بعد عامين على حرق 3 من أفرادها..  الحكومة الإسرائيلية لا تعتزم تعويض عائلة ”دوابشة“

بعد عامين على حرق 3 من أفرادها..  الحكومة الإسرائيلية لا تعتزم تعويض عائلة ”دوابشة“

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أعلن أفيغدور ليبرمان، وزير الدفاع بحكومة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن أحمد دوابشة الذي قضى 3 من أبناء عائلته نحبهم حرقًا، حين قام مستوطنون إسرائيليون بتنفيذ عمل إرهابي استهدف منزلهم بقرية دوما، التابعة لقضاء نابلس، قبل عامين، لا يستحق أي تعويضات من جانب دولة إسرائيل.

وعبر ليبرمان عن هذا الموقف ردًا على سؤال توجه به النائب يوسف جبارين، عضو الكنيست عن ”القائمة العربية المشتركة“، فيما نقلت وسائل إعلام عبرية، اليوم الأحد، عن جبارين أن الرد الذي صدر عن وزير الدفاع ”يخلق حالة من التمييز بين دماء ودماء، لأن ضحايا اليهود ينالون تعويضات بشكل تلقائي“.

وعلى الرغم من وعود سابقة أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارة قام بها عقب واقعة حرق الطفل علي دوابشة إلى المستشفى الذي كان يتلقى فيها والده العلاج، وتأكيده لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ”أبو مازن“ أن الدولة الإسرائيلية ستعوض تلك العائلة، لكن موقف ليبرمان أكد العكس.

وطبقًا لما أورده موقع القناة الإسرائيلية السابعة، تعتزم عائلة دوابشة التوجه إلى المحاكم المختصة، للحصول على حكم قضائي يتيح لها الحصول على تعويضات.

وقدمت النيابة العامة الإسرائيلية في 30 حزيران/ يونيو 2016 مذكرات إتهام بحق متورطين في جريمة حرق منزل عائلة دوابشة، وذلك بعد ستة أشهر من ارتكاب الجريمة، التي أودت بحياة 3 من أفراد العائلة الفلسطينية.

وكُشف النقاب وقتها عن هوية المتورطين، وجاء على رأسهم اليهودي عميرام بن أوليئيل، من القدس المحتلة، ويبلغ من العمر 21 عامًا، فضلاً عن متهم آخر يبلغ من العمر 17 عامًا، حظر نشر اسمه. وقدمت النيابة العامة مذكرات إتهام بحق المتهمين أمام المحكمة القطرية في مدينة اللد، بتهمة حرق العائلة الفلسطينية يوم 31 تموز/ يوليو 2015.

وشملت الاتهامات المنسوبة للمتورط الرئيسي، ثلاث وقائع قتل، فضلاً عن تهمة الشروع في القتل، وواقعتي حرق، والتخطيط لارتكاب جرائم على أساس عنصري، فيما وجهت تهمة التآمر لتنفيذ جرائم على أساس عنصري للمتهم الثاني.

وجاء في مذكرات الإتهام أن كلا من المتهم الرئيسي وشريكه واللذين يقطنان إحدى المستوطنات على مقربة من قرية دوما، تآمرا في تموز/ يوليو 2015 على تنفيذ إعتداءات بحق المواطنين العرب، انتقاماً لمقتل المستوطن اليهودي ”ملاخي روزفيلد“، الذي كان قد لقي حتفه إثر تعرضه لإطلاق الرصاص، على مقربة من قرية ”دوما“.

ومنذ أن أصبحت التحقيقات علنية في 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015، ألقى جهاز الأمن العام الشاباك القبض على متطرفين يهود ضمن تنظيم يحمل اسم ”تمرد“ يضم قرابة 30 إلى 40 عضوًا، غالبيتهم يبلغون من العمر 15 إلى 24 عامًا، يقطنون مناطق متفرقة وليس في مستوطنات الضفة الغربية وحدها.

وقسمت تلك القضية المستوطنين اليهود إلى قسمين، حيث روج فريق إلى أن الشاباك يقوم بتعذيب مجموعة من الشبان اليهود بصورة وحشية، ويحتجزهم دون وجه حق، لدرجة إتهامه بتدبير واقعة حرق المنزل الفلسطيني.

ووقع  قرابة 50 حاخامًا يهوديًا من أتباع الصهيونية الدينية في المقابل على خطاب، يعربون فيه عن رفضهم لاتهام ”الشاباك“ بتعذيب الشبان اليهود، ويعربون عن تضامنهم معه في الخطوات التي يقوم بها في مواجهة ظاهرة الإرهاب اليهودي، فيما طالبت مجموعة أخرى بالوقف الفوري للتحقيقات وإطلاق سراح المتهمين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com