أبوالغيط يحذر من ”أجندات“ الفضائيات المؤججة للخلافات بين الدول

أبوالغيط يحذر من ”أجندات“ الفضائيات المؤججة للخلافات بين الدول

المصدر: محمد علام - إرم نيوز

 حذر أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية من الوقيعة بين الدول وبعضها البعض من خلال ”أجندات سياسية“ تتبناها بعض القنوات الفضائية، مشيرًا إلى أن بعض الفضائيات دأبت على تأجيج المشاعر وإثارة المشكلات.

وقال أبو الغيط في كلمته، خلال افتتاح ”ملتقى الإعلام وقضايا المرأة.. واقع ورؤى“ الذي عقد بالجامعة العربية، اليوم الخميس، إن المشهد العربي قد تغير جذريًا منذ دخلت القنوات الفضائية على حياة المواطن في تسعينيات القرن الماضي.

وأكد الأمين العام للجامعة، أن الوعي بالوضع العربي تصاعد والإلمام بالقضايا والمشكلات تنامى وتعمق، واصفاً المشهد بأنه لم يكن في مجمله إيجابياً في الوقت الذي شدد فيه على حتمية التقويم وإعادة التفكير المستمر لتصويب الأخطاء.

وأضاف ”المعرفة حق والعظة أيضاً أمر واجب، لكن التحريض وإذكاء النعرات الطائفية والمذهبية تجعل الإعلام مشعلًا للحرائق ولا تجعله منبرًا للحقائق في وقت أصبح فيه الإعلام العربي يتعرض لاختبار صعب في الوقت الراهن والمنطقة العربية تمر بلحظة مرتبكة وخطيرة“.

وطالب أبو الغيط الإعلام العربي بالأمانة في نقل الصورة الحقيقية خاصة في مناطق الاضطراب بلا تزييف أو تجميل أو تهويل أو تأجيج.

وتابع ”الصراعات الأهلية تتصاعد والسكان يهجرون والأزمات تتوالى وتماسك الأوطان يتعرض للتهديد وهذا ليس كله سوى مظاهر لأزمات أكثر تعقيدًا تتعلق بالثقافة والخطاب الديني والعلاقة مع الذات والعالم والأزمات في السياسة والفكر والثقافة تضع الإعلام العربي موضع الاختبار“.

وأضاف أن الأزمات التي يواجهها العالم العربي مستفحلة وضاغطة ولكن الأخطر منها أن يكون الوعي بها مغلوطًا أو غير قائم على أساس، موضحًا أن الإعلام العربي يلعب الدور الأكبر في التنوير بالواقع القائم بكل صعوباته وتحدياته وبجوانبه المُضيئة والمعتمة معًا.

ودعا أبو الغيط إلى ضرورة تصدر الإعلام للصفوف في معركة التنوير والتحديث وأن يتبنى قيمًا تنويرية وأن يسلط الضوء على الفئات الأكثر معاناة في المجتمعات العربية، مطالبًا بضرورة الاهتمام بقضايا المرأة التي لازالت غائبة إلى حد كبير عن الإعلام العربي – بحسب قوله.

وأضاف الأمين العام ”إعلام المرأة ليس رفاهية أو ضربًا من ضروب التسلية بل هو إعلام يستهدف بالأساس الطفلة والفتاة والشابة والأم والجدة والمرأة العاملة وربة المنزل ولكل من هذه الفئات همومها الخاصة وقضاياها والإعلام الذي ننشده من واجبه أن يطرح هذه القضايا على ساحة الجدل العام دون مواربة أو تجميل“.

وقال إن إطلاق طاقات المرأة العربية وتحقيق مشاركتها الكاملة في سوق العمل لهو كفيل بتغيير المشهد الاقتصادي في العالم العربي تغييرًا كاملًا.