ما سر الدور البريطاني في مصراتة؟ – إرم نيوز‬‎

ما سر الدور البريطاني في مصراتة؟

ما سر الدور البريطاني في مصراتة؟

المصدر: طرابلس - إرم نيوز

دارت أخيرا في الشارع الليبي تساؤلات حول علاقة مجلس مصراتة البلدي الذي يعاديه المسلحون المتشددون ويبدي مرونة تجاه بعض القضايا، وخصوصا رفضه تصدير المتطرفين للجرافات التي تحمل عتادا ومقاتلين إلى بنغازي.

ويترأس المجلس البلدي محمد شتيوي، الذي تربطه علاقات طيبة مع السفير البريطاني في ليبيا، بيتر مليت.

تنازع القوى

تتنازع مصراته حاليا ثلاثة أطراف رئيسة، الأولى جماعة المفتي الصادق الغرياني والجبهة الليبية المقاتلة والمهجرون من بنغازي “ المرتبطون بمجلس الشورى“ والثانية الإخوان المسلمون، والثالثة التي تمثل غالبية المواطنين المؤيدين لحكومة الوفاق ولتحقيق السلام.

ونظم الطرف الاول عدة اعتصامات للإطاحة بالمجلس البلدي كان آخرها إغلاق مقر المجلس باقامة جدار على بوابته الرئيسة والعبث بمحتوياته قبل زهاء شهر من الآن، بدعوى أن المجلس البلدي ”تنكر لأهداف الثورة و“نحر فبراير“، ولم يقدم خدمات للمدينة بسبب انشغاله بالسياسة.

ودان حزب العدالة والبناء فرع مصراته “ المحسوب على الإخوان المسلمين“ اقتحام المجلس البلدي، وقال إن ”المحتجين تجاوزوا حق التعبير“.

وكرد على تأييد الإخوان للمجلس البلدي،  قام هؤلاء ”المتشددون“، كما وصفهم الحزب،  بالاعتداء على مقر حزب العدالة والبناء في مصراته .

واتهم الحزب بشكل غير مباشر الصادق الغرياني بالوقوف وراء الاعتداء الذي وقع منتصف شهر نيسان/أبريل الماضي، وقال في بيان صادر عنه ”إن العملية تمت بتغطية إعلامية من قناة ”التناصح ”، التابعة للمفتي الغرياني“.

 شتيوي ومعيتيق

يرتبط محمد شتيوي بعلاقة قوية مع نائب فايز السراج أحمد معيتيق، وهو رجل أعمال ينحدر من مدينة مصراتة وابن أخت عبد الرحمن السويحلي ويصنف من الإخوان، وتعتبر مصادر ليبية معيتيق عراب إنشاء الحرس الرئاسي.

ويلخص مصدر من مصراته تحدث لـ“ارم نيوز“ الوضع بقول إنهم ”كانوا  مغفلين في الماضي حين دعموا المتشددين،  لكنهم انتبهوا لذلك الآن ويريدون أن تبقى الحرب دائرة وخاصة في المنطقة الشرقية“.

زيارة ميليت

وزار السفير البريطاني ميليت مدينة مصراته يومي الـ 10 والـ11 من عام 2016/والتقى بأعضاء المجلس البلدي وعدد من أعيان المدينة ومن أبرزهم فتحي باشاغا ورجل الأعمال والنائب المقاطع محمد الرعيض.

كما حضر اللقاء -أيضاً- الشيخ محمد عبدالعالي الذي يقود جهود المصالحة مع المنطقة الشرقية.

وقال بيتر مليت إن بلاده ”ستبحث رفع الحظر عن السلاح إلى ليبيا“، دون أن يذكر الأطراف المستفيدة، مؤكدا ”دعمه للمجلس البلدي باعتباره منتخباً“.

