وسط أنباء عن بوادر للحل.. أسرى فلسطينيون يدخلون مرحلة الخطر في اليوم الرابع عشر للإضراب

وسط أنباء عن بوادر للحل.. أسرى فلسطينيون يدخلون مرحلة الخطر في اليوم الرابع عشر للإضراب

المصدر: معتصم محسن - القدس المحتلة

أفادت اللجنة الإعلامية لإضراب المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، اليوم الأحد، بأن بوادر  للحل بدأت، منذ يوم أمس، من خلال محاولة فتح باب المفاوضات بين إدارة السجون والمعتقلين.

وأضافت اللجنة في بيان صحفي، إن إدارة السجون تشترط إتمام عملية المفاوضات بدون قائد الإضراب، عضو اللجنة المركزية لحركة ”فتح“ مروان البرغوثي، موضحة أن مصلحة السجون تواصل عملية النقل بحق قيادة الإضراب،

وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني، قدورة فارس:“إن على السلطات الإسرائيلية التعامل مباشرة مع قائد الإضراب مروان البرغوثي، لتنخرط بقية اللجان في عملية التفاوض حتى بلورة صيغة تستند إلى الإقرار بحقوق الأسرى المُعلن عنها“.

وتعتقل إسرائيل نحو 6500 فلسطيني، بينهم 57 امرأة و300 طفل، في 24 سجناً ومركز توقيف، بحسب إحصائيات فلسطينية رسمية.

تعمق الأزمة

ودخل عشرات الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في حالة صحية خطيرة بعد فقدان معظمهم أكثر من 10 كيلوغرامات من أوزانهم، إضافة إلى إصابتهم بهبوط في ضغط الدم وآلام حادة في الرأس والمعدة والمفاصل.

ونقل محامى ”هيئة شؤون الأسرى“ لؤى عكه عن الأسرى في سجن ”عوفر“ قولهم إن أوضاع الكثير من الأسرى تفاقمت، وأُصيب أحدهم بجروح في الرأس بعد أن شعر بدوار وغثيان وسقط أرضاً، قبل أن يُنقل إلى عيادة السجن.

وتستمر إدارة سجون الاحتلال بخطواتها القمعية بحق الأسرى المضربين عن الطعام بحرمانهم من المياه الباردة، إضافة إلى مصادرة ملابسهم الشخصية والإبقاء فقط على ملابس السجن التي لا يُسمح بغسيلها إلا مرة واحدة أسبوعياً.

وكشف بعض الأسرى أن وحدات القمع ”اليماز“، تقتحم غرف المضربين بشكل يومي عند ساعات الفجر، وتجري تفتيشات واسعة في غرفهم وتصادر الملح، وتخضعهم للتفتيش العاري، كما يتعمد السجانون تقديم الطعام للأسرى المضربين كنوع من التعذيب النفسي.

فعاليات احتجاجية

وقررت عدد من المؤسسات الحقوقية التوقف الكامل عن المثول أمام محاكم الاحتلال الإسرائيلي، وذلك ابتداء من اليوم الأحد، وهذا القرار يأتي التزاماً بقرار اللجنة الوطنية لمساندة الإضراب.

وتواصل إدارة سجون الاحتلال منع محاميي المؤسسات الحقوقية من زيارة الأسرى المضربين عن الطعام، باستثناء سجني ”عوفر“، و“عسقلان“، فيما تواصل إدارة سجون الاحتلال نقل عدد من الأسرى المضربين عن الطعام من سجن ”نفحة“ إلى سجن ”أهوليكدار“.

وقرر عدد من الأسرى المحررين الشروع في إضراب إسنادي لرفاقهم في الأسر منهم عميد الأسرى المحررين فخري البرغوثي، وذلك وفقاً لما أورده تقرير اللّجنة الإعلامية المنبثقة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني.

وتتواصل فعاليات إسناد الإضراب في كافة المحافظات الفلسطينية، حيث ستخصص الصلوات في الكنائس وتقرع أجراسها إسناداً للمضربين، كما ستتم دعوة رجال الدين المسلمين والمسيحيين من أجل التواجد في خيم الإضراب، كما تستمر الفعاليات في ساحة السرايا بغزة.

فتح تحذر

وفي سياق متصل عقدت اللجنة المركزية لحركة فتح اجتماعا طارئا في مقر مفوضية التعبئة والتنظيم برام الله، بحثت خلاله آخر مستجدات إضراب الأسرى.

وحذرت حركة فتح في الاجتماع إسرائيل من عدم تجاوبها مع المطالب العادلة للأسرى، الأمر الذي سيقابله تصعيد شعبي وميداني على كافة الصعد الشعبية في كل مكان.

وقال عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين في حديث لإذاعة صوت فلسطين صباح الأحد إن الأسرى مصرون على الاستمرار في معركة الحرية والكرامة، متوقعاً أن تنضم أفواج جديدة من الأسرى في سجن عوفر للإضراب المفتوح عن الطعام.

وأضاف أن أوضاع الأسرى المضربين وصلت لمرحلة الخطر الشديد في ظل تعنت حكومة الاحتلال ورفضها الاستجابة لمطالبهم.

وأوضح قراقع أن الجهود السياسية متواصلة على كل المستويات عربياً ودولياً لإنهاء إضراب الأسرى عبر تلبية مطالبهم.

وأشار إلى أن الثالث من مايو/ أيار سيكون يوماً مفصلياً، وسيشهد تجمعاً شعبياً يشارك فيه نحو 50 ألف مواطن في ”ساحة نيلسون مانديلا“ برام الله لإرسال رسالة لإسرائيل بأن ”معركة الأسرى هي معركة الشعب“، وعليها أن تتحمل كل النتائج المترتبة عن التوتر في داخل السجون وخارجها.

ويواصل أكثر من 1500 أسير في سجون الاحتلال إضرابًا مفتوحًا عن الطعام لليوم الرابع عشر  لتحقيق عدد من المطالب الأساسية التي تحرمهم إدارة سجون الاحتلال منها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com