تحذير إسرائيلي من تقدم قوات سورية مدعومة بعناصر حزب الله صوب الجولان

تحذير إسرائيلي من تقدم قوات سورية مدعومة بعناصر حزب الله صوب الجولان

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تتجه أنظار خبراء الشؤون العسكرية بموقع ”ديبكا“ الإسرائيلي صوب الساحة السورية وما تشهدها من تطورات، في محاولة لرصد الانعكاسات التي من شأنها أن تلقي بظلالها على أمن دولة الاحتلال، لا سيما في ظل حديث عن مواصلة القوات السورية والإيرانية وعناصر من حزب الله التقدم نحو القنيطرة وحدود الجولان.

ويقول الموقع نقلاً عن خبراء، إن تقدم تلك القوات يشمل ما أسموه بـ“المحور الشرقي“، وفي هذا الصدد يزعم هؤلاء أن التقدم بدأ من منطقة درعا باتجاه بلدة النخيل الواقعة على مسافة 30 كيلومترًا جنوب شرق القنيطرة، وأنه يهدف إلى منع الدخول في اشتباكات من شأنها تعطيل تقدمها يقوم قادة القوات السورية بإجراء مفاوضات مع رؤساء الميليشيات المحلية لحثهم على إلقاء سلاحهم.

واستعان الموقع بخريطة نشرها اليوم الإثنين، مشيراً إلى أن الحديث يجري عن محور آخر وصفه بـ“المحور الشمالي الغربي“، وقال إن القوات السورية والإيرانية وحزب الله يتقدمون من منطقة جبل الشيخ وقرية الحدر الدرزية، وإن هذه القوات بلغت بالفعل قرية نبع الفوار الواقعة على مسافة 14 كيلومترًا من القنيطرة، وهناك أيضًا لا تُستبعد مسألة المفاوضات مع القوى المحلية.

وبحسب ما أورده الموقع، فقد بدأ تقدم القوات السورية والإيرانية وحزب الله منذ 27 نيسان/ أبريل الماضي، مبيناً أن هذه القوات تسعى للوصول إلى الحدود السورية – الإسرائيلية عند الجولان.

وتحذر إسرائيل منذ اندلاع الحرب السورية وبدء انخراط حزب الله في هذه الحرب من فتح جبهة عسكرية جديدة ضدها في الجولان، لتنضم إلى تلك الجبهة اللبنانية الجنوبية، التي شكلت ساحة لاحتكاكات ومناوشات فضلاً عن حربين بين الجيش الإسرائيلي والمنظمة الشيعية، كان آخرها تلك الحرب التي أطلق عليها حرب لبنان الثانية عام 2006، التي انتهت دون حسم لأي من الطرفين، وسط حديث عن نجاحات حققاها.

وتحدثت تقارير إسرائيلية سابقة عن صعوبات يواجهها ضباط إسرائيليون يتولون مهام المراقبة المتعلقة بالجولان، ولا سيما فيما يتعلق بتحديد هوية بعض الأهداف التي تتحرك على مقربة من الجولان، وإذا ما كانت تابعة لتنظيمات مثل ”شهداء اليرموك“ المبايعة  لـ“داعش“، أو ”جبهة النصرة“ التابعة لتنظيم ”القاعدة“، أو أخيرًا ما يسمى جيش ”خالد بن الوليد“، التابع للسلفية الجهادية، لكنها هذه المرة تتحدث عن رصد قوات نظامية سورية، مدعومة بميليشيات إيرانية.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في زيارة أجراها إلى موسكو في نيسان/ أبريل العام الماضي، أن الجولان خط أحمر، وأن إسرائيل لا تعتزم التعاطي مع أية محاولات لتضمين الهضبة الإستراتيجية ضمن أي تسوية سياسية بشأن سوريا.

كما عبر محللون إسرائيليون منذ اندلاع الحرب السورية قبل 6 أعوام عن كون الاستراتيجية الإسرائيلية تقوم على تحقيق ”السلام والجولان معًا“، بحيث لا تنشأ أية قوى منظمة قادرة مستقبلا على المطالبة باستعادة السيادة السورية على القسم المحتل من الهضبة، ناهيك عن عدم السماح بعودة سيطرة النظام السوري على أراضيه من جديد، معتبرة أن وجود حزب الله على مقربة من حدودها خط أحمر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com