تونس.. وزير التربية يعتبر إقالته ”خطأ سياسيًّا فادحًا“ و النقابة تراها ”خطوة إيجابيّة“

تونس.. وزير التربية يعتبر إقالته ”خطأ سياسيًّا فادحًا“ و النقابة تراها ”خطوة إيجابيّة“

المصدر: محمد رجب- إرم نيوز

اعتبر وزير التربية المقال في تونس، ناجي جلول، أنّ إقالته تعد  ”خطأ سياسيّا فادحا“، محمّلًا بذلك رئيس الحكومة مسؤولية هذا القرار وتبعاته، فيما اعتبر الكاتب العام لنقابة التعليم الثانوي الأسعد اليعقوبي الإقالة ”خطوة إيجابية“.

وكان رئيس الحكومة يوسف الشاهد أقال، مساء أمس، وزير التربية، وكلّف وزير التعليم العالي سليم خلبوص بالإشراف على وزارة التربية.

وقال الوزير المقال ناجي جلول، في تعليقه على قرار إقالته ”إنه خطأ سياسي فادح“، وحمّل رئيس الحكومة ”تبعات قراره“، الذي أكد أنه ”جاء في وقت تستعدّ فيه الوزارة للإشراف على الامتحانات الوطنية، وفي المعاهد الثانوية والمدارس الابتدائية“.

وأضاف جلول،  أنه ”عرضت عليه حقيبتان وزاريتان، ولكنه رفض ذلك، احترامًا لهيبة الدولة وشرفها“، وفق تعبيره.

وشدّد على أنّ رئيس الحكومة خضع لما أسماه ”بالابتزاز“.

وكان الكاتب العام لنقابة التعليم الثانوي الأسعد اليعقوبي من أشدّ الحريصين والمطالبين بإبعاد جلول عن وزارة التربية لأنه برأيه ”أهان المدرّسين وألّب عليهم الأولياء“.

وتساءل جلول في تصريح لصحيفة ”الشاهد“ التونسية ”لماذا استعجل رئيس الحكومة اتخاذ هذا القرار، ونحن نستعد في آخر السنة الدراسية إلى تنظيم الامتحانات والسهر على إنجاحها“، ولكنه عاد ليتّهم يوسف الشاهد، ويقول: ”لقد جعلني قربانًا للنقابات خلال احتفالاتها بعيد الشغل“.

ومن جانبه، اعتبر الكاتب العام لنقابة التعليم الثانوي الأسعد اليعقوبي، أنّ قرار إقالة وزير التربية ”خطوة إيجابية“، مؤكدًا أنّ القيادة النقابية ورئاسة الحكومة توصلتا إلى اتفاق تم بموجبه إعفاء ناجي جلول، وهو مطلب المدرّسين جميعًا.

وأشار اليعقوبي في تصريح صحفي، إلى أنّ ”رئاسة الحكومة قامت باتخاذ القرار الصائب في إبعاد وزير التربية حتى يعود الهدوء إلى الحقل التربوي عمومًا، وتعود العلاقة إلى طبيعتها بين وزارة التربية، بعيدًا عن التشنج والتفاعل السلبي“.

وأكد اليعقوبي، في ردّه على تخوّف الوزير المقال من أنّ قرار الإقالة سيؤثر على سير الامتحانات، ”لا خوف على الامتحانات الوطنية في ظل وجود إدارة ذات كفاءة عالية تشرف عليها“، مشدّدًا على أنّه ”لو استمرّ الوزير في موقعه، لكان الخوف حقيقيًا على سير الامتحانات“.

وقال اليعقوبي حول الإصلاح التربوي ”إنه ستتمّ مراجعة مسار الإصلاح التربوي، إلى جانب بعض المسائل التربوية الأخرى“.

ومن جانبه، اعتبر  مهدي بن غربية، وزير العلاقات مع مجلس نواب الشعب والهيئات الدستورية وحقوق الإنسان، إقالة وزير التربية، ”تدخلا في مهام رئيس الحكومة الذي يقوم بعمل الوزراء، ويتخذ القرار المناسب“.

وكانت رئاسة الحكومة أعلنت مساء أمس عن إقالة وزيري التربية والمالية، وتمّ تكليف وزير التعليم العالي بالإشراف على وزارة التربية، فيما كلّف وزير التنمية والتعاون الدولي بالإشراف على وزارة المالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com