لقطات مذهلة تظهر مصورًا ينقذ ضحايا تفجير حي الراشدين في حلب

لقطات مذهلة تظهر مصورًا ينقذ ضحايا تفجير حي الراشدين في حلب

المصدر: محمود صالح - إرم نيوز

جذبت لقطات مفجعة، تصور معاناة الشعب السوري، انتباه العالم وتعاطف المسؤولين والمواطنين على حد سواء، وفق ما ذكرت صحيفة ”بيزنس إنسايدر“ الأمريكية.

وقالت الصحيفة، إنه ”بعد وقوع انفجار قوي في أراض، تسيطر عليها المعارضة في سوريا يوم السبت، اندفع رجل يقف عادة خلف عدسة الكاميرا إلى أن يقف أمامها“.

وذكرت شبكة ”سى إن إن“ الإخبارية الأمريكية، أن المصور والناشط عبد القادر حبك كان في موقع الانفجار، حيث لقي 126 شخصًا (معظمهم من الأطفال) مصرعهم.

وقال حبك للشبكة: ”المشهد كان مروعًا – خاصة أن الأطفال كانوا يصرخون ويموتون أمامك“. وأضاف: ”لذلك قررت مع زملائي أن نضع كاميراتنا على الأرض ونبدأ في إنقاذ المصابين“.

ووفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، تم إجلاء أغلبية الضحايا من قريتين شيعيتين، باستغلال ضمانات المرور الآمن في المناطق التي يسيطر عليها المعارضون، إلى مناطق في حلب تحت السيطرة الحكومية، لكن مع توقف المفاوضات، بقيت قافلة الحافلات المليئة بالآلاف من الأشخاص الذين تم إجلاؤهم متوقفة في مدينة حلب التي يسيطر عليها المتمردون.

وقالت إحدى الفتيات الجريحات في تقرير لوكالة ”أسوشيتد برس“، إنه عندما ترك الأطفال الحافلات للعب، اقتربوا من رجل في سيارة كان يوزع عليهم بعض الحلوى، وعندما تجمع الأطفال، انفجرت السيارة، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 80 طفلاً.

وقد بدأ ”حبك“ بعد صدمة الانفجار، بمساعدة الجرحى، وعندما بحث في الجثث، قال إنه وجد صبياً لا يزال يتنفس، وقال لـ“سي إن إن“: ”كان الطفل يمسك بيدي وينظر إلي“.

وتمكن مصور مجاور من التقاط صور لحبك، يحمل الضحية وهو يركض نحو سيارة إسعاف – فيما تتدلى معدات الكاميرا من جانبيه.

حبك، وضع الطفل في سيارة الإسعاف ثم عاد لمساعدة الآخرين، وانهار عندما وجد طفلاً آخر ميتاً على الأرض، وقال حبك: ”لقد غلبتني العاطفة، فما رأيته أنا وزملائي لا يمكن وصفه“.

ومن جانبه، أصدر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بيانًا يوم السبت عقب الهجوم، أدان فيه ”الهجوم الذي وقع في حي الراشدين، غرب حلب، والذي استهدف 5000 شخص تم إجلاؤهم من بلدتي الفوعة وكفريا إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة“، معربًا عن تعازيه لأسر ضحايا الحادث وتمنى للمصابين الشفاء العاجل.

وقال البيان: ”تُجرى عمليات الإجلاء وفقًا للاتفاق الذي تم التوصل إليه عملاً باتفاق المدن الأربع، الذي يشمل: الفوعة وكفريا ومضايا والزبداني. وندعو الطرفين إلى كفالة سلامة وأمن أولئك الذين ينتظرون إجلاءهم، ويجب تقديم المسؤولين عن هجوم اليوم إلى العدالة.“

فيما لم تعلن حتى الآن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، إنه لا يعتقد أن القوات السورية دبرت الهجوم، وأضاف أن القوات الحكومية تستخدم أنواعًا مختلفة من الأسلحة ولا تحتاج إلى مهاجمة مؤيديها.

وقد أدى النزاع السوري المستمر منذ ست سنوات إلى مصرع حوالي 400 ألف شخص وتشريد الملايين.