 قوة بريطانية

وتوجد في مصراته قوة استخبارية بريطانية تعمل بالسر، وصلت إلى المدينة لتقديم الدعم لقوات البنيان المرصوص في حربها ضد تنظيم داعش، وبقيت هناك، وتتردد معلومات عن وجود خبراء في الكلية الجوية.

علاقات قديمة

وأبدت بريطانيا اهتماما خاصا بمصراته حتى قبل الإطاحة بالعقيد معمر القذافي، ويوجد في مدينة منشستر مقر لإخوان ليبيا، كما نظمت في 2008 مؤتمرا للمعارضة الليبية شارك به الإخوان .

وارتبط مسؤولون بريطانيون بعلاقات مع عدد من المعارضين السياسيين للقذافي منحدرين من مصراته، ومن أبرزهم رئيس حزب العدالة والبناء  “ محمد صوان“، وقيادات إخوانية أخرى  ورئيس جبهة إنقاذ ليبيا الحالي محمد علي الضراط“، فضلا عن آخرين برزوا كقيادات في ليبيا الجديدة.

ويعتقد أن معارضين للقذافي نسقوا وصول قوات خاصة بريطانية إلى مصراته إبان حصارها من قبل قوات القذافي“،  ورفضت الحكومة البريطانية التعليق حينها على الأمر“.

وزار السفير البريطاني السابق  مايكل ارون مصراته في شهر 7 عام 2013، والتقى رئيس وأعضاء المجلس المحلي وبحضور معظم رؤساء المؤسسات بالمدينة (الحديد والصلب والمنطقة الحرة وغرفة التجارة والصناعة والمطار والمستشفى المركزي والجهات الأمنية ومجلس رجال الأعمال بمدينة مصراتة وعددا من رجال الأعمال )، وقدم دعما للمجلس البلدي مثنياً على نظافة المدينة، كما التقى عددا من أعضاء المجلس العسكري مصراتة.

 لقاءات طرابلس

ويقول سياسيون ليبيون إن علاقة قوية تربط بيتر مليت بزعيم حزب العدالة والبناء محمد صوان، المنحدر من مصراتة.

وتشير المصادر إلى أن  ”اتفاقاً بين الإخوان وبريطانيا أبرم قبيل عملية فجر ليبيا ونص على فك شراكة الإخوان  مع المتطرفين في حال وصولهم إلى السلطة والسيطرة على الحكم“.

وكشف المندوب الليبي السابق في الأمم المتحدة، إبراهيم الدباشي، في آذار /مارس 2015 أن  بريطانيا ـ ودولة أخرى لم يسمها ـ تلعب دوراً  لترويج ما يسمى في الغرب بـ“الإسلام السياسي المعتدل“ مقابل التطرف والإرهاب.

وتؤكد المصادر ذاتها أن بريطانيا ”قدمت دعما ماليا لقوات البنيان المرصوص“.

وترتبط بريطانيا بمصالح مع مصراته ”باعتبارها المسيطرة على الحكم في طرابلس“ فقد ساعدت في حفر الآبار النفطية على المياه الإقليمية من مصراته إلى زوارة وتحفر الآن ثلاث آبار ( واحدة في مصراته والأخريين في طرابلس )، كما تستفيد من حقول الغاز في زوارة.

 التحول بعد ترامب

 ومنذ وصول الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة حاولت السياسة البريطانية في ليبيا ان تمد خيوطا شرقا في ظل مخاوف من تحالف ترامب وبوتين مع قائد الجيش الوطني الليبي، خليفة حفتر، مقابل اعتماد المجلس الرئاسي على ”ميليشيات ترفع أيدلوجيات إسلامية ”.

وزار بيتر مليت طبرق مرتين والتقى عقيلة صالح خليفة حفتر، وسبق لقاء ميليت بحفتر زيارة قام بها وفد بريطاني من مجلس العموم اجتمع مع المشير حفتر في مقر القيادة العامة للجيش بالرجمة خلال شهر آذار الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com