عقب فوز ماكرون.. الجزائر تتطلع لتدارك الفرص الضائعة مع فرنسا

عقب فوز ماكرون.. الجزائر تتطلع لتدارك الفرص الضائعة مع فرنسا

المصدر:  جلال مناد – إرم نيوز

أعرب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عن أمله في أن يكون انتخاب إيمانويل ماكرون رئيسًا لفرنسا فرصة لتدارك ما ضاع من فرص في العلاقات الجزائرية الفرنسية، وذلك بفتح آفاق جديدة بين البلدين.

وهنأ بوتفليقة الرئيس الفرنسي الجديد بفوزه في انتخابات جولة الإعادة على منافسته مارين لوبان، قائلا: ”لقد كان انتخابكم، عن  جدارة واستحقاق، رئيسا للجمهورية الفرنسية تتويجا، بكل أحقية، لصلابة عزيمتكم  ولتبصر رؤيتكم وصدق تعهداتكم، والشعب الفرنسي الذي اختار فيكم رجل الدولة حسا ومعنى، الرجل القادر على تدبير شؤونه في هذا الظرف العصيب وقيادة مسيرته شطر المستقبل الأفضل..“.

وذكر الرئيس الجزائري أن الشعب الفرنسي ”وفق  باختيار مانويل ماكرون رئيسًا له“، مبرزًا أن ”بقاء الجالية الجزائرية المقيمة في فرنسا والمواطنين الفرنسيين المتواجدين بالجزائر بمثابة عامل بشري نفيس يستدعي الاعتناء به والحفاظ عليه“، وفق تعبيره.

وأثنى عبد العزيز بوتفليقة على حاكم قصر الإليزيه الجديد، قاقلا ”لما كنتم تضطلعون بتلك الوظائف الوزارية الهامة، كان لكم عطاء ذو بال في بناء شراكة استثنائية بين الجزائر وفرنسا، التي تطلعنا، أنا وسلفكم، إلى جعلها مشروعًا عظيمًا مشتركًا لشعبينا، لم  يخف على الجميع كل ما بذلتموه“.

ويعتقد بوتفليقة أن الزيارة التي قام بها إيمانويل ماكرون إلى الجزائر في بداية حملته الانتخابية للرئاسة الفرنسية،  قد أضافت إلى الرصيد المشترك بين البلدين، قاصدًا بذلك الموقف المبدئي للرئيس المنتخب ”حيال الاستعمار وطبيعته التي لا تغتفر“.

وخلف تصريح ماكرون بشأن جرائم الاستعمار الفرنسي المرتكبة في الجزائر طيلة 132 سنة من الاحتلال، جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية الفرنسية والجزائرية بشكل منح الأمل للجزائريين في تقديم اعتذار رسمي وتعويضات عن جرائم فرنسا الاستعمارية.

وقال الرئيس الجزائري في تهنئته للرئيس الفرنسي المنتخب: إن ”ذلكم  الموقف الرائد الذي صدر منكم، يضعكم طبيعيا وشرعيا في الموقع المرموق، موقع  الفاعل المقتنع والمقنع في عملية استكمال مصالحة حقيقية بين بلدينا في إطار احترام القيم الذاتية للشعوب التي يتحول تقاربها أثناء محن المواجهة إلى صحبة على نهج الأمل لا تضاهيها صحبة“.

وتشهد العلاقات الجزائرية الفرنسية توترًا منذ عقود، بسبب ترسّبات الماضي الاستعماري ومخلّفات مرحلة الاحتلال الفرنسي التي ارتكبت فيها قوات الجيش الاستعماري جرائم إبادة وتقتيل، يصنفها المؤرخون في خانة جرائم حرب ضد الإنسانية، بينما ترفض فرنسا الرسمية الاعتراف بها خوفًا من المتابعة الجنائية أمام المحاكم الدولية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com