قلق بشأن مصير 7 ناشطين مختطفين والرئيس العراقي يوجه بالتحقيق

قلق بشأن مصير 7 ناشطين مختطفين والرئيس العراقي يوجه بالتحقيق

المصدر: بغداد - إرم نيوز

أعرب رئيس الجمهورية العراقي فؤاد معصوم، اليوم الثلاثاء، عن قلقه حيال اختطاف 7 ناشطين في التظاهرات الأسبوعية، احتجاجاً على الفساد المستشري في البلاد، من منزلهم وسط العاصمة بغداد.

وقال الرئيس العراقي في بيان صدر عنه إنه ”وجّه الأجهزة الأمنية بالتحقيق في القضية، والعمل على كشف ملابسات الحادث“، داعيًا إلى ”اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بحماية أرواح المواطنين، وردع أي تجاوز على هيبة الدولة، عبر تطبيق مبادئ الدستور وحصر السلاح بيد الأجهزة الرسمية“.

في الوقت الذي تصاعدت فيه وتيرة الدعوات المطالبة بالكشف عن مصير  الناشطين السبعة، الذين اختطفتهم مليشيا مسلحة وسط العاصمة بغداد يوم الاثنين.

في حين عبّر مئات الناشطين عن غضبهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، منتقدين أداء الأجهزة الأمنية المكلفة بحماية العاصمة، ولم تتبّن حتى الآن أي جهة مسؤولية حادثة الاختطاف.

وفي أول تعليق لوزارة الداخلية العراقية حول الموضوع، أقرت قيادة عمليات بغداد، الثلاثاء، باختطاف الناشطين السبعة من منزلهم وسط بغداد، مؤكدةً في بيان على أن ”القوات الأمنية مستمرة في عمليات البحث والتحري لكشف مصير المختطفين“.

رواية بالتفاصيل

في السياق، روى الصحفي أحمد الشيخ تفاصيل الاعتقال قائلا في تصريح تلفزيوني إن ”سيارات سوداء اللون دخلت منطقة البتاوين المحصنة، وكانت لوحاتها مغطاة بـ“كارتون“، وهي تتبع لجهة متنفذة لأنها مصفحة“.

وأبدى الشيخ استغرابه ”من دخول تلك السيارات رغم وجود عشرات النقاط الأمنية ونقاط التفتيش الخاضعة لوزارة الداخلية العراقية، متهمًا بعض الجهات الأمنية بالتواطؤ مع الخاطفين“.

من جهته كشف مصدر مطلع في العاصمة بغداد، أن ”منطقة البتاوين تخضع لسيطرة مليشيا حزب الله العراقي، وفيلق بدر القريب من المجلس الأعلى الذي يسيطر على مساحات شاسعة من منطقة الجادرية الراقية وسط بغداد، ويمتلك فيها المجلس الأعلى المنضوي في التحالف الوطني الشيعي، عشرات المقرات والمنشآت التي تتبع لنظام صدام“.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه، إن ”حزب الله العراقي وفيلق بدر وبعض المفارز من عصائب أهل الحق، تنشط في تلك المنطقة وغير مستبعد أنهم قاموا باختطاف الناشطين المدنيين، خاصة وأن هذه ليست هي المرة الأولى التي يتم فيها خطف ناشطين أو صحفيين“.

حوادث اختطاف

وشهد العراق خلال السنتين الماضيتين، حوادث خطفٍ أثارت الرأي العام العربي والمحلي، أبرزها خطف الصيادين القطريين الذي أفرج عنهم الشهر الماضي، دون الكشف عن ملابسات اعتقالهم، وكذلك الصحفية العراقية أفراح شوقي التي اختطفت من منزلها وسط بغداد وأفرج عنها لاحقًا، لكن لغاية الآن لم تكشف للإعلام الجهة التي خطفتها وتم التستر على القضية.

من جانبه ذكر مدير ”المرصد العراقي لحقوق الإنسان“ مصطفى السعدون، أن ”حوادث الخطف التي تستهدف الناشطين والإعلاميين تصاعدت في الآونة الأخيرة، ونحن وجهنا طلبًا لوزارة الداخلية بسرعة الإفراج عنهم واعتقال الخاطفين“.

وقال لـ ”إرم نيوز“ إن ”الشباب العراقي في الغالب يرد على تلك الحوادث بمظاهرات ميدانية، أو القيام بحملات على وسائل التواصل الاجتماعي، لتشكيل رأي عام ضاغط على الحكومة العراقية، لتكثيف الجهود والعمل على إطلاق سراحهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com