعين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com