القضاء العراقي يكشف لجوء داعش إلى التمويل بالحوالات وبضائع ”العرض الخاص“

القضاء العراقي يكشف لجوء داعش إلى التمويل بالحوالات وبضائع ”العرض الخاص“

المصدر: بغداد – إرم نيوز

كشف القضاء العراقي عن وجود شركات متعاطفة مع تنظيم داعش، في بغداد، تقوم بمنح البضائع التي يستوجب عليهم إتلافها إلى صرافين تابعين إلى التنظيم دون مقابل مالي، كي يتم بيعها بأثمان رخيصة.

وأعلن مركز القضاء الإعلامي، عن ”اعتقال مجموعة معنية بالملف المالي للإرهاب في بغداد“، مبينا أن الاعترافات اظهرت أن تنظيم داعش بات يعتمد على طريقة جديدة في التمويل بالتزامن مع خسارته مناطق نفوذه.

وقال قضاة في محكمة التحقيق، إن ”المتهمين تحدثوا عن استقلال مالي مُنح، أخيرا، لولايات التنظيم، تتلقى بموجبه المبالغ المالية إما عن طريق حوالات خارجية أو بضائع غالية الثمن تدخل إلى البلاد وتباع في الأسواق بأثمان بخسة كـ“عرض خاص“.

وأكد أحد القضاة، أن الأموال كانت ترسل في السابق إلى ديوان الأموال في الموصل، ومنها يتم توزيعها على الولايات التابعة له بحسب احتياجاتها ووفق موازنات يضعها الولاة الماليون والاقتصاديون.

وأوضح، أن ”الاعترافات افادت بأن التنظيم يعتمد على أسلوبين في إيجاد مورد مالي في بغداد وهما طريق مباشر، عبر الحوالات التي تصل إلى العاصمة من قبل أثرياء في خارج العراق، وغير المباشر عبر البضائع والسلع، التي تستوردها الشركات المتواطئة.

وأعرب القاضي عن أسفه، من الإجراءات الرسمية المفروضة على تسلم مبالغ تفوق 10 آلاف دولار، كونها ”شكلية“، إذ لا يقدم المستلم وثيقة تدل فعليًا على أن ما تلقّاه هو ثمن لشيء يريد أن يشتريه، إنما يتم الاكتفاء بمجرد الادعاء.

وكشف القاضي، عن عمليات تحويل مالي بواسطة الهاتف النقال بين صاحبي شركتين، الأول في بغداد والآخر خارجها يتم الاتفاق بينهما على منح مبلغ إلى شخص ما تابع للتنظيم، لافتا إلى أن ”هذه الحالة تحدث مع أصحاب المكاتب المتواطئين مع داعش“. مضيفا أن ”الطريق المباشر للتمويل في بغداد بحسب الاعترافات يتم لمرة واحدة فقط أو مرتين شهريا وبمبالغ وصلت  في إحدى المرات إلى 27 ألف دولار“.

ودعا إلى ”استحداث جهاز جديد ومحترف تابع لمؤسسات الدولة المعنية بالملف الاقتصادي، يكون معنيا بمتابعة حركة الأموال ورصد أي شبهات حولها لاسيما الداخلة على شكل بضائع“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com