وحدة ”الماتسادا“.. أخطر أدوات الاحتلال في قمع الأسرى الفلسطينيين (صور)

وحدة ”الماتسادا“.. أخطر أدوات الاحتلال في قمع الأسرى الفلسطينيين (صور)

المصدر: معتصم محسن - القدس المحتلة

تفرض وحدة ”الماتسادا“ الإسرائيلية، المخصصة لقمع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، نفسها في ”يوم الأسير“، بسبب ممارساتها التنكيلية التي أهلتها لتكون الوحدة الأعنف من بين وحدات القمع في سجون الاحتلال، وفقاً لروايات الأسرى.

ويروي الأسير المحرر محمد علي، الذي أطلق سراحه من سجون الاحتلال بعد قضائه مدة محكوميته البالغة 17 عاماً، في حديثه لـ ”إرم نيوز“، تفاصيل مروعة عن تلك الوحدة ومدى تسليحها وتدريبها على التنكيل بالأسرى.

وقال: ”تم إنشاء (الماتسادا) عام 2003، وكانت مهمتها الرئيسة المداهمة والاقتحام والسيطرة والتدخل السريع في حال اتخذ الأسرى أي خطوات احتجاجية أو تم التعدي على الجنود الإسرائيليين“.

وأضاف: ”تعتبر من أعنف وحدات السجون الإسرائيلية وينسب لها جرائم كثيرة حصلت بحق الأسرى، وأنشئت بعدما تسلم يعقوب جانود منصب مأمور إدارة السجون، وعرف عنه بأنه متطرف وعنصري، وكان له مخالفات عدة أثناء خدمته في الشرطة“.

وتابع: ”منذ تسلمه إدارة السجون بدأ أوسع حملات القمع بحق الأسرى في كل مكان وزمان، إذ جرى الاعتداء عليهم أثناء النقل إلى المحاكم والتنقل بين السجون، بمختلف أنواع الأسلحة مثل الرصاص المطاطي ورصاص الفلفل، علاوة على استخدام الكلاب البوليسية المدربة لترهيب الأسرى“.

نقطة الصفر

وتتألف ”الماتسادا“ بحسب علي، من جنود وضباط صف ”النخبة“ بالوحدات المختارة من جيش الاحتلال، وهي من الوحدات عالية التدريب وتتخصص في أساليب السيطرة على الأسرى والالتحام المباشر معهم وإنهاء أي مظاهر احتجاجية في لحظتها.

ومضى قائلاً: ”الضابط المسؤول عن أفراد هذه الوحدة يحمل مسدساً به طلقات نارية حية، فيما يحمل باقي أفرادها أسلحة الفلفل والرصاص المطاطي إضافة للقنابل الصوتية، إذ يقومون بإطلاق النار على الأسرى من نقطة الصفر، إضافة للضرب المبرح الذي يتعرض له جميع الأسرى ومعاملتهم بشكل مذل ومهين.

ويروي الأسير علي تفاصيل اللحظات التي تنقض فيها عناصر ”المتسادا“ على الأسرى، قائلاً: ”لحظة الاقتحام يتجمعون بصمت عند مداخل الأقسام الخارجية ويقسمون أنفسهم إلى مجموعات، ينتظرون حتى إعطاء إشارة البدء، وخلال ثوان معدودة تصبح العناصر داخل غرف الأسرى، وسط صراخ شديد لإفزاع الأسرى، وخلال 12 ثانية فقط من اقتحامها يكون جميع الأسرى مقيدين، بمن فيهم النائم وحتى الموجود في الحمام“.

وأضاف: ”عامل المباغتة مهم لدى تلك الوحدة لأنهم يحسبون حساب ردات فعل الأسرى، فيسارعون لتقييد الأسير بأسرع وقت ممكن قبل أن يتحرك من مكانه، ولكي لا يتوافر لديه الوقت لإخفاء أي محظورات تمنعها إدارة سجون الاحتلال“.

وذكر أن أي رد فعل من قبل الأسرى يواجه فورًا بردة فعل عنيفة جدًا تتضمن الضرب بالعصي والركل وإطلاق رصاص الفلفل الذي يحدث حروقاً في كامل الجسم، وأثناء وجود هذه الوحدة داخل غرف الأسرى تمارس كل أنواع القذارات اللفظية والجسدية، ثم تقوم بتوزيع الأسرى على غرف العزل أو في الساحات الخارجية المفتوحة بعد تفتيشهم داخل الحمامات عراة كلا على حدة“.

وتتركز عمليات اقتحام السجون ومهاجع الأسرى غالبًا إما في ساعات الصباح الباكر بعد العد الصباحي، أو بعد منتصف الليل، بحيث يكون الاقتحام بشكل مفاجئ ما يمنع الأسرى والمعتقلين من تحضير أنفسهم واتخاذ إجراءات احترازية، بحسب علي.

تدمير كلي

وتستمر وحدات ”الماتسادا“ في تفتيشها للغرف 9 ساعات في بعض الأحيان، والأسرى محجوزون في مكان واحد منهم من يكون حُجز في الحمام، أو غرف العزل، أو الساحة الخارجية، وتتعمد أثناء اقتحامها تحطيم الأدوات الكهربائية والمقتنيات الخاصة، كونها يصعب تعويضها، إلى جانب صب زيت الطعام على الملابس، والأغطية لتكون عملية الاقتحام لها ما بعدها من تأثير على نفسية الأسير.

هذا وتترك عمليات الاقتحام التي تقوم بها وحدة ”المتسادا“، إلى جانب الأثر الجسدي والنفسي خسائر مادية، وعقوبات جماعية على الأسرى في أي من الأقسام التي يتم تفتيشها ووجد بداخلها أي من المحظورات التي تمنعها إدارة السجون سيما الهواتف النقالة.

المشكلة الحقيقية

من جهته، قال رئيس نادي الأسير قدورة فارس: ”مشكلتنا ليست مع وحدة بعينها وإنما مع سياسات تنتهجها إدارة السجون الإسرائيلية، فهي من تعطى هذه الوحدات التعليمات والأوامر بالقمع وتمنحها الغطاء“.

وأضاف: ”كان هناك -دائمًا- احتجاجات على سياسة إدارة السجون القمعية والعقوبات الجماعية التي تفرضها وحدات القمع تلك، ونحن نقف بمواجهة تلك السياسات أكثر من الوقوف بوجه وحدة من تلك الوحدات فجهدنا وإجراءاتنا منصبة نحو وقف سياسات إدارة السجون بشكل عام فهذه الوحدات هي أدوات تستخدمها الإدارات لفرض ما تريده“.

وشدد على أن وحدات القمع تستخدم ضد الأسرى قنابل غاز يمنع استخدامها في الأماكن المغلقة، وهو ما يلحق ضرراً بالغاً بصحة الأسرى، إذ تصيبهم حالات اختناق وإغماء عديدة، ونحن بدورنا أخذنا شهادات مشروعة بالقسم وتوجهنا إلى المستشار القانوني لمصلحة السجون الإسرائيلية وطالبناه بوقف تلك الإجراءات القمعية بحق الأسرى، ولم نتلق أي ردود أو وعود بوقف تلك الممارسات

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com