بعد تصريحه بشأن حفتر.. هل يبقى سيالة في منفاه طويلاً أم أن العودة حتمية؟ – إرم نيوز‬‎

بعد تصريحه بشأن حفتر.. هل يبقى سيالة في منفاه طويلاً أم أن العودة حتمية؟

بعد تصريحه بشأن حفتر.. هل يبقى سيالة في منفاه طويلاً أم أن العودة حتمية؟

المصدر: خالد أبو الخير - إرم نيوز

غاب وزير الخارجية المفوض بحكومة الوفاق محمد الطاهر سيالة عن اجتماع حكومة الوفاق العادي السادس، الذي عقد أمس الأربعاء، برئاسة فايز السراج، بمقر وزارة الخارجية، مثلما غاب عن  جملة النشاطات السياسية الأخيرة.

واقع الحال أن  وزير الخارجية محمد الطاهر سيالة موجود خارج ليبيا، بعد تعذر عودته إلى عاصمة بلاده، في أعقاب إطلاقه تصريحه الشهير بأن ”المشير خليفة حفتر هو قائد الجيش الليبي بموجب قرار من البرلمان“.

ويتردد أن سيالة الذي يتصف بالهدوء والنهج الواضح في محاولة تحقيق الوفاق الوطني من خلال المصالحة الوطنية الشاملة، متواجد حاليًا في تونس، بانتظار ما قد يستجد، بعد أن جرى تحويله إلى ”كبش فداء“.

 وتولى ”المجلس الأعلى للدولة“ التصعيد ضد سيالة، وطالبه بالاستقالة، وأجرى رئيسه عبد الرحمن السويحلي اتصالاً مع سيالة أنّبه فيه على التصريح، فأجابه بثبات، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي لـ“ إرم نيوز“ ”أنا قلت قناعاتي.. ومستقبل ليبيا أهم من الأشخاص“.

تصريح غير مبرر

وشارك في الهجوم على سيالة رئيس حزب ”العدالة والبناء“ الإسلامي محمد صوان، متهمًا إياه بالجهل، حين قال إن ”تصريح سيالة جاء متناقضًا تمامًا مع أبرز بنود الاتفاق السياسي، وكأنه لم يطّلع عليه، ولم يواكب تلك النقاشات العاصفة التي دارت وقتئذ وأفضت إلى اتفاق الأطراف على بنود هذه الوثيقة“، مطالبًا سيالة بالمسارعة إلى معالجة خطئه وسحب تصريحه، لأنه يصعب تبريره“، وفق قوله.

وفضلاً عن الميليشيات التي توعدت سيالة، في حال رجوعه إلى طرابلس، وقوى الإسلام السياسي التي أرعدت وأبرقت، انضم أيضاً زملاء في المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق إلى حملة الهجوم بعدما وجدوها فرصة لتصفية الحساب مع الوزير غير المتناغم معهم والذي يغرد خارج السرب، ما اضطر السراج للموافقة على بيان صدر عن المجلس نبّه فيه مسؤوليه من مغبة تصريحاتهم وأكد تمسكه بالثورة ودماء الشهداء.

ووقف وراء هذا البيان ”الباهت“ بحسب المراقبين عضوا الرئاسي أحمد معيتيق ومحمد العماري، فيما وافق السراج عليه على مضض.

العود غير الأحمد

والمثير أن العماري المحسوب على قوى الإسلام السياسي كان قد علّق عضويته في المجلس احتجاجًا على لقاء السراج وحفتر، ثم عاد والنتائج تكون أحياناً غير محمودة العواقب.

ولأن الوزير سيالة لم يعتذر عن التصريح، ولم يعد الى العاصمة، الأمر الذي أبقاه بعيدًا عن متناول الميليشيات والقوى السياسية التي تحركها، فقد انتقل الهجوم عليه إلى محاولة تشويه سمعته لدى الطرف الآخر، فقد زعم خبر تناقلته صحف ليبية أنه اتخذ من منفاه في تونس قراراً بإقالة سفير ليبيا إلى الرياض ومبعوث حفتر الشخصي عبدالباسط البدري من منصبه، كتقدمة لعودته إلى طرابلس، علمًا بأن البدري لا يتبع حكومة الوفاق وإنما الحكومة المؤقتة التي يقودها عبدالله الثني.

وتركز الهجوم على خلفية سيالة السياسية باعتباره من ”الأزلام“، كونه شغل عام 2007 منصب نائب وزير الخارجية.

ولا يمكن أن يستمر بقاء سيالة في الخارج، وهو يقود إحدى أهم الوزارات السيادية في حكومة الوفاق، إلى ما لا نهاية، فضلاً عن أن المجتمع الدولي لن يقبل تشرذم وزارات الحكومة التي يدعمها، وإن كان يصح أن ليس لدى سيالة الآن من يكاتبه، إلا أن الرجل الذي عركته الأيام ويتصف بالحكمة والتروي، بيديه أوراق مهمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com