المقدسيون يقبلون على رياضة ”الباركور“ لتخطي حواجز الاحتلال – إرم نيوز‬‎

المقدسيون يقبلون على رياضة ”الباركور“ لتخطي حواجز الاحتلال

المقدسيون يقبلون على رياضة ”الباركور“ لتخطي حواجز الاحتلال

المصدر: وكالات- إرم نيوز

ثمة رابط بين العيش في مدينة القدس، وبين ممارسة لعبة ”الباركور“ الخطيرة، فكلاهما يحتاج إلى مهارات في القفز، وتخطي الحواجز، وتسلق الجدران؛ هذا ما يقوله مدرب فريق“ باركور القدس“، سامي البطش.

ويوضح البطش، أن شباب القدس، يحتاجون كي يعيشوا بسلام، أن يمتلكوا قدرات عالية على الهروب من حواجز قوات الشرطة الإسرائيلية.

وتعتبر رياضة ”الباركور“ من أنواع الفنون الرياضية الخطيرة، التي تعتمد على سرعة الحركة عند الانتقال من نقطة إلى أخرى.

وترتكز فكرة هذه الرياضة على مهمة إيجاد طريقة للخروج من العقبات والهروب منها، وتتطلب الكثير من الكفاءة والفاعلية.

ويقول مدرب الفريق، سامي البطش، إن فكرة خوض مجال ”الباركور“، بدأت تراودهم قبل نحو 8 سنوات.

وأضاف:“ أثارت الفكرة اهتمامي أنا وصديقي قُتَيْبة أبو سنينة، وقررنا خوض التجربة“ ويرى البطش أن ممارستهم لهذه الرياضة، هي ”رسالة للاحتلال الذي يُطْبِق على أنفاسهم“.

ويقول:“ نحن نطلق عليها في القدس، اسم (رياضة تخطي حواجز الاحتلال). مضيفا “ حياة الشباب المقدسي هي كرّ وفرّ مع شرطة الاحتلال، لذلك فإن لوحاتنا التي نصممها من خلال الباركور ما هي إلا تمثيل للواقع“.

وتابع:“ حياتنا في القدس، هي قفز من زقاق لآخر، وتسلق للجدران واجتياز للحواجز، وهروب من الاعتقال، ناهيك عن المشاحنات اليومية مع المستوطنين في البلدة القديمة“.

وبدأ الصديقان (البطش وأبو سنينة) بمشاهدة التدريبات المختلفة على موقع ”يوتيوب“، وتطبيقها مع أصدقائهما، دون أن يشرف على تدريبهم أحد، حسب قوله.

ويضيف البطش:“ كانت مخاطرة كبيرة، لكنه كان أكبر تحدٍ بالنسبة لنا“.

وتأسس فريق ”باركور القدس“ عام 2012 بشكل رسمي، ليكون الفريق الوحيد الذي يمارس هذه الرياضة في مدينة القدس.

وأصبح من المألوف، مشاهدة أعضاء الفريق يتنقلون بخفة ورشاقة، على أسطح المنازل، وعلى قباب الحوانيت الصغيرة، وفي ساحات المسجد الأقصى.

أما على درجات باب العامود التاريخية، فيشكلون لوحة فنية متحركة من أجسادهم المقدسية.

ويبلغ عدد أعضاء الفريق حاليًا، نحو 100 شخص، يقولون إنهم ”يبحثون عن متنفس لهم مما يجري من إجراءات الاحتلال الإسرائيلي“.

وبأسلوبهم الخاص، تعلم أعضاء الفريق حركات ”الباركور“ المختلفة، وابتكروا حركاتهم الخاصة، واحترفوا هذه اللعبة القتالية الصعبة، بعد أن كانت مجرد هواية للعب والتسلية.

وبعد وصول أعضاء الفريق للحرفية المطلوبة، أخذوا على عاتقهم تدريب الشباب المقدسي الراغب في الانضمام إليهم.

وعن ذلك، يقول محمد الفاتح، مدير العلاقات العامة للفريق:“ لم يجد الشباب مدربًا محترفًا يعلّمهم الحركات، وعلى إثر ذلك تعرضوا للكثير من الكدمات، وعرّضوا أنفسهم للخطر“.

ويتابع:“ لكن عندما استقبلتنا جمعية برج اللقلق للعمل المجتمعي، وهي مؤسسة غير ربحية تقدم خدمات اجتماعية وثقافية ورياضية للمقدسيين، أتيحت الفرصة لكل راغب بتعلم الحركات دون تعرضه للخطر كما حصل معنا“.

ووفرت الجمعية قاعة رياضية للفريق، لتدريب الأطفال، وبعض المعدات الرياضية اللازمة.

وشارك شباب ”الباركور“ في عدة عروض محلية فلسطينية، إضافة لمشاركتهم بعروض دولية أحدها كان في مدينة إسطنبول التركية.

ويقول حمزة سلامة، أحد المتدربين في الفريق، إنه يحاول أن يحقق حلمه والوصول إلى العالمية.

ويشير سلامة، إلى أنهم يواصلون التدرب على يد 3 مدربين منذ أكثر من عام. ويصف اللعبة بأنها ”أسلوب حياة، يبحثون فيه عن التميّز والإبداع في فسحة الأمل بمدينتهم“.

وتتعرض مدينة القدس لعملية تهويد مكثفة، من قبل إسرائيل، منذ احتلالها في يونيو/حزيران 1976.

ويحذر مسؤولون فلسطينيون، من أن إسرائيل تضيق على السكان، بهدف إجبارهم على الرحيل، حيث تهدم منازلهم، وتحرمهم من الحصول على تراخيص البناء.

ويقول فلسطينيون ومؤسسات حقوقية إسرائيلية ودولية، إن بلدية القدس المحتلة تقنن تصاريح البناء الممنوحة للفلسطينيين، في محاولة لتقليص أعدادهم في المدينة.

وكان الوزير الفلسطيني السابق، حاتم عبد القادر، قال في مؤتمر عقده في القدس، نهاية العام الماضي، إن إسرائيل ”تنفذ مخططًا يهدف إلى تقليص عدد المقدسيين إلى ما لا يزيد عن 12% من إجمالي السكان مع حلول العام 2020“.

وبحسب إحصاءات إسرائيلية، يصل عدد سكان القدس الشرقية الفلسطينيين إلى 316 ألفًا ويشكلون 36% من عدد سكان المدينة بشطريها الشرقي والغربي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com