زخم دبلوماسي بعد لقاء أبوظبي.. هل يشارك السراج في احتفالية الجيش الليبي ببنغازي؟

زخم دبلوماسي بعد لقاء أبوظبي.. هل يشارك السراج في احتفالية الجيش الليبي ببنغازي؟

المصدر: خالد أبو الخير- إرم نيوز

فسرت مصادر سياسية  ليبية الزخم الذي تشهده العلاقة بين كل من العاصمة الليبية طرابلس ومدينة طبرق، بأنه يأتي بهدف استثمار لقاء قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج، في العاصمة الإماراتية أبوظبي.

واستقبل رئيس مجلس النواب عقيلة صالح يوم أمس السبت المبعوث الدولي إلى ليبيا مارتن كوبلر، وقبل ذلك وزير الخارجية البريطاني كريس جونسون،“ للتباحث في مستجدات الشأن السياسي الليبي، ورؤية مجلس النواب حول تحقيق الوفاق بين كل الأطراف“.

الأمور جيدة

وقال الناطق الإعلامي باسم مجلس النواب عبد الله بليحق لـ“ إرم نيوز“ إن ”الأمور  تسير بحمد الله على ما يرام، وكل الأطراف والدول تدفع للحل، والأمور حتى الآن مبشرة“. دون مزيد من التفاصيل.

وفي طرابلس، استقبل رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، وزير الخارجية الإيطالي انجلينو الفانو،  فضلاً عن  كوبلر وجونسون، وبحثوا معه الخطوات المنتظرة بعد لقاء أبوظبي.

روح متفائلة

وعلى الرغم من أن مبعوث جامعة الدول العربية إلى ليبيا، صلاح الدين الجمالي أكد أن زيارة السراج إلى الجزائر يوم الاثنين المقبل لا علاقة لها بلقاء أبوظبي، وأن اجتماع دول الجوار الليبي مبرمج سابقًا وروتيني، إلا أن مراقبين يؤكدون أن اللقاء سيهيمن على “ كواليس“ الاجتماع باعتباره الحدث الأهم.

وكانت جامعة الدول العربية، رحبت بلقاء المشير حفتر والسراج، ووصفته بـ“الخطوة المهمة نحو حلحلة الأزمة الليبية“.

بل إن مراقبين يرون أن لقاء حفتر- السراج، أعطى زخمًا مهمًا لزيارة وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي، الجزائري عبد القادر مساهل إلى الجنوب الليبي.

فمساهل الذي وصل أمس إلى غات، للالتقاء مع السلطات المحلية والبرلمانيين وأعيان منطقة فزان، وجد ”روحًا جديدة متفائلة بعد لقاء حفتر والسراج“.

المؤسسة العسكرية

وعلل الناشط السياسي أسامة بوبصيلة  لـ“ إرم نيوز“، تغير الموقف الإيطالي والبريطاني من المشير حفتر بالبوصلة الأمريكية التي دفعت بهذا الاتجاه.

ويعتقد بوبصيلة  أن بريطانيا وإيطاليا راهنتا طويلاً على السراج، دون طائل.

ويرى أن المشير حفتر يمتلك أدوات كاملة للتفاوض بعكس السراج، وأن أهم ما أقره المشير هو استقلالية المؤسسة العسكرية، باعتبارها درع الوطن الحصين.

السراج في بنغازي

ويجهد دبلوماسيون ومحللون غربيون وعرب، في محاولة توقع الخطوة التالية بعد اللقاء التاريخي في أبوظبي. ورشح عن لقاء أبوظبي، أن اجتماعات ستعقد قريبًا بين الجانبين، بغية البدء في تنفيذ ما جرى الاتفاق عليه.

وفي هذا الصدد، توقعت مصادر في الحكومة المؤقتة تحدثت إلى ”إرم نيوز“، أن يزور السراج بنغازي منتصف شهر أيار/ مايو الجاري لحضور احتفالية الجيش الوطني بالذكرى الثالثة لانطلاق عملية الكرامة.

وترى مصادر خاصة، أنه في حال مشاركة السراج في الاحتفالية، فإن ذلك سيكون بمثابة ”القشة التي قصمت ظهر علاقته مع الميليشيات المتشددة“.

وتوقعت المصادر، التي لم تشأ الكشف عن هويتها، نشوب حرب بين أنصار السراج والقوات الموالية له مع الميليشيات التابعة لحكومة الإنقاذ، والمفتي المعزول الصادق الغرياني.

لكنها استدركت أن هذه الميليشيات التي أبدت تململاً حتى الآن من اتفاق السراج مع المشير حفتر، بما يمكن تسميته “ كلام ميليشيات لا يعول عليه، فهي تدرك أنها إن أقدمت على هذه الخطوة، تكون أشعلت حربًا مع السراج وحفتر، وتكون بذلك فتحت  البوابة أمام المشير للسيطرة على طرابلس وبدعم جوي دولي.

وكان هاشم بشر، عضو لجنة الترتيبات الأمنية بالمجلس الرئاسي ورئيس اللجنة الأمنية العليا سابقًا، أعلن رفضه لنتائج لقاء السراج والمشير حفتر قائلاً: ”العاصمة خط أحمر لحفتر أو لغير حفتر، والحسم العسكري في طرابلس حلم الأشقياء ومقبرة الأدعياء، وأطالب بالكف عن الترويج والتهريج“.

مصراته.. البروفة الأولية

واعتبرت المصادر، أن إجبار رئيس بلدية مصراته محمد شتيوي، المقرب من حكومة الوفاق، على الاستقالة من قبل مجموعة تتبع رئيس المجلس العسكري لمصراته العميد إبراهيم بن رجب، المعادي لحفتر، وعناصر من مجلس شورى بنغازي الفارين إلى مصراته والجبهة الليبية المقاتلة وأتباع المفتي المعزول الصادق الغرياني، بمثابة بروفة أولية لتمرد، أو للقول:“ نحن هنا“؟.

لكن الميليشيات في طرابلس، وصفت متظاهرين نادوا بالجيش والمشير حفتر في شهر مارس/ آذار الماضي، بمظاهرة شهيرة بالساحة الخضراء، وأجبرت المجلس الرئاسي على سحب بيان له يدين الاعتداء على المتظاهرين، واستبداله ببيان هزيل يقول، إن لحرية التعبير حدودًا، لا تبدي اليوم حراكًا، بسبب إداركها للمتغيرات في السياسة الدولية وداخل ليبيا.

ويزيد من توتر جماعات الإسلام السياسي تكهنات، بأن ليس كل ما أعلن عنه في لقاء أبوظبي،هو ما تم الاتفاق عليه فحسب، وأن ثمة بنودًا سرية.. ”فالسياسة بحر كبير“. وفق  ما تقول المصادر.