تقرير: روسيا تسعى للاتفاق مع أمريكا على دور إيران في المناطق الآمنة السورية

تقرير: روسيا تسعى للاتفاق مع أمريكا على دور إيران في المناطق الآمنة السورية
WASHINGTON, USA - MAY 10: US President Donald Trump (R) and Russia's Foreign Minister Sergei Lavrov (L) meet at the Oval Office of White House in Washington, D.C., United States on May 10, 2017. (Photo by Russia Foreign Minister Press Ofice /Anadolu Agency/Getty Images)

المصدر: صدوف نويران- إرم نيوز

تحاول روسيا إقناع الولايات المتحدة أن تقبل بدور إيراني في خطة القوات الأجنبية لحراسة  المناطق الآمنة في سوريا، كخطوة باتجاه إنهاء الحرب الدائرة منذ ست سنوات.

ووفقا لتقرير أورده موقع وكالة بلومبيرغ الأمريكية فإن ”ميخاييل بودغانوف“ مبعوث الرئيس الروسي ”فلاديمير بوتين“ للشرق الوسط صرح بأن على الولايات المتحدة وإيران أن تظهرا بعض ”المرونة“، وأضاف بأن قوات الولايات المتحدة المتواجدة في سوريا تحتاج إلى موافقة الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال ”بودغانوف“ في معرض حديثه للصحافيين في ”سوتشي“ الخميس، بأن على الولايات المتحدة وإيران ”التوافق والمرونة“ للمساعدة في تأمين مناطق ما يسمى بـ ”وقف التصعيد“ التي اقترحتها روسيا لوقف القتال السوري.

وتحاول روسيا القيام بوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من أنها ”مدركة“ تماماً لصعوبة هذا الأمر.

وأضاف ”بودغانوف“:  ”أي شخص يعتقد بأن إيران على استعداد لمغادرة هذه المنطقة وسوريا، فهو كالذي يأمل أن يمتلك عصا سحرية يلوح بها فتختفي إيران وهذا لن يحدث“.

وقال وزير الخارجية الروسي ”سيرغي لافروف“ عقب محادثاته مع الرئيس الأمريكي ”دونالد ترامب“ في واشنطن الأربعاء، بأنه يأمل في أن الولايات المتحدة سوف ”تسهم مساهمة فعالة“ لتأمين المناطق الآمنة.

واقترح لافروف أن تبدأ الولايات المتحدة العملية في جنوب سوريا قرب الحدود مع الأردن وإسرائيل.

 وكانت روسيا وتركيا وإيران قد وقعت على مذكرة بشأن إنشاء أربع مناطق آمنة في المحادثات التي تشارك فيها الحكومة والمعارضة السورية في ”آستانا“ عاصمة كازاخستان الأسبوع الماضي.

وتعتقد روسيا بأن على الولايات المتحدة المساعدة في فرض وقف إطلاق النار في سوريا، على الرغم من أنه سيتعين الحصول على موافقة من الرئيس السوري بشار الأسد لنشر أي قوات عسكرية في المناطق الآمنة، وقال ”بودغانوف“: ”بأن النهج العملي لترامب كـ ”رجل أعمال يحب النتائج العملية“ يزرع الأمل لدى روسيا في أن الحياة ستضع كل شيء في مكانه في نهاية المطاف“ للمساعدة في وضع نهاية للصراع الدائر.

الجهود الدبلوماسية

وأشار ”بودغانوف“، إلى أنه في حين أن الولايات المتحدة تعترف بالدور الذي تضطلع به روسيا وتركيا في عملية السلام في أستانا، إلا أنها تعتبر أن لإيران ”دوراً غير بناء في المنطقة“ وأنه ”لا يمكن الثناء عليه تحت أي ظرف من الظروف“.

وقال بأن وجود حل وسط يتيح لقوات الولايات المتحدة وإيران المساعدة في مراقبة المناطق الآمنة المنفصلة في سوريا ”يتطلب المزيد من الجهود السياسية والدبلوماسية“ وروسيا ”ستواصل العمل على ذلك“.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد تمكن من تحويل مجرى الحرب في مصلحته بعد أن بدأت روسيا حملتها الجوية في أيلول/سبتمبر من العام 2015.

واستمرار القتال بين القوات الحكومة السورية والمعارضة المدعومة من الولايات المتحدة وحلفائها، يقف في طريق التوصل إلى تسوية سياسية.

يذكر أن ما  يقدر بـ 400 ألف شخص لاقوا حتفهم جراء هذا الصراع إضافة للتسبب بفرار الملايين من السوريين.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقب محادثاته مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في سوتشي الأسبوع الماضي، إنه حصل على دعم الرئيس الأمريكي  ترامب للخطة الرامية إلى إنشاء مناطق آمنة.

وكانت روسيا قد حثت ومنذ فترة طويلة، الولايات المتحدة على الانضمام إلى قواتها المتواجدة في سوريا. لكن تعهدات حملة ترامب للتعاون مع بوتين واجهت مقاومة من الجمهوريين والديمقراطيين الذين يسعون لموقف أكثر تشدداً تجاه موسكو بسبب تدخلها في الانتخابات الأميركية ودعم الرئيس السوري وتدخلاتها في أوكرانيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com