3 ملايين طفل عربي معرضون للتطرف.. كيف تجند التنظيمات هؤلاء؟

3 ملايين طفل عربي معرضون للتطرف.. كيف تجند التنظيمات هؤلاء؟

المصدر: شوقي عصام - إرم نيوز

يثير الرقم الذي تحدث عنه الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، قبل أيام، حول الأطفال العرب المعرضين للانضمام لتنظيم ”داعش“ والجماعات المتطرفة الأخرى، العديد من المخاوف والتساؤلات.

وقال أبو الغيط إن 3 ملايين طفل، أعمارهم لا تتعدى 15 عاماً، لاسيما في الدول التي تشهد حروباً ونزاعات، معرضون للانضمام للتنظيم المتطرف، مرجعًا الأسباب إلى عدم التحاق هؤلاء بالمدارس، وعدم وجود مؤسسات ثقافية في بلدانهم، ولكن كيف  تؤدي هذه الأسباب إلى التحاق الأطفال بالتنظيمات المتطرفة؟

القيادي السابق بالجماعة الإسلامية، وأحد مؤسسيها، د. ناجح إبراهيم، أكد في تصريحات خاصة، لـ ”إرم نيوز“ أن هذا الرقم طبيعي ومنتظر، في ظل دول منهارة ومفككة، لافتاً إلى أن الأطفال، الذين يعيشون حالياً في سوريا والعراق وليبيا واليمن، لا يجدون أمامهم دولة، ولكن من يحتويهم عبارة عن ميليشيات، تزرع فيهم الأفكار المتطرفة بالتوازي مع تنمية روح البطولة باسم الإسلام.

وأوضح إبراهيم أن هناك ملايين من الأطفال، الذين أصبحوا لاجئين في دول أخرى، الكثير منهم من دون أهالي، حيث يكون قادة هذه التنظيمات بمثابة الأهل لهم، وهي صورة تتجدد، كانت موجودة داخل تشكيلات التنظيمات في صعيد مصر خلال السبعينيات والثمانينيات، وواقعها حقيقي في سوريا والعراق واليمن اليوم، لافتاً إلى أن هناك أطفالا يعيشون على حلم الجهاد الذي يزرع فيهم من صغرهم، ويكون ولاؤهم للميليشيات، وليس لبلدانهم، لم يعرفوا أي طريق للتعليم، لاسيما الآن، من تتراوح أعمارهم بين 7 و 15 سنة“.

وأوضح الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية إسلام الكتاتني، في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أن هناك حزمة من الأسباب تؤدي إلى تعاظم رقم الأطفال، المتوقع انضمامهم إلى تنظيمات متطرفة، على رأسها داعش والقاعدة العائد بقوة والذي سيكون وقوده أطفالاً تتراوح أعمارهم بين 10 و 18 سنة، مشيراً إلى أن تنظيم ”داعش“ يجند الأطفال في الدول والمدن التي يتمدد فيها وعلى رأسها، الرقة في سوريا، والموصل في العراق.

وأوضح الكتاتني أن أطفالاً خرجوا من مناطق تسيطر عليها ميليشيات وتنظيمات مسلحة، ليكونوا بمثابة العقول الخصبة لأفكار من يهيمنون على مناطقهم، حرموا من التعليم والمدارس التي تبدلت بمدارس شرعية لهذه التنظيمات، ويحصلون على مناهج تقوم على التكفير، في هذه البلاد التي تشرذمت، ولا توجد بها حكومات، حيث يكون من السهل التأثير على الأطفال باسم الدين.

وقال الخبير في مكافحة ”الإرهاب الدولي“ العقيد حاتم صابر لـ ”إرم نيوز“، إن ”أكثر الأماكن التي تحول أطفالاً عرباً إلى مشاريع عناصر ”إرهابية“، هي الواقعة على الحدود الجامعة بين سوريا والعراق وتركيا، حيث باتت هذه التنظيمات بمثابة دول حاكمة، لتأسيس عقول الأطفال بالأفكار الجديدة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com