قلق أمريكي من تعامل دول شمال أفريقيا مع ”الدواعش“ العائدين من سوريا والعراق – إرم نيوز‬‎

قلق أمريكي من تعامل دول شمال أفريقيا مع ”الدواعش“ العائدين من سوريا والعراق

قلق أمريكي من تعامل دول شمال أفريقيا مع ”الدواعش“ العائدين من سوريا والعراق

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

أبدى وزير الخارجية الأمريكي ركس تيلرسون، اليوم الأربعاء، خلال لقائه نظيره الجزائري رمطان لعمامرة، انشغاله بملف عودة مقاتلي تنظيم داعش في العراق وسوريا إلى 4 من بلدان المغرب العربي، هي الجزائر وتونس والمغرب إضافة إلى ليبيا، التي تغرق في وحل الاضطرابات منذ 6 سنوات.

وقالت مصادر لـ ”إرم نيوز“: إن وزير الخارجية الجزائري قدم لنظيره الأمريكي رؤية بلاده لمعالجة ملف ”الإرهابيين“ في سياق تجربتها السابقة في التعامل مع ”التائبين“ عن الأعمال المسلحة بعد أزمة العشرية السوداء بالجزائر، ودمجهم بنصوص قانونية في الحياة المجتمعية من جديد، مع إخضاع ”الإرهابيين“ الموقوفين بالسجون إلى عملية إعادة تأهيل“.

وذكر لعمامرة، أن حكومته تجاوزت مرحلة الحل الأمني للمعضلة وأضحت تقدم مقاربة شاملة تشترك فيها أجهزة الأمن والاستخبارات والجيش وأئمة المساجد ومناهج التعليم والتكافل الاجتماعي ومضامين الإعلام، باعتبار أن ”عودة المقاتلين المغاربة من بؤر التوتر تتقاطع في بعض أوجهها مع ملف الإرهاب الذي عاشته الجزائر خلال سنوات التسعينيات“.

وتثير هذه المسألة تحديدًا جدلًا واسعًا بالجارة الشرقية للجزائر، عقب تسجيل تدفق قيّاسي لمقاتلين تونسيين قرروا العودة فجأة إلى بلادهم دون تحضير أرضية قانونية وسياسية للتعامل معهم، مما فجّر خلافات حادة بمنظومة الحكم بين الرئيس الباجي قايد السبسي ومعارضيه.

ولم تحسم السلطات الجزائرية بدورها في هذا الملف الشائك، مكتفيةً بالتزام الصمت حيال القضية في وقت لا يتوانى وزراء حكومة عبد العزيز بوتفليقة في التباهي بأن ”عدد الجزائريين بتنظيم داعش قليل ولا يقارن بأمثالهم من المغرب وتونس وليبيا“.

ودأبت إدارة البيت الأبيض دوريًا على تنظيم لقاءات ثنائية ومتعددة الأطراف  لغرض تدارس آليات عملية تستهدف تعزيز التعاون الأمني بين أجهزة مختلف البلدان ولاسيما بين واشنطن والجزائر، لمواجهة تحركات التنظيمات الإرهابية و الخلايا النائمة المرتبطة بها.

وتولي كتابة الدولة الأمريكية، أهمية كبيرة لمسائل الأمن بدول الساحل الأفريقي وجنوب الصحراء في ضوء استمرار النزاع في كل من ليبيا ومالي وتمدد الإرهاب في المنطقة، وفي ظل تهديدات بتسلل إرهابيين من ليبيا إلى الجزائر ودول الجوار هربًا من الخناق المفروض عليهم بفعل الضربات العسكرية الأمريكية على مواقع تابعة لهم في الأراضي الليبية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com