سعيًا لخلافة نتنياهو.. انطلاق الانتخابات التمهيدية لرئاسة حزب البيت اليهودي

سعيًا لخلافة نتنياهو.. انطلاق الانتخابات التمهيدية لرئاسة حزب البيت اليهودي

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

انطلقت اليوم الخميس الانتخابات التمهيدية لرئاسة حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف، الذي يرأسه وزير التعليم نفتالي بينيت.

ويعد بينت أحد الوزراء الذين يتبنون سياسات مثيرة للجدل، طالما تسببت في هجوم واسع ضد الحكومة الإسرائيلية من قبل المجتمع الدولي، فضلا عن تسببها في أزمات ائتلافية لا تتوقف.

ويخوض بينيت الانتخابات وسط قناعة بأنه سيستمر على رأس الحزب صاحب التوجهات القومية الدينية، في وقت لا يحظى فيه منافسوه بفرص حقيقية لرئاسة الحزب.

 ويقتحم المنافسة ”الصورية“ ضد بينيت كل من المقدم احتياط في الجيش الإسرائيلي يوناتان برنسكي، والذي تولى في الماضي قيادة لواء النقب، فضلا عن منصب نائب قائد فرقة غزة،  كما يخوض المنافسة ضده الحاخام يتسحاق زاغا، مدعيا أنه على ثقة بأنه من سيقود حزب ”البيت اليهودي“.

وبدأت عمليات التصويت صباح اليوم وتستمر العملية الانتخابية حتى  الساعة العاشرة بتوقيت القدس المحتلة، فيما دعا رئيس الحزب الحالي أنصاره ومؤيديه للتصويت بكثافة خلال هذه الانتخابات، ليعطي انطباعا بأنه يخوض منافسة شرسة وأنه بحاجة إلى مؤيديه، رغم أن هذه النقطة غير مؤكدة، حيث يعتقد مراقبون أن فوز بينيت وبقائه على رأس الحزب أمر لا جدال فيه، وأن تلك الانتخابات المبكرة أشبه بتجديد الثقة.

ويدلي أعضاء الحزب بأصواتهم في 68 صندوقا انتخابيا في كافة أنحاء إسرائيل، وسط تقديرات بأن عدد المصوتين سيبلغ أكثر من 30 ألف عضو لديهم حق التصويت، على أن تنشر النتائج عقب غلق الصناديق، فيما توقع الأمين العام للحزب المتشدد، نير أورباخ، أن تشهد هذه الانتخابات إقبالا كبيرا.

تحذير من اللامبالاة

وأدلى بينيت اليوم الخميس بصوته، وصرح في أعقاب التصويت أن حزب ”البيت اليهودي“ يقف حاليا في موقف تأثير كبير للغاية، لم يحدث من قبل طوال تاريخ الحزب الذي تأسس العام 2006، كامتداد لكتلة الاتحاد القومي – المفدال.

وتشكل هذا الحزب بهدف توحيد الكتلتين الحزبيتين المشار إليهما في كتلة واحدة، وتضم أيضا أحزاب ”موليديت“ و“تيكوما“، قبل أن تفشل التجربة ليصبح ”البيت اليهودي“ مجرد اسم جديد لحركة ”المفدال“ أو الحزب الديني القومي والذي تأسس منتصف خمسينيات القرن الماضي كحزب يمثل الصهيونية الدينية.

ودعا بينيت أعضاء حزبه للتصويت بكثافة وقال: ”عليكم أن تظهروا مدى ثقتكم بي، امنحوني القوة لمواصلة العمل من أجلكم ومن أجل شعب إسرائيل”، مضيفا أنه يحظر على الأعضاء اللامبالاة، ومعبرا عن قلقه إزاء نسب التصويت المنخفضة التي قد تشكك في مصداقية العملية الانتخابية.

وأصدر بينيت في الثامن من آذار/ مارس الأخير تعليمات لأمين عام حزبه نير أورباخ، للبدء بإعداد خطة إجراء انتخابات تمهيدية مبكرة فيما قرر أورباخ بدوره عقب تلقيه تعليمات رئيس حزبه عقد اجتماع باللجنة الانتخابية ودعوة الأمانة العامة للاجتماع في اليوم التالي، بهدف المصادقة على طلب بينيت وتحديد جدول زمني للانتخابات المبكرة على رئاسة الحزب، وهو ما حدث بالفعل.

ورأى مراقبون إسرائيليون إعلان ”البيت اليهودي“ بشأن إجراء انتخابات تمهيدية مبكرة على رئاسة الحزب، بأنه خطوة تنبع بالأساس من استعدادات يقوم بها الحزب اليميني المتطرف لليوم الذي سيلي عهد رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو.

ولفت المراقبون في آذار/ مارس الماضي إلى أن توجه ”البيت اليهودي“ لخلافة حكومة الليكود برئاسة نتنياهو لم يعد بالأمر الخفي، وأن حزب بينيت لديه طموح لتشكيل الحكومة المقبلة حال اضطر نتنياهو لتقديم استقالته، على خلفية شبهات الفساد التي خضع بسببها للتحقيق أربع مرات حتى الآن منذ مطلع كانون الثاني/ يناير الماضي.

تشكيل الحكومة

ويحظى بينيت بدعم تيارات اليمين المتطرف على أساس تمثيل هذا التيار في مواجهة تشكيل كتلة محتملة تضم أحزاب اليسار والوسط.

وأكدت صحيفة ”معاريف“ الشهر الماضي أن حزب ”البيت اليهودي“ ومعه تيارات تقف في أقصى يمين الخريطة السياسية، أصبحوا على قناعة بأن بينت هو الشخص الأجدر بتشكيل الحكومة المقبلة، حال صدرت ضد نتنياهو مذكرة اتهام رسمية في نهاية مسيرة التحقيقات، واضطراره لتقديم استقالته، ومن ثم الذهاب إلى انتخابات عامة مبكرة.

ونقل الموقع عن مصادر أن بينيت يسعى لاستغلال ما وصفوها بسلسلة النجاحات التي حققها مؤخرا، ومنها على سبيل المثال تمرير ”قانون التسوية“، وهو قانون مشبوه يتعلق بتقنين وضع المستوطنات اليهودية المقامة على أرض فلسطينية، تجنبا للجوء أصحاب هذه الأراضي للمحكمة العليا الإسرائيلية ومن ثم الاضطرار إلى القيام بعمليات إخلاء على غرار ما حدث في مستوطنة ”عمونا“ المتاخمة لرام الله.

ويحظى بينيت بدعم كامل من أعضاء الكتلة البرلمانية لحزب البيت اليهودي، وتفيد تقارير أن هناك حالة من الإجماع بين هؤلاء بشأن ترشح بينيت لرئاسة الحكومة المقبلة، حال تم الذهاب إلى انتخابات عامة مبكرة.

وتعد وزيرة العدل، آيليت شاكيد، أبرز الداعمين لمواقف بينيت، وينظر إليها على أنها الشخصية الثانية في هذا الحزب، وتشير التقارير إلى أن شاكيد دعمت خطوة إجراء الانتخابات التمهيدية المبكرة داخل الحزب  تمهيدا لإعادة انتخاب بينيت رئيسا له، ومن ثم تمثيله لهذا التيار خلال الانتخابات المقبلة في ظل منافسة شرسة مع الأحزاب اليسارية والوسطية الحالية، رغم أنها لا تستبعد العمل من أجل رئاسة الحزب ومن ثم تشكيل الحكومة في المستقبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com