بسبب سوريا والبوليساريو.. البرلمان الأوروبي ساحة جديدة لحرب دبلوماسية بين الجزائر والمغرب

بسبب سوريا والبوليساريو.. البرلمان الأوروبي ساحة جديدة لحرب دبلوماسية بين الجزائر والمغرب
Merkel, EP

المصدر:  جـلال مناد - إرم نيوز

هاجمت الجزائر على لسان سفيرها في بروكسل عمار بلاني، نوابًا أوروبيين على خلفية عرضهم فيلمًا وثائقيًا يقارن بين جبهة البوليساريو في الصحراء الغربية  ومنظمات إرهابية نشطة بمنطقة الساحل الإفريقي وجنوب الصحراء.

واعتبر السفير الجزائري والمندوب الدائم لدى الاتحاد الأوروبي، أن مضامين الفيلم تحمل ”تضليلًا لحقائق متجسدة في الميدان بتواطؤ بين متعاونين محليين وضباط الاستخبارات المغربية في مؤامرة نرفضها ونندد بها“، مطلقًا انتقادات حادة لسلطات الرباط ومن بينها تسهيل الاتجار بالمخدرات وانتهاكات حقوق الإنسان والمتاجرة بملف اللاجئين.

وعاد بلاني إلى قضية اللاجئين السوريين العالقين على الحدود المغربية الجزائرية، والتي أثارت أزمة دبلوماسية بين البلدين وصلت إلى حد استدعاء السفيرين للاحتجاج بعد تبادل تهم خطيرة، مبرزًا أن مسؤولية ”تشريد“ النازحين السوريين تقع على عاتق سلطات المغرب لغرض ابتزاز بلاده، بسبب موقفها الداعم لاستقلال الصحراء الغربية، بحسب المصدر نفسه.

ووقعت ملاسنات حادة بين سفير الجزائر والنائب الأوروبي من أصول مغربية لطيفة آيت بعلي على خلفية بث شريط وثائقي، أمس، عنوانه ”روابط الصحراء والساحل:  تهريب ومخدرات وإرهاب“ للمخرج المغربي لحسن بوحاروتي المتخصص في الوثائقيات.

وأدان سفير الجزائر المفوض فوق العادة لدى بروكسل، ما أسماها بـ“مؤامرة“ نفذها النائب الأوروبي  إيمريك شوبراد  المحسوب على تيار اليمين المتطرف الفرنسي وحزب المرشحة لانتخابات الرئاسة مارين لوبان، وشن بلاني هجومًا عنيفًا على مدير المكتب المركزي للتحريات القضائية المغربية عبد الحق الخيام.

وقال المسؤول الدبلوماسي الجزائري: إن بلاده ترفض التشكيك في مصداقية جبهة البوليساريو التي تصنفها منظمة الأمم المتحدة كحركة  تحرير وطنية، وتدين تصنيفها كمنظمة إرهابية شبيهة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي أو تنظيم داعش الإرهابي.

وتابع عمار بلاني وهو المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية الجزائرية، أن الفيلم المثير للجدل تجاهل الإشارة إلى أن المغرب من أكبر الممونين العالميين  بالمخدرات في جزئه المخصص للاتجار بالمخدرات القادمة من أمريكا اللاتينية في  المنطقة.

وأورد أن ”العلاقة بين الجريمة والاتجار بالمخدرات قائمة في المغرب بحسب التقرير المنجز سنة 2016 من  قبل ”فرونتاكس“  والذي يشير بوضوح إلى مسؤولية الرباط في جزئه الخاص بالجريمة العابرة للحدود“.

وأوضح أن ”المغرب أصبح  منفذًا لتجارة القنب الهندي  باتجاه أوروبا والأسواق المحلية“  والاتجار  بالمخدرات هو النشاط الأكثر ربحًا للجماعات الإجرامية الناشطة في شمال المغرب، مفيدًا أن تجارة الحشيش تعد  نشاطًا قليل الخطر كثير الأرباح،  حيث يبقى مجالًا أكثر  جاذبية من الاتجار بالمهاجرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com