الجزائر.. انشقاقات في حكومة سـلال – إرم نيوز‬‎

الجزائر.. انشقاقات في حكومة سـلال

الجزائر.. انشقاقات في حكومة سـلال

المصدر:  جلال مناد– إرم نيوز

فاجأ وزير الإعلام الجزائري حميد قرين، يوم الأحد، الطبقة السياسية والرأي العام في البلاد، بإطلاقه تصريحاتٍ حادة صوب رئيس الوزراء الحالي عبد المالك سلال، نافيًا وجود مسعى لإشراك أحزاب سياسية أخرى في التشكيل الوزاري المنتظر الإعلان عنه خلال ساعات أو أيّام.

ويعزّز تصريحات الوزير قرين ما راج من أنباء عن عدم تجديد الثقة في عبد المالك سلال لقيادة الحكومة الجديدة على الرغم من أن وسائل إعلام محلية تحدثت على أن تكليف ”سلال“ بمواصلة مهمته على رأس حكومة ما بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في الرابع مايو/أيار الجاري، قد أضحى ”واقعًا ملموسًا ينتظر ترسيمه بمرسوم من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة“.

ولم تتضح بعد الجهة التي تحدث باسمها وزير الإعلام في معارضته رغبة رئيس حكومته عبد المالك سلال، لكنّ قراءات محللين تعتبر خرجة حميد قرين بداية النهاية لتماسك الحكومة الحالية وخطوة في اتجاه الانشقاق على رئيس الوزراء المحسوب على تيار نافذ في نظام الحكم والمقرّب من حكام قصر الإيليزيه في باريس والذين يملكون أوراقًا لتعيين مسؤولين جزائريين في مراكز رفيعة بالسلطة.

وباشر ”سلال“ قبل أيام مشاورات سياسية مع أحزاب في السلطة والمعارضة لغرض ضمّها في حكومة معبرة عن إفرازات المشهد السياسي الناجم عن الانتخابات البرلمانية، وأبرزها حركة مجتمع السلم (إسلامي) وجبهة المستقبل والتحالف الوطني الجمهوري (التيار المحافظ)  والحركة الشعبية الجزائرية (علماني).

وعلى غير العادة، لم تعلن الرئاسة في بيان رسمي تكليف سلال بقيادة الحكومة الجديدة، ما يطرح تساؤلات عن الجهة التي طلبت من رئيس الوزراء المثير للجدل البدء في الاتصال بالأحزاب المشكلة للبرلمان، فيما يؤشر نفي وزير الإعلام حميد قرين لأيّ تكليف بمشاورات جديدة حول التشكيل الوزاري، على وجود انشقاقات بين طاقم الحكومة الجزائرية بقيادة عبد المالك سلال الماكث بمنصبه منذ مايو/أيار 2012.

وقال الناشط السياسي والقيادي الإسلامي البارز عز الدين جرافة لــــ“إرم نيوز“ إن تصريحات وزير الإعلام الجزائري بشأن عدم وجود حكومة جديدة، يحتمل قراءتين هما: أن أجنحة السلطة تعيش خلافات حادة إلى درجة عدم اتفاقها على من يقود الحكومة التي تلي انتخابات البرلمان مباشرة، وثانيهما هو أن اتصال سلال برؤساء بعض الأحزاب وبينهم إسلاميون معارضون هي مبادرة شخصية، الهدف منها كسب ثقة أعلى هرم السلطة بزعمه أنه يقدم لها خدمات سياسية بجرّ أقطاب المعارضة إلى الحكومة وتهيئة المناخ لتنفيذ سياسات حكومية بعيدًا عن ضجيج المعارضة حال تكتلها داخل البرلمان.

ويعتقد جرافة أن ”مبادرة سلال بالتواصل مع الأحزاب المعارضة لن تكلل بنجاح لأنه لا يحمل مشروعًا واضح المعالم ولا يفاوض المعارضين على برنامج معين أو سياسات بعينها“، مضيفًا أن أصحاب القرار الفعليين لا يبدو أنهم اتفقوا أوّلاً عمن يقود الحكومة كما لم يُبينوا نواياهم بشأن مستقبل العلاقة بين السلطة والمعارضة.

وذكر جرافة أن وزير الإعلام حميد قرين هو عضو بحكومة يقودها عبد المالك سلال وحديثه عن عدم تكليفه رسميًا بالمشاورات السياسية مع الأحزاب، يجب أن يؤخذ مأخذ الجد، وبحسبه، فإن ”جهة سياسية تكون قد أوعزت إليه بالتدخل لتوجيه النقاش الإعلامي في غير صالح رئيس الوزراء الحالي لأسبابٍ لها علاقة بصراع أجنحة في أعلى هرم السلطة“.

وفي غضون ذلك، أفادت مصادر مطلعة لـــ“إرم نيوز“ أن أمين عام حزب التجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى الذي يشغل منصب مدير ديوان الرئاسة الجزائرية، قد رفض دعوة سلال لتباحث مستقبل الحكومة الجديدة، بمبرّر أن ”المشاورات حول التشكيل الوزاري لم يعلن عنها بشكلٍ رسميٍ ولم تصدر عن رئيس البلاد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com