”مناطق تخفيف التصعيد“ في سوريا.. آليات التطبيق وفرص النجاح

”مناطق تخفيف التصعيد“ في سوريا.. آليات التطبيق وفرص النجاح

المصدر: أبو ظبي- إرم نيوز

 وقعت روسيا وتركيا وإيران في أستانا مذكرة تقضي بإنشاء ”مناطق تخفيف التصعيد“ في سوريا دون أن تحمل توقيع الحكومة السورية أو الفصائل المعارضة، الأمر الذي جعل كثيرين يتساءلون عن آلية تطبيق هذا الاتفاق وفرص نجاحه.

تتضمن ”مناطق تخفيف التصعيد“ ثماني محافظات تتواجد فيها الفصائل المعارضة من أصل 14 محافظة سورية.

ولا تشمل المذكرة محافظتي دير الزور والرقة التي يتواجد فيهما تنظيم داعش، كما تؤكد على ضرورة مواصلة القتال ضد المتشددين.

المناطق المعنية بمذكرة أستانا

 – محافظة إدلب التي يسيطر عليها تحالف فصائل إسلامية، بينها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا).

 – أجزاء من محافظات اللاذقية (غرب) وحماة (وسط) وحلب (شمال)، دون أن تحدد المذكرة ما هي تلك الأجزاء.

 وتسيطر الفصائل المعارضة على مناطق في ريف اللاذقية الشمالي وريف حماة الشمالي والقسم الاكبر من ريف حلب الغربي وأجزاء من ريفها الشمالي.

 وجميع تلك المحافظات محاذية لإدلب.

 – أجزاء في ريف حمص (وسط) الشمالي، والذي تسيطر الفصائل المعارضة على مناطق فيه.

 – الغوطة الشرقية، التي تعد معقل الفصائل المعارضة وخاصة ”جيش الإسلام“ قرب دمشق.

 وقد خسرت الفصائل المعارضة خلال العام الماضي مساحات جغرافية واسعة من الغوطة لكنها لا تزال تسيطر على المدن الأساسية ومنها دوما وعربين وحرستا.

 – أجزاء من جنوب سوريا، أي في محافظتي درعا والقنيطرة.

 وتسيطر الفصائل المعارضة على غالبية محافظة درعا باستثناء مناطق في الريف الشمالي وأجزاء من المدينة مركز المحافظة.

 كما تسيطر الفصائل المعارضة على الجزء الأكبر من محافظة القنيطرة.  وتتواجد مجموعة موالية لتنظيم داعش في أجزاء صغيرة من المحافظتين.

 الجدول الزمني

 تؤكد المذكرة الموقعة من الدول الضامنة، تركيا الداعمة للمعارضة وروسيا وإيران حليفتي دمشق، أنها عبارة عن ”إجراء مؤقت مدته ستة أشهر“ قابلة للتمديد بموافقة الضامنين.

 و يجدر على الضامنين وبعد أسبوعين من توقيع المذكرة تشكيل ”مجموعة عمل مشترك“ لترسيم حدود المناطق المعنية والبت في  قضايا تقنية وعملانية مرتبطة بتنفيذ المذكرة.

 ويجب على الضامنين، وفق المذكرة، وبحلول الرابع من حزيران/يوليو 2017 الانتهاء من وضع الخرائط.

آلية تطبيق الاتفاق

وفي مناطق تخفيف التصعيد، سيتم بشكل أساسي ”وقف أعمال العنف بين الأطراف المتنازعة (الحكومة السورية والمجموعات المعارضة المسلحة التي انضمت أو ستنضم إلى اتفاق وقف إطلاق النار) بما في ذلك استخدام أي نوع من السلاح ويتضمن ذلك الدعم الجوي“.

 وأكدت موسكو أن وقف الطيران في المناطق المعنية يشمل أيضا طائرات التحالف الدولي قيادة واشنطن التي تستهدف المتشددين في سوريا منذ 2014.

 كما سيتم العمل على ضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية وتأهيل البنية التحتية ووضع الظروف المناسبة لعودة اللاجئين والنازحين الراغبين.

 وعلى طول حدود ”مناطق تخفيف التصعيد“، سيتم إنشاء ”مناطق أمنية“ تتضمن حواجز ومناطق مراقبة الهدف منها تفادي أي حوادث أو مواجهات بين الأطراف المتنازعة.

 ومن المفترض، وفق المذكرة، أن تؤمن قوات من الدول الضامنة الحواجز ومراكز المراقبة وإدارة ”المناطق الأمنية“. كما من الممكن أن يتم ”نشر أطراف أخرى في حال الضرورة“.

 وعلى الدول الضامنة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان تقيد الأطراف المتنازعة بوقف إطلاق النار الهش الذي توصلت إليه تركيا وروسيا في نهاية كانون الأول/ديسمبر.

 وتؤكد المذكرة ضرورة اتخاذ الدول الضامنة ”كافة الإجراءات اللازمة داخل وخارج مناطق تخفيف التصعيد لمواصلة القتال ضد داعش وجبهة النصرة“ وكافة المجموعات المرتبطة بهما.

 كما على الضامنين العمل على فصل فصائل المعارضة عن ”المجموعات الإرهابية“ التي تحددها بـ“جبهة النصرة“ وتنظيم داعش.

 فرص النجاح

 وتدعو روسيا في كافة المحادثات المتعلقة بالشأن السوري إلى فصل الفصائل المعارضة عن ”جبهة النصرة“، التي أصبحت جبهة فتح الشام بعد فك ارتباطها بتنظيم القاعدة.

 وطالما شكل استثناء ”جبهة النصرة“ معوقا أمام أي اتفاقات لوقف إطلاق النار في سوريا، خاصة لتحالفها مع فصائل معارضة في مناطق عدة أهمها إدلب وحلب.

 واعتبر نوا بونسي، الباحث في ”مجموعة الأزمات الدولية“، أن الاتفاق الموقع ”يبدو أكثر جدية من جهود سابقة في أستانا“، مشيرا إلى انه ”كما العادة، من المرجح أن يفشل نتيجة الثغرة في موضوع النصرة“.

 وأضاف بونسي على حسابه على تويتر ”من أجل أن يكون هناك فرصة أمام أستانا، نحن بحاجة للمزيد من الوقت لمعالجة مشكلة هيئة تحرير الشام (مجموعة فصائل بينها جبهة فتح الشام)“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com