بعد هجومهم على دورية لجيش الاحتلال.. ليبرمان يتوعد بمحاسبة مستوطنين متطرفين

بعد هجومهم على دورية لجيش الاحتلال.. ليبرمان يتوعد بمحاسبة مستوطنين متطرفين

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

حذر وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، اليوم الأحد، من تداعيات الاعتداء الذي نفذه مستوطنون يهود ضد دورية عسكرية تابعة لجيش الاحتلال، أمس، وهي الواقعة التي أدت إلى إصابة ضابط إسرائيلي، تعرض للرشق بالحجارة، وأشار إلى أن تلك الظاهرة التي وصفها بـ ”الخطيرة“ لا ينبغي أن تمر مرور الكرام.

وتوعد ليبرمان بعدم إبداء أي تهاون مع المستوطنين المتطرفين الذين اعتدوا على جنود الجيش الإسرائيلي، داعيا السلطات المختصة لمحاسبة هؤلاء المستوطنين على الفور وبشكل حاسم.

ونقلت صحيفة ”معاريف“ اليوم الأحد، عبر موقعها الإلكتروني، تعليق ليبرمان عبر حسابه بصفحته في ”فيسبوك“، والذي ركز خلاله على تلك الواقعة، التي شهدتها الساعات الأخيرة، حين قام مستوطنون يهود بمهاجة دورية عسكرية تابعة لجيش الاحتلال قرب قرية ”حوارة“ الفلسطينية الواقعة على بعد 9 كيلومترات جنوبي نابلس، وتسببوا في إصابة ضابط إسرائيلي إصابة خطيرة في وجهه.

وكتب ليبرمان عبر حسابه الشخصي على ”فيسبوك“ أنه ”من غير الممكن إبداء أي نوع من التسامح أو الصبر إزاء العنف تجاه جنود الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن“، مضيفاً: ”يجري الحديث عن ظاهرة في غاية الخطورة يحظر علينا أن نتساهل تجاهها، إنني أمنح جنود وقادة الجيش الإسرائيلي وباقي قوى الأمن الغطاء لمواصلة مهامهم“.

الرواية الإسرائيلية

وطبقاً للرواية الإسرائيلية، شهدت قرية ”حوارة“ شجارا وأعمال عنف بين مستوطنين يهود وشبان فلسطينيين، فيما قام قرابة 50 مستوطناً بالوصول إلى الموقع بهدف دعم نظرائهم، كما قامت قوة تابعة للجيش الإسرائيلي وحرس الحدود بالتوجه إلى الموقع وتفريق المشاركين في أعمال الشغب.

وخلال المواجهات أصيب ضابط كبير بجيش الاحتلال جراء إلقاء الحجارة من جانب المستوطنين اليهود، كما أصيبت فتاة فلسطينية وتم نقلها لتلقي العلاج الطبي، وتزامن ذلك مع قيام مجموعة من المستوطنين بمهاجمة قوة الجيش الإسرائيلي ورشقها بالحجارة.

ونشر الجيش الإسرائيلي بياناً أكد خلاله أنه ينظر إلى تلك الواقعة على أنها ”في غاية الخطورة“، وأنه ”لن يتهاون مع المستوطنين الذين يحاولون تقويض عمل الجيش“، مؤكداً أنه ماض في تنفيذ المهام الملقاة على عاتقه، بالتعاون مع الجهات المختصة ضد مثل هذه الممارسات.

الرواية الفلسطينية

وتختلف تلك الرواية عن الرواية الفلسطينية، حيث تؤكد وسائل إعلام عربية أن عشرات المستوطنين المتطرفين، نفذوا، أمس السبت، هجمات على منازل وممتلكات المواطنين في قريتي ”عوريف“ و“حوارة“، وأن الأهالي هبوا للدفاع عن أنفسهم وممتلكاتهم والاشتباك مع المستوطنين بالأيدي وبالحجارة.

وأشارت صحيفة ”القدس“ الفلسطينية إلى أن قوات كبيرة تابعة لجيش الاحتلال تدخلت بغرض تأمين الحماية للمستوطنين اليهود، وقامت باطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع صوب الفلسطينيين، ما أسفر عن وقوع إصابات في صفوفهم، مشيرة إلى أن عدد الإصابات بلغ 6 مواطنين، أصيبوا بالرصاص المطاطي، فضلاً عن إصابة آخرين عقب تعرضهم للضرب أو إثر استنشاق الغاز المسيل للدموع.

لكن على الرغم من الرواية الإسرائيلية الملفقة، والتي تحاول صرف الأنظار عن الحماية التي توفرها القوات الإسرائيلية للمستوطنين في مثل هذه المواجهات، إلا أن هناك حالات شهدت بالفعل قيام مستوطنين بمهاجمة قوات عسكرية إسرائيلية، لكن غالبية الحالات تركزت في القطاع الحريدي، لا سيما حين تحاول قوات الشرطة العسكرية ضبط أحد الفارين من أداء الخدمة العسكرية في هذا القطاع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com