في ذكرى ”النكبة“ الـ69.. هذه أمنيات وتطلعات الفلسطينيين – إرم نيوز‬‎

في ذكرى ”النكبة“ الـ69.. هذه أمنيات وتطلعات الفلسطينيين

في ذكرى ”النكبة“ الـ69.. هذه أمنيات وتطلعات الفلسطينيين

المصدر: معتصم محسن – فلسطين

يحيي الفلسطينيون اليوم الذكرى السنوية التاسعة والستين لنكبة عام 1948 التي شملت احتلال معظم أراضي فلسطين على أيدي العصابات الصهيونية، وتأتي الذكرى السنوية للنكبة تزامنا مع معركة يخوضها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال مما يفاقم الألم الفلسطيني.

تراجيديا النكبة السوداء ظهرت أحداثها المأساوية في اغتصاب 530 مدينة وقرية فلسطينية، وقتل 13000 فلسطيني وتهجير أكثر من 750.000 إنسان تشتتوا في مخيمات اللجوء في دول الجوار.

”إرم نيوز“، تجولت في مخيم قلنديا للاجئين الفلسطينيين (شمال مدينة القدس )، ورصدت ما يعنيه مصطلح النكبة لأبناء المخيم وأمنياتهم .

نور جحاجحة من قرية ”سريس“ سألناه ماذا تعني لك النكبة؟..  وما هي أمنياتك؟،  فكانت إجابته بأن مصطلح النكبة مرتبط بجرائم الاحتلال الذين سلبوا أرضه وبلده، وكانوا سببا في تهجيهره هو أهله، وفرض واقعا صعبا يعيشونه طوال حياتهم.

 وعن أمنياته..  كان رده في أن حصرها في زوال الاحتلال وتحرير فلسطين وفك قيد الأسرى من سجون الاحتلال.

أما الحاجة آمنة عياد، التي هُجِرت هي وأهلها من بلدها ”لفتا“ فتستذكر تلك اللحظة التي قال لهم فيها والدهم ”اجمعوا ما تستطيعون حمله من ملابس وطعام“ .. لنغادر منزلنا هربا من وقوعنا ضحية مجازر العصابات الصهيونية، ولم تكن آمنة تعلم أنهم سيغادرون دون عودة.

 تلك هي النكبة كما اختصرتها لنا الحاجة آمنة، وقبل استئناف جولتنا أخبرتنا بما تتمنى، فكانت دعواتها بالفرج العاجل للأسرى من سجون الاحتلال قد سبقت امنيتها في العودة إلى بلدها واحتضان تراب أرضها.

توجهنا بعد ذلك إلى محل للحلاقة بدا عليه أثر السنين الطوال، وإذا بصاحبه الشاب، رامي، ابن حلاق بلده خربة اللوز، يقول لنا: ”ولدت في هذا المخيم حيث هُجر والداي، وقد ورثت مهنة الحلاقة عن أبي، وأنا كما ترون ملازم لهذا المكان الذي أنشأه أبي بعد تهجيره من بلدنا خربة اللوز“.

و يوجز لنا رامي، ما تعنيه كلمة نكبة وقد أخذ نفسا عميقا بأنها ..“يوم أسود لن يزول إلا بعودة كل اللاجئين إلى قراهم وأراضيهم التي هجروا منها“، ويتمنى رامي ”أن يكون الله في عون الأسرى في معركتهم وأن تتحقق مطالبهم، داعيا الله أن تتحرر فلسطين من المحتل“.

الإعلامي حذيفة عفانة، القاطن بذات المخيم، يقول بهذا الشأن ”منذ العام 1948 والنكبات تتعاقب على فلسطين عنوة وقسرا وجورا لتطبيق مخطط رسم معالمه وعد بلفور المشؤوم لمنح اليهود وطنا على أرض فلسطين، وبدأ التطهير العرقي للوطن والمواطن ، وكانت المخططات الإسرائيلية تتمثل بمحو آثار الفلسطينيين سياسيا وجغرافيا كي لا يعودوا، إضافة إلى تدمير الهوية الفلسطينية من خلال تغيير أسماء قراها ومدنهم وتبديلها باسماء عبرية، ونهب المقدرات والموروثات ”

وتتواصل تداعيات النكبة في وقت يستمر الاحتلال بجرائمه بحق الفلسطينيين عامة والأسرى منهم بصفة خاصة، إذ يمضي بعضهم في خوض معركة الأمعاء الخاوية منذ 17 نيسان/إبريل الماضي.

ويبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين وأحفادهم قرابة 7 ملايين شخص، يعيش كثير منهم في مخيمات اللجوء والشتات، ولا يزال الإحساس بعمق الحنين إلى وطنهم المسلوب ماثلا أمام الجيل الأول للنكبة والأجيال اللاحقة ليعاصروا أطول احتلال في تاريخ البشرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com