هل يعصف حراك الحسيمة بحكومة العثماني في المغرب؟

هل يعصف حراك الحسيمة بحكومة العثماني في المغرب؟

المصدر: عبد اللطيف الصلحي – إرم نيوز

بعد موجة التنديد بتصريحات زعماء الأغلبية الحكومية المغربية، والتي يقودها سعد الدين العثماني، بخصوص الاحتقان الاجتماعي في مدينة الحسيمة شمال المغرب، والتي اتهمت فيها نشطاء الحراك الاجتماعي بـ“العمالة للخارج“ و“الدعوة إلى الانفصال“، و“المس بالوحدة الترابية للبلاد“، خرجت الأحزاب الـ6 أمس الإثنين، ببيان عاجل، لتدارك تصريحاتها، حيث أكدت فيه ”أهمية التعامل مع الاحتجاجات الاجتماعية بما يحقق حاجات الساكنة والتنمية والعيش الكريم“.

وأوضح بيان أحزاب الأغلبية الحكومية، والتي تضم أحزاب (العدالة والتنمية، التقدم والاشتراكية، الحركة الشعبية، التجمع الوطني للأحرار، الاتحاد الدستوري، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية)، أن الحكومة ”تحث بمختلف قطاعاتها الوزارية على الإسراع في إنجاز برنامج التنمية المجالية لإقليم الحسيمة من 2015 إلى 2019 الذي أشرف الملك محمد السادس على إعطاء انطلاقته في 17 أكتوبر/تشرين الأول2015 ، بمدينة تطوان“.

واعتبرت أغلبية سعد الدين العثماني، أن ”المسار الذي قطعه المغرب في بنائه الديمقراطي يشكل مصدر فخر واعتزاز لجميع المغاربة، وبالتالي فإن الحفاظ عليه وتعزيزه يقتضي أن يصبح احترام القانون من طرف الجميع، والخضوع لشرعيته مسألة محسومة وغير قابلة للنقاش“.

وأكدت الأغلبية الحكومية، أن حق تنظيم التجمعات ”يبقى مكفولًا لجميع الأفراد والجماعات، وفق المقتضيات القانونية المؤطرة لهذا الشأن“، منبهة إلى أن القانون ”لا يسمح بتحول التجمعات إلى أعمال تمس بأمن المواطنين أو تؤدي إلى تخريب أو إحراق الممتلكات العامة والخاصة“.

وأضافت أن التعبير عن المطالب الاجتماعية ”أمر مشروع، وأن البناء المؤسساتي ببلادنا يوفر من الإمكانات والوسائل القانونية والوسائطية ما يسهم بذلك في أجواء تجسد الاحترام التام لروح القانون، ولكننا نرفض أي محاولة تستهدف الأمن والاستقرار ومصالح الوطن“.

قادة الحراك يردون

وكان قادة حراك مدينة الحسيمة، قد دعوا الساكنة والمناضلين إلى إضراب عام، بالإضافة إلى مسيرة قالوا إنها ستكون تاريخية، يوم الخميس القادم، ردًا على اتهامهم من قبل أحزاب الأغلبية الحكومية ومعهم رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، عقب اجتماعهم الأحد الماضي، مع وزير الداخلية، بـ“الانفصاليين“.

وأكد ناصر الزفزافي، أحد الوجوه البارزة لما بات يعرف بـ“حراك الريف بالحسيمة“، أمس الإثنين، عبر فيديو نشره على صفحته بالفيسبوك، أن ”مطالب حراك الريف الذي انطلق منذ 7 أشهر هي مطالب اقتصادية واجتماعية وثقافية، موضحًا أن ما ميز هذه الاحتجاجات هو السلمية التي لن يتم التنازل عنها وسيتم الاستمرار فيها“.

مرةً أخرى.. العثماني يثير الجدل

ووجه عادل بنحمزة، الناطق الرسمي لحزب الاستقلال المغربي، انتقادًا لأحزاب الأغلبية إثر اجتماعهم الأحد الماضي، مع عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، للنظر في ما يقع داخل مدينة الحسيمة، والتصريحات التي أعقبت هذا اللقاء، قائلًا: ”أحزاب الأغلبية يمكنها الاجتماع لتقدير الموقف السياسي مما يجري في الريف، لكن حضور وزير الداخلية يفقد الاجتماع هويته فلا هو اجتماع حزبي، ولا هو اجتماع حكومي“.

وأضاف بنحمزة، في تدوينة له على الفيسبوك، أن ”حضور سعد الدين العثماني كممثل لحزب العدالة والتنمية وجلوسه للاستماع لعرض وزير الداخلية، فيه مس سياسي كبير بمنصب رئيس الحكومة، إذ كيف يقبل سعد الدين أن يستمع لوزير الداخلية في موضوع بالغ الحساسية خارج إطار الحكومة التي يرأسها؟ وكيف لم يطلب من وزيره في الداخلية تقديم ذلك العرض في مجلس الحكومة وهو الوضع الطبيعي؟“.

وأضاف الناطق الرسمي لحزب الاستقلال أن ”أحزاب الأغلبية ووزير الداخلية لهم مؤسسة الحكومة كمؤسسة دستورية من مهامها الأساسية تدبير الشأن العام في جوانبه الاقتصادية والاجتماعية والأمنية وغيرها، هناك يجب التداول فيما يمكن اتخاذه من قرارات من طرف الحكومة كسلطة تنفيذية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com