أهالي المتهمين بتفجير كنيسة الإسكندرية يتحدثون لـ إرم نيوز (صور وفيديو)

أهالي المتهمين بتفجير كنيسة الإسكندرية يتحدثون لـ إرم نيوز (صور وفيديو)

المصدر: دعاء مهران – إرم نيوز

في الوقت الذي يحاول فيه أهالي المتهمين بتفجير كنيستي الإسكندرية وطنطا في مصر إبعاد التهم عن أبنائهم، كان لـ إرم نيوز حديث معهم، حيث دافع والد المتهم الأول عمرو سعد عباس (الهارب) عن نجله، معتبرًا أنه ”ليس له صلة بالتفجيرات التي وقعت بكنيستي طنطا والإسكندرية، وأن المطلوب الهارب لم يحضر لزيارة والده منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وذلك عقب قيام أجهزة الأمن بإلقاء القبض على شقيقه لحظة توجهه إلى القاهرة لشراء بضاعة لمحل بيع الهواتف المحمولة.

واعترف سعد أن نجله ينتمي للجماعة السلفية وملتزم بأداء الصلاة في المسجد، وأن علاقة نجله الهارب بمنفذ تفجير كنيسة الإسكندرية علاقة أسرية، حيث إنه متزوج من شقيقة الانتحاري، محمود مبارك مفجر الكنيسة المرقسية بالإسكندرية، ولم يسبق له السفر للسويس من قبل، نظرًا لأن عمله ومصدر رزقه في مدينة قنا.

 أحد المطلوبين كان في منزله لحظة إلقاء بيان الداخلية

إلى ذلك، قال محمد مصطفى يوسف، شقيق المتهم عمرو مصطفى يوسف عبد الرحيم، والمتورط بحسب بيان وزارة الداخلية في الخلية التي ارتكبت أعمال تفجيري طنطا والإسكندرية، والمقيم بقرية الأشراف البحرية بمحافظة قنا، إن شقيقه ليس له أية صلة بالجماعات المتشددة، وليس له أية انتماءات سياسية، مشيرًا إلى أن شقيقه يعمل ببيع الصابون السائل منذ فترة بعد أن كان يعمل بشركات البترول مؤقتًا، وبدأ توزيع تجارته على المحال بالقرية التي لم يغادرها منذ أكثر من 9 أشهر.

وأكد أن شقيقه كان متواجدًا في المنزل حتى لحظة إعلان بيان وزارة الداخلية، وأنه اختفى عن الأنظار فور إعلان اسمه بالقنوات الفضائية ضمن المطلوب القبض عليهم، وأن والدته أصيبت بأزمة صحية فور سماعها البيان، وأن أجهزة الأمن حضرت لمنزل شقيقه قبل عام واستجوبته، ولم تقم بإلقاء القبض عليه، وعقب ذلك قام بحلق لحيته حتى لا يعرف من اللحية بأن له انتماءات فكرية أو سياسية.

مطلوب تتلمذ على يد القيادي الإخواني أبوجاموس

وفي نجع القاضي بمركز فرشوط شمالي قنا، سيطرت حالة من الحذر والترقب على السكان الذين أكدوا أنهم بريئون من أفعال المتهم الهارب طلعت عبد الرحيم محمد حسين، وشهرته هراس (32 عامًا)، والذي تبين أنه مطلوب ضبطه وإحضاره لتنفيذ حكم بالحبس 10 سنوات لاتهامه بالإخلال بالنظام العام والشروع في القتل ومقاومة السلطات، كما أنه شارك مع 36 متهمًا آخرين في اقتحام مركز شرطة فرشوط، وحرق وإتلاف عدد من المنشآت الحكومية بمدينة فرشوط، عقب قيام ثورة 30 يونيو 2013.

وقال مقربون من المتهم لـ إرم نيوز: إن طريقه إلى التطرف بدأ بعد أن تعددت لقاءاته بالقيادي البارز بجماعة الإخوان المسلمين بشمال قنا، وشهرته عبدالمعز أبوجاموس، والذي لقي مصرعه عقب فض اعتصام رابعة العدوية.

 وأضافوا أن المطلوب الهارب اعتاد التهجم على جيرانه وظهرت عليه علامات التطرف بقوة في عهد حكم جماعة الإخوان المسلمين لمصر، وأنه ترك قريته منذ ثورة 30 يونيو، ولا تعرف أسرته شيئًا عنه منذ ذلك التاريخ حيث يتولى أخ غير شقيق للمطلوب الهارب الإنفاق على والدته وخمس من شقيقاته.

البحث متواصل عن المتهمين

واصلت قوات الأمن المصرية محاصرة محافظة قنا بصعيد مصر لتتبع المتهمين في حادثتي تفجير كنيستي طنطا والإسكندرية، وتحولت مداخل ومخارج المحافظة لثكنات عسكرية، في حين انتشرت دوريات ثابتة ومتحركة على طول الطرق التي تربط بين محافظتي البحر الأحمر والأقصر، خاصة المدقات الجبلية بسلسلة جبال البحر الأحمر.

 كما تم فرض مزيد من التدابير الشرطية في محيط الكنائس والأديرة المسيحية، في يوم خميس العهد، وعشية جمعة الآلام.

وداهمت قوات مشتركة من الأمن الوطني والأمن العام والأمن المركزي بمحافظة قنا منازل المطلوبين الذين وردت أسماؤهم في بيان وزارة الداخلية، في مناطق المعنى والظافرية والشويخات والشؤون وعزبة سعيد والمخادمة ونجع السيد البحري ونجع القاضي، كما داهمت منازل لأشخاص مقربين منهم.

وقالت مصادر أمنية بصعيد مصر، إن فريقًا أمنيًا رفيع المستوى يقوم بتنفيذ خطة لتتبع الهاربين، الذين كشف عنهم بيان وزارة الداخلية بشأن تحديد شخصيات المجموعة التي خططت ونفذت التفجيرات الأخيرة التي استهدفت الكنائس.

وأشارت المصادر إلى أن عملية تمشيط تجري لمختلف المدقات الجبلية والجزر النيلية والطرق الوعرة التي تربط بين سلسلة جبال البحر الأحمر والسودان والصحراء الغربية ومحافظة الوادي الجديد، وما تحتويه من مدقات تربط بين مصر وليبيا والسودان، وذلك لعرقلة أية محاولات من المتهمين للهرب خارج البلاد.