إسرائيل تعرب عن قلقها بشأن زيارة وفد عسكري عراقي لدمشق بعد عشرات السنين من القطيعة – إرم نيوز‬‎

إسرائيل تعرب عن قلقها بشأن زيارة وفد عسكري عراقي لدمشق بعد عشرات السنين من القطيعة

إسرائيل تعرب عن قلقها بشأن زيارة وفد عسكري عراقي لدمشق بعد عشرات السنين من القطيعة

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

أفادت مصادر إعلامية، أن دوائر إسرائيلية عسكرية تنظر بعين القلق لحوار يجريه وفد عسكري عراقي في العاصمة السورية دمشق، مع القيادة الروسية والإيرانية العاملة في سوريا.

وطبقا لما أورده موقع ”ديبكا“ الاستخباري الإسرائيلي، فقد أعربت دوائر إسرائيلية سياسية فضلاً عن المؤسسة العسكرية عن قلقلها العميق، حين تبين، بحسب الموقع، أن وفدًا عسكريًا عراقيًا وصل العاصمة السورية دمشق، لإجراء حوار مع القيادة الروسية والإيرانية، ولا سيما حين تبين لها أن الوفد رفيع المستوى وليس وفدًا عاديًا.

وبحسب الموقع، تعد تلك هي المرة الأولى منذ عشرات السنين من القطيعة بين المستويات العليا في العراق وسوريا، التي يزور فيها وفد بهذا المستوى العاصمة دمشق.

ونقل الموقع عن مصادر، لم يسمها، أن الوفد توجه إلى دمشق من أجل مناقشة الوضع العسكري الذي يتشكل في الأسابيع الأخيرة على امتداد الحدود السورية– العراقية، ولا سيما في منطقة معبر ”التنف“ عند المثلث الحدودي بين الأردن والعراق وسوريا، حيث يقع المعبر على مقربة من الطريق السريع (1) الرابط بين بغداد وبين العاصمة السورية دمشق، والأردنية عمان.

ونقل موقع ”دييكا“ عن مصادر عسكرية، أن الوضع العسكري الذي تشهده الفترة الحالية في منطقة معبر ”التنف“، هو ما يشبه السباق بين القوات الروسية والإيرانية وحزب الله، وبين القوات الخاصة الأمريكية والبريطانية والأردنية العاملة هناك، بهدف الوصول إلى المناطق الحدودية العراقية– السورية، وحول المعبر الحدودي، وأن السباق يستهدف في الواقع السيطرة على تلك المناطق من أيدي القوى التي تسيطر عليها.

وتجدر الإشارة إلى أن معبر ”التنف“، كان قد وقع تحت سيطرة ما يسمى ”جيش سوريا الجديد“ العام الماضي. ووقتها أصدر هذا التنظيم المسلح بيانًا قال فيه، إنه سيطر على المعبر بالتعاون مع ما يسمى قوات ”الشهيد أحمد العبدو“ التابعة للجيش السوري الحر، وذلك بعد اشتباكات عنيفة مع تنظيم داعش.

وتابع أنه فور وصول الوفد العسكري العراقي إلى دمشق، التقى على الفور بشكل منفصل مع ضباط كبار ضمن القيادة الروسية المتواجدة في سوريا، ومع ضباط إيرانيين كبار يعملون ضمن هيئة الأركان العامة السورية.

وفي المقابل، نشرت القيادة العسكرية الروسية في سوريا بيانًا جاء فيه أن موسكو وطهران وبغداد يجرون نقاشًا بهدف تأمين المناطق الحدودية بين سوريا والعراق. كما لفت البيان الروسي، بحسب الموقع، إلى أن المناقشات الدائرة تركز على بحث مسألة كيف ستستطيع القوات الخاصة العراقية المشاركة في الجهود العسكرية السورية– الإيرانية بهدف تأمين سيطرة كاملة على المنطقة الحدودية لصالح كل من دمشق وطهران.

وعن الوضع في إسرائيل، نقل الموقع عن مصادر، أن هذه التطورات خطيرة للغاية، وتعني أن الحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي على استعداد لتجاهل تأييدها للمواقف العسكرية الأمريكية والأردنية بشأن ما يحدث على الحدود العراقية– السورية، وأنها مستعدة لبحث إمكانية التعاون مع موسكو وطهران.

ولهذا السبب، تخشى دوائر سياسية وعسكرية إسرائيلية بشدة الوضع السياسي والعسكري الجديد، كما أنها أصبحت، بحسب الموقع، في غاية القلق على سياسات الرئيس دونالد ترامب، حيث تعني التطورات، أن ترامب يواجه ضغوطًا من عدة جبهات يمكنها أن تقوض خطواته بشأن معالجة التطورات العسكرية التي خطط لتنفيذها في سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com