بسبب حجب صور المرشحات.. المستقلة لمراقبة انتخابات الجزائر تواجه عصيان الأحزاب

بسبب حجب صور المرشحات.. المستقلة لمراقبة انتخابات الجزائر تواجه عصيان الأحزاب
An Algerian woman looks at electorial campaign posters for the upcoming legislative elections in Algiers' Martyrs Square as the official start of campaigning got underway on April 9, 2017. / AFP PHOTO / RYAD KRAMDI / RYAD KRAMDI (Photo credit should read RYAD KRAMDI/AFP/Getty Images)

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

هاجمت أحزاب سياسية معارضة الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات التشريعية في الجزائر بسبب تهديدها بإلغاء لوائح المرشحات اللائي رفضن نشر صورهن على ملصقات الدعاية الانتخابية ببعض المحافظات، ما فجّر جدلاً سياسيًّا وقانونيًّا واسعًا.

وأعلن موسى تواتي، رئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية المعارض (محافظ)، رفضه سحب ملصقات الدعاية الانتخابية التي لم تتضمن صورًا لبعض المرشحات على لائحة ولاية برج بوعريريج 220 كم شرقي العاصمة، بحجة أن ذلك حرية شخصية وحزبية تخص المرشحة والحزب الذي قبل بها كما هي، حيث تعتبر بعض مناطق الجزائر تعليق صور النساء في الساحات العامة عورةً وخرقًا للعادات والتقاليد المجتمعية.

وقال تواتي، إن الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، ليس لديها الحق في اتخاذ أيّ إجراء بشأن القوائم الانتخابية التي لا تظهر فيها صور مرشحات، ردًّا على طلب مسؤول بالهيئة المستحدثة بموجب التعديلات الدستورية الأخيرة، لسحب الملصقات الفاقدة لصور مرشحات في مشهد صدم جمهور الناخبين الجزائريين الذين تفاجؤوا بصور ”أشباح“ على لوائح انتخابية.

وتحدّى رئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية المعارض، في مهرجان انتخابي بضاحية ”قالمة“ الشرقية، يوم الثلاثاء، بعدم وجود نصّ قانوني يسمح لهذه الهيئة بالتدخّل في الجانب المتعلق بشكل الملصقات الإشهارية الخاصة بالحملة الانتخابية.

وأشار تواتي، إلى أن هذه الهيئة مكلفة بمراقبة الخطاب وليس الملصقات، موضّحًا أن الملفات الخاصة بالمرشحين بما فيها صور المرشحات وبقية الوثائق الأخرى تم إيداعها لدى الإدارة بالولايات والتي قامت بمراقبتها وتزكيتها، مبرزًا أن الإدارة هي الجهة الوحيدة المخولة للنظر في مدى بقاء الأسماء في القوائم أو عدم بقائها.

وجدد رئيس فرع الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات بولاية برج بوعريريج، حسان النوي، تمسكه بمنح مهلة 48 ساعةً أمام الأحزاب التي وضعت قوائم لا تظهر فيها صور مترشحات لاستدراك ذلك قبل إلغائها، معتبرًا في تصريحات لــ“إرم نيوز“ أن الهيئة تسهر على مراقبة قانونية العملية الانتخابية برُمّتها ولا تتلقى دروسًا من أحزاب تدوس على القانون وتلوث المسار الديمقراطي، على حدّ قوله.

وأثار حجب صور نساء مترشحات لانتخابات البرلمان الجزائري، موجة امتعاض في الشارع المحلي، إذ تساءل مدونون وناشطون عن جدوى الترشح إن تمّ إخفاء وجه وهوية بعض النسوة اللاتي يخضن حملة انتخابية لإقناع الناخبين بالتصويت لهن.

ولجأت بعض الأحزاب إلى وضع صور رسوم متحركة بدلَ وجوه بعض المترشحات، فيما وضعت أخرى صورًا لنساء مُنقّبات وعوّض الحجاب صور أخريات بدواعٍ متعلقة بــ“كشف عورة النساء“ أمام الأجنبي، في اعتقاد بعض الأفراد، بينما وجدت الأحزاب نفسها مجبرة على القبول بهذا الشرط لضمان التلائم مع البند القانوني الملزم لترشيح نحو 30 بالمائة من النساء في لوائح الانتخابات تجنّبًا للإسقاط.

وعُدت هذه القضية المثيرة للجدل من أبرز سلبيات قانون الانتخابات الجزائري، إذ يلزم الأحزاب وقوائم المستقلين في الانتخابات النيابية والبلدية على أن يؤول المركز الثالث آليًا إلى العنصر النسوي، حتى وإن لم تبذل المرأة المترشحة أي جهد طيلة الحملة الدعائية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com