”حرب الأعلام“ تشتعل في كركوك وسط مخاوف من صراع داخلي

”حرب الأعلام“ تشتعل في كركوك وسط مخاوف من صراع داخلي

المصدر: بغداد - إرم نيوز

لم تكد تهدأ  أزمة رفع الأعلام في كركوك شمال العراق بعد رفع العلم الكردي في المحافظة حتى دخل حزب العمال الكردستاني على خط ”حرب الأعلام“ ورفع علمه في منطقة ”رحيم آوا“ في كركوك، ليثير غضب مكونات المحافظة المختلفة.

ويأتي هذا التطور بعد تصويت مجلس المحافظة الذي يتمتع بغالبية كردية على رفع علم كردستان إلى جانب العلم العراقي الشهر الماضي، وهو ما أثار حفيظة المكونات الأخرى، كالمكون العربي والتركماني وغيرهم، في المحافظة التي تضم مختلف الأقليات والطوائف.

وقالت الجبهة التركمانية التي تمثل المكون التركماني في المحافظة، إن رفع علم حزب العمال الكردستاني هو استفزاز لمكوناتها.

وذكرت في بيان لها أنها ستحافظ على السلم الأهلي في المدينة بعيدًا عن إثارة النعرات القومية، وأن “ هذه الأعمال الاستفزازية ما هي إلا أعمال خارجة عن القانون، والدستور العراقي يحظر ممارسات نشاطات القوى الإرهابية والتنظيمات المسلحة في داخل الأراضي العراقية“، في إشارة إلى تصنيف تركيا لحزب العمال الكردستاني منظمةً إرهابية.

من جهته أبدى عضو مجلس المحافظة برهان العاصي تخوفه “ من عودة التوترات والصراعات الداخلية، وعمليات الاغتيال والسطو المسلح إلى المدينة، في ظل التجاذبات السياسية التي لم تهدأ منذ أزمة رفع العلم الكردي الشهر الماضي“.

وأضاف لـ ”إرم نيوز“ أن ما حدث من رفع علم حزب العمال الكردستاني أمر مرفوض بحسب القوانين النافذة، والدستور العراقي الذي يشدد على رفع العلم العراقي فقط دون غيره من أعلام المكونات“.

ودعا العاصي سياسيي المحافظة إلى الاهتمام بالقضايا الكبرى للمدينة كاستعادة الأقضية التي يسيطر عليها تنظيم ”داعش“، ومساعدة النازحين، وعدم تصعيد الموقف في المدينة“.

 وتخضع محافظة كركوك للحكومة الاتحادية في بغداد، لكن تسيطر عليها فعليًا القوى الكردية بشكل كامل، وتعد المحافظة من المناطق المتنازع عليها في الدستور العراقي، الذي ينص على إجراء استفتاء لتقرير مصيرها، بين الانضمام لإقليم كردستان أو البقاء ضمن العراق الفيدرالي الاتحادي، وهو ما يطالب به الأكراد منذ سنوات، فيما تؤجل الحكومة العراقية ذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com