بعد تفجير أودى بحياة العشرات.. استئناف عملية تبادل البلدات الأربع في حلب

بعد تفجير أودى بحياة العشرات.. استئناف عملية تبادل البلدات الأربع في حلب
Evacuees from rebel-held east Aleppo, disembark from buses upon their arrival to the town of al-Rashideen, which is held by insurgents, Syria December 15, 2016. REUTERS/Ammar Abdullah

المصدر: دمشق - إرم نيوز

استأنفت حافلات تقل سكانًا تم إجلاؤهم من أربع بلدات سورية محاصرة، عصر اليوم السبت، طريقها بعد توقف استمر ساعات طويلة إثر تفجير دموي استهدف أهالي الفوعة وكفريا، أثناء وجودهم غرب حلب موديًا بحياة العشرات.

وأفاد المرصد السوري بأن عملية انطلاق القافلتين في منطقتي الراموسة والراشدين، بدأت بتحرك خمس حافلات من تجمع مضايا، مقابل انطلاق خمس حافلات من تجمع الفوعة وكفريا، وقامت سيارات إسعاف بنقل مصابين من الفوعة وكفريا عبر معبر الراموسة إلى مدينة حلب.

وستتوجه قافلة الفوعة وكفريا إلى مدينة حلب ومنها ينتقل أهالي البلدتين إلى محافظات تسيطر عليها قوات النظام، على أن تتوجه قافلة مضايا والزبداني إلى محافظة إدلب، أبرز معاقل الفصائل المعارضة والجهادية.

ومن المقرر، بموجب الاتفاق، أن يتم على مرحلتين إجلاء جميع سكان الفوعة وكفريا الذين يقدر عددهم بـ16 ألف شخص، مقابل خروج من يرغب من سكان مضايا والزبداني.

ودخل الجيش السوري مضايا أمس الجمعة بعد خروج القافلة منها، في حين لا يزال نحو 150 مقاتلًا معارضًا ينتظرون إجلاءهم من الزبداني.

وتمت عملية الإجلاء وسط حالة من الحزن والخوف من المجهول سيطرت على من تركوا بلداتهم.

وأثناء انتظاره إلى جانب الآلاف في منطقة الراشدين، قال الطبيب البيطري جمال نايف من بلدة الفوعة : ”إنه شعور مرعب أن تقتلع من جذورك وتخرج إلى أرض غير أرضك، وتذهب للعيش في الغربة“.

وجرى أمس الجمعة، إجلاء 5000 شخص بينهم 1300 مقاتل موالٍ للنظام السوري من بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين و2200 ضمنهم نحو 400 مقاتل معارض من بلدتي مضايا والزبداني، في إطار اتفاق بين الحكومة السورية والفصائل المعارضة، إلا أن القافلتين لم تكملا طريقهما نتيجة خلاف بين طرفي الاتفاق حيث توقفت 75 حافلة من الفوعة وكفريا أكثر من 35 ساعة في منطقة الراشدين الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة غرب حلب، كما انتظرت نحو 65 حافلة من مضايا والزبداني لنحو 20 ساعة في منطقة الراموسة التي تسيطر عليها قوات النظام قرب مدينة حلب أيضًا.

إصابات خطيرة

وقرابة الساعة الرابعة عصر السبت، استهدف تفجير انتحاري حافلات الفوعة وكفريا في الراشدين موديًا بـ“43 شخصًا على الأقل هم 38 من أهالي البلدتين وأربعة مقاتلين معارضين وشخص مجهول الهوية، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفاد المرصد، أن عدد القتلى مرشح للارتفاع نتيجة وجود إصابات خطيرة، كما أظهرت صور جثثًا متفحمة وأطفالًا مرميين على الأرض، وسط بقع كبيرة من الدماء وحافلات محترقة تمامًا، وفر عشرات الأشخاص إلى حقول خضراء مجاورة بعيدًا من مكان التفجير.

عمليات إجلاء

وشهدت سوريا خلال سنوات الحرب، والتي تخللها حصار كثير من المناطق من قبل جميع أطراف النزاع، عمليات إجلاء عدة شملت عشرات آلاف المدنيين والمقاتلين وخصوصًا من معاقل الفصائل المعارضة.

وفي شمال سوريا، تمكنت قوات سوريا الديموقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، السبت، من الوصول إلى مشارف مدينة الطبقة، التي تعد أحد معاقل تنظيم داعش ومقرًا سابقًا لأبرز قادته.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن: إن قوات سوريا الديموقراطية باتت على بعد مئات الأمتار من مدينة الطبقة بعدما تقدمت ليلًا وسيطرت على ضاحية الإسكندرية جنوب شرق المدينة، وضاحية عايد الصغير إلى جنوب الغرب منها.

من جانبه، أكد مصدر عسكري في قوات سوريا الديموقراطية، أن تلك القوات تسعى لاقتحام أول أحياء الطبقة في الجهتين الشرقية والغربية، والتضييق على مسلحي داعش في المدينة.

وتبعد مدينة الطبقة الواقعة على الضفاف الجنوبية لنهر الفرات حوالى 50 كيلومترًا غرب مدينة الرقة.

وتندرج السيطرة على الطبقة في إطار حملة ”غضب الفرات“ التي بدأتها قوات سوريا الديموقراطية، بدعم من التحالف الدولي في تشرين الثاني/نوفمبر لطرد تنظيم داعش من مدينة الرقة، معقله الأبرز في سوريا.

ومنذ بدء العملية، تمكنت تلك القوات من إحراز تقدم نحو الرقة وقطعت كل طرق الإمداد الرئيسية للمتشددين من الجهات الشمالية والغربية والشرقية.