رياض سيف: الائتلاف السوري لم يقم بدوره وإصلاحه أولوية

رياض سيف: الائتلاف السوري لم يقم بدوره وإصلاحه أولوية

المصدر: إسطنبول - إرم نيوز

شدد رئيس الائتلاف السوري المعارض المنتخب حديثًا رياض سيف، على أن إصلاح الائتلاف هو أولوية، معتبرًا أنه من الصعب إيجاد جسم مُقنِع للمعارضة السورية أكثر من الائتلاف الوطني.

وانتخبت الهيئة العامة للائتلاف السوري المعارض، السبت الماضي، رياض سيف، رئيسًا سادسًا له بعد فوزه في الانتخابات التي جرت في إسطنبول، متقدمًا على الرئيس الأسبق خالد خوجا.

وقال سيف في تصريحات صحفية إن ”التطورات على الصعيد الميداني والتطورات الإقليمية، لم تغيّر مطالب المعارضة بانتقال سياسي يتضمن رحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد”.

وأوضح أن ”خطته المقبلة هي أن يقوم الائتلاف بالدور الذي وجد من أجله، إذ وجد في الـ 11 من تشرين الثاني/ نوفمبر 2012، ليقود الشعب السوري بالمناطق المحررة من النظام، ويحشد كل الإمكانيات لإسقاط النظام، ويؤمن الخدمات والاحتياجات للشعب السوري في هذه المناطق“.

ورأى النائب السابق في مجلس الشعب السوري أن ”الائتلاف لم يقم بهذا الدور بالشكل الذي أوجد لأجله، لذا نحن في محاولة لإصلاح الائتلاف ووضع كل الأطراف والدول الصديقة والشقيقة والمعنيين في صورة الحدث، لنقدم خدمات ضرورية وحشد الطاقات، في التعليم والصحة والزراعة والاقتصاد“.

دور الائتلاف

وأشار سيف إلى أنه ”بعد تأسيس الائتلاف بخمسة أيام اجتمع أصدقاء الشعب السوري في لندن، وكان هناك تعهد بتمكين الائتلاف بالدور الذي أسس لأجله ”.

وحول الآليات التي سيتبعها في هذا الصدد، أفاد رئيس الائتلاف السوري المعارض بأن ”إصلاح الائتلاف يبدأ من الناحية البنيوية والعضوية، إذ كانت هناك صعوبة بقبول أعضاء جدد، وإنهاء عضوية من لم يقدم أي شيء للائتلاف، لذلك يجب وضع آلية بعد هذه الانتخابات لإعادة بناء بنية الائتلاف“.

وأردف سيف قائلاً إن ”النظام الأساس كان عائقاً في كثير من الأحيان لتحقيق بعض الإصلاحات، وكذلك توزيع المهام ونظام المحاسبة والمراقبة، لذلك يجب تأكيده وتجديده“، لافتًا إلى أن ”الجانب الآخر هو العمل في الداخل، فالحكومة المؤقتة تابعة للائتلاف وأغلب نشاطاتها في الداخل وتطوير العلاقات مع المجالين المحلي والثوري في الداخل“.

ورأى أن ”إصلاح الائتلاف يتطلب جدية بالعمل ومشاركة الدول الداعمة، بإيجاد أفضل طريقة للتعاون؛ لأن معظم الدعم يأتي من الأمم المتحدة، ويذهب القسم الأكبر منه للنظام وقسم آخر مصاريف تشغيل، فما يصل للشعب نسبة قليلة، لذا سنسعى لتطبيق التعهدات التي قدمت ليكون الائتلاف القناة الوحيدة، أو على الأقل يشرف على عمليات الإغاثة والتشغيل“.

توحيد الفصائل

وعن جهود توحيد الفصائل العسكرية المسلحة والائتلاف، أكد سيف أن ”العلاقة ما بين الفصائل والائتلاف يجب أن تكون علاقة تشاركية، لكن في البداية كانت هناك قوى منعت هذه العلاقة“، منوهًا إلى أن ”شكل قبل أشهر لجنة نسجت علاقات جيدة مع الفصائل، وكانت النتيجة أن الائتلاف حصل على زخم واحترام وتقدير من الأطراف الأخرى، خاصة من الأطراف الدولية“.

وذكر سيف أنه ”من الطبيعي تشكيل جناحين سياسي وعسكري، وهو ما يتوافر في الهيئة العليا للمفاوضات في الوقت الحالي، والائتلاف سيضع برنامجاً للسنة المقبلة من أجل بناء علاقات طيبة مع الفصائل الأساسية“، داعيًا ”الفصائل الأساسية لإرسال ممثلين عنها ليكونوا في الائتلاف“.

وعن فقدان الثقة بالائتلاف في الداخل السوري، أرجع سيف ذلك إلى ”تقصير بالشفافية، فقد كان يفترض مصارحة الشعب بكل شيء، إذ إن هناك صورة خاطئة بأن الائتلاف حصل على أموال ودعم، وقصّر في تأمين توزيع الدعم للناس بشكل صحيح وهذا أمر فيه مبالغة“.

وفيما يتعلق بالمبالغ المالية التي حصل عليها الائتلاف كدعم دولي، أشار إلى أنها تقدر بـ“عشرات الملايين من الدولارات، وصلت من قطر وهي الدولة الوحيدة التي دعمت الحكومة المؤقتة السابقة، فيما الحكومة الحالية لم تتلق أي دعم من أي دولة، إلا أن هناك عددًا كبيرًا من المتطوعين، وكذلك هناك أعمال تقوم لأجل التمويل من منظمات المجتمع المدني والمانحين العالميين“.

جسم سياسي جديد

وحول العلاقة بين الائتلاف والهيئة العليا للمفاوضات، أوضح سيف أن الأخيرة ”لها وظيفة محددة وهي قيادة عملية التفاوض من أجل الوصول لحل سياسي، وهي تتألف من 4 مكونات هي: الائتلاف والفصائل وهيئة التنسيق والمستقلون، فلا تضارب بالمهام بين الهيئة والائتلاف“.

وبشأن معلومات عن السعي لتأسيس جسم سياسي جديد للائتلاف، لفت سيف إلى أن ”المصلحة تقتضي أن نستفيد من الموجود إن كان قابلاً للتحسين ويرقى للمستوى المطلوب، فالائتلاف هو الجسم السياسي الوحيد الذي له شرعية من المجتمع الدولي ومن الدول الشقيقة“.

وتابع سيف أن ”الائتلاف بحاجة لتوسيع تمثيله بإدخال دماء جديدة من منظمات وأحزاب ومجتمع مدني ونساء وشخصيات اعتبارية، فضلًا عن التخلص من بعض الأعضاء غير الفاعلين، وهذا هو برنامجنا الذي سنعمل عليه في الـ100 يوم الأولى من فترة الرئاسة الجديدة“.

وبالتطرق إلى مصير بشار الأسد والموقف من الحل في سوريا، قال سيف: ”أعتقد أن هناك إجماعًا عند كل قوى المعارضة أن بشار الأسد لا يمكن قبوله بأي مرحلة انتقالية أو فيما بعد، لا هو ولا أعوانه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة