بعد مرور 12 عامًا على الانسحاب السوري من لبنان.. شكاوى من ”البديل إيران“

بعد مرور 12 عامًا على الانسحاب السوري من لبنان.. شكاوى من ”البديل إيران“

المصدر: وكالات- إرم نيوز

12 عامًا مضت على انسحاب الجيش السوري من لبنان، عقب ”انتفاضة الاستقلال“، التي اندلعت ردًا على عملية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، والتي اتهم النظام السوري بالضلوع فيها.

ورغم إجماع اللبنانيين على حتمية الانسحاب في ذلك الوقت، إلا أنهم يشكون حاليًا من استبدال الوصاية السورية بوصاية حلفائها الإقليميين، وتحديدًا إيران.

وقال العميد المتقاعد وهبة قاطيشا، مستشار رئيس حزب ”القوات اللبنانية“ سمير جعجع،  إن ”النظام السوري انسحب من لبنان، بعد أن كان لا بد من وضع حدّ لهذا الاحتلال وقبضته الأمنية على البلاد، وهذا ما فعله اللبنانيون في العام 2005“.

وأضاف، أن ”الشعب اللبناني يومها كان رافضًا لهذا الاحتلال، ويستعد لمقاومته سياسيًا، وقد حاول اللبنانيون التخلص من القبضة السورية من خلال تحالف المعارضة المسيحية آنذاك (القوات اللبنانية، التيار الوطني الحر، حزب الكتائب، حزب الأحرار)، مع رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري والنائب وليد جنبلاط“.

وأشار إلى أن الحريري الراحل كان يعتزم قيادة معارضة برلمانية، عقب الانتخابات في ربيع العام 2005، لهذا الغرض، وكل المؤشرات حينها تشير إلى نجاحه، فاغتالوه في 14 فبراير/ شباط، الأمر الذي فجر ثورة شعبية هي ”ثورة الأرز“، والتي أجبرت السوريين على الانسحاب من لبنان 26 أبريل/ نيسان العام 2005.

وأضاف قاطيشا: ”من المؤسف أنه تم استبدال الوصاية السورية بوصاية حلفاء سوريا الإقليميين، أعني الوصاية الإيرانية من خلال ذراعها العسكرية في لبنان (حزب الله)، لكن لا يزال الشعب اللبناني رافضًا لهذه الهيمنة الإيرانية ويناضل للتحرر منها“.

وختم قاطيشا بالقول: ”على اللبنانيين أن يحمدوا الله لأن بشار الأسد ووالده حافظ لم يفعلا في لبنان وشعبه كما فعلا مع الشعب السوري“.

وأضاف: ”منذ انطلاق الثورة السورية (مارس/آذار 2011)، والجرائم ترتكب بحق الأبرياء من السوريين، جرائم مختلفة آخرها كيميائية ترفضها دول العالم، مع العلم أن اللبنانيين يذكرون جيدًا ما ارتكبته الوصاية السورية من جرائم بحق لبنان وشعبه، من اغتيالات سياسية واعتقالات منذ العام 1975“.

من ناحيته، قال راشد فايد، عضو المكتب السياسي في ”تيار المستقبل“ الذي يتزعمه حاليًا رئيس الحكومة سعد الحريري(قوى 14 آذار): ”كان خروج الجيش السوري من لبنان مفاجئًا، لأن ما كان مطلوبًا منه هو الانسحاب إلى البقاع وفق اتفاق الطائف (الاتفاق الذي أنهى الحرب الأهلية في لبنان والذي انعقد في العام 1989 في مدينة الطائف السعودية)“.

وأوضح، أن الانطباع السائد حينها، لدى المراقبين، هو أن هدف نظام الأسد ”إرباك الدولة اللبنانية غير المتمكنة وقتها من فرض نفوذها وأمنها على كل الأراضي اللبنانية، من دون مساعدة الحكومة السورية“.

وأشار إلى أنه ورغم احتفاظ نظام الأسد بـ“شبكة عملاء استخباراتية في لبنان، إلّا أن الشعب اللبناني بذل كل جهد ممكن، لتطويق هؤلاء وفضحهم أمام أجهزة الأمن اللبنانية، تحديدًا منها ما كان مؤمنًا بانتفاضة الاستقلال، وحريصًا على إنهاء الوصاية الأسدية“.

وأضاف فايد: ”يُسجل للوجود السوري في لبنان، والذي قارب الاحتلال، بشكل خاص، أنه أطفأ حماسة اللبنانيين للوحدة العربية، بعد جرائمه المالية والأمنية والاجتماعية في لبنان“.

ومضى قائلاً: ”لذا كان واضحًا تراجع فئات لبنانية عن تقديم الحلم بالوحدة العربية على الشأن اللبناني الوطني، بحيث وحّد شعار لبنان أولاً على فاشيته المضمرة، كل اللبنانيين، وأسقط الحواجز الطائفية والاجتماعية بينهم“.

ورأى أن السبب الأساس لذلك يكمن في أن ”نظام الأسد لم يتورع عن استخدام لبنان كرهينة، ساوم عليها منذ العام 1976 حتى العام 2005، كل القوى الدولية ليحقق مكاسبه، وحوّل اللبنانيين إلى قرابين على مسرح مشروعه للهيمنة“.

وانسحب الجيش السوري من لبنان، بعد وجود عسكري دام منذ العام 1976، بعد عام من اندلاع الحرب الأهلية، عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وخروج تظاهرات منددة بالوجود السوري في لبنان، ودور أجهزته الأمنية  بترهيب اللبنانيين وقياداتهم.

كما صدر قرار عن مجلس الأمن الدولي، حمل الرقم 1559، طالب بخروج الجيش السوري من كامل الأراضي اللبنانية، وقد انسحب كافة الجنود السوريين يوم 26 أبريل/نيسان 2005.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com