الجيش والداخلية ينفذان خطة أمنية مشددة لإحكام قبضة الأمن على الكنائس (صور)

الجيش والداخلية ينفذان خطة أمنية مشددة لإحكام قبضة الأمن على الكنائس (صور)
An armed policeman secures the Coptic church that was bombed on Sunday in Tanta, Egypt April 10, 2017. REUTERS/Mohamed Abd El Ghany

المصدر: شوقي عصام، محمد منصور - إرم نيوز

أقرت وزارة الداخلية المصرية خطة أمنية جديدة ينفذها الجيش المصري لحماية الكنائس، حيث شهدت شوارع المحافظات، اليوم الخميس، انتشاراً أمنياً مكثفاً للقوات الخاصة التابعة للجيش المصري لتأمين الكنائس في أسبوع الآلام الذي يبدأ اليوم بإقامة ”خميس العهد“.

ووسعت قوات الداخلية  نطاق القوات المشاركة في عملية التأمين وإجراءات التفتيش خارج أسوار الكنائس، لتشمل الطرق المحيطة عبر كردونات وكمائن، وذلك بعد تنحية أمن الكنائس الخاص، أو ما يعرف بفرق ”الكشافة“ عن عمليات التأمين وإبقاء دورهم مقتصراً على البوابات الخارجية للكنائس، لتكون مسؤولية الحماية الأمنية الكاملة على عاتق الجيش والشرطة في المقام الأول.

ووزعت الداخلية على عناصرها أجهزة للكشف عن المفرقعات وشددت على أهمية عمل كاميرات المراقبة على مدار الساعة، وتوفير كاميرات جديدة بدلاً من المعطلة، وأيضا تركيب كاميرات في المناطق غير الخاضعة للمراقبة خاصة في محيط الكنائس، وتوفير فريق عمل مخصص لمتابعة كل ما ترصده تلك الكاميرات على مدار الساعة.

وقال أستاذ العلوم الاستراتيجية بأكاديمية ناصر العسكرية، ورئيس جهاز الاستخبارات الأسبق بالقوات المسلحة، اللواء نصر سالم، إن نزول القوات الخاصة بالجيش بمساعدة الشرطة في تأمين الكنائس سيكون له أثر كبير، لاسيما في توقيت الأعياد، لافتا إلى أن كنائس مصر كلها مهددة، والتأمين يحتاج إلى مليون ضابط وعسكري من الشرطة، وهو أمر مستحيل، لأنه لن يتم تفريغ قوات الأمن لحماية الكنائس وترك المنشآت الحساسة دون تأمين، لذلك فإن تكثيف الحماية يتطلب تعاوناً من الجيش، الذي يمتلك إمكانيات أكبر وأحدث في أسلوب التأمين ومعدات التسليح.

وأوضح سالم في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أن أهمية وجود قوات من الجيش في التأمين للكنائس سيجعل هناك تعاملاً آخر من حيث الحماية والتعامل القانوني أمام أي اعتداء، بمعنى أن أي مخطط سيكون موجها لرجال الجيش الذين يتعاملون في تطبيق مهامهم بالقانون العسكري، وبالطبع هذه القوات ستتواجد بمعداتها وتقنياتها الحديثة في التأمين والكشف عن المفرقعات.

من جهته، قال رئيس ”المركز الوطني للدراسات الأمنية“ العميد خالد عكاشة، في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، إن إمكانيات وتدريب وأسلوب التأمين المستخدم من رجال القوات المسلحة سيكون له دور كبير في تخفيف الحمل على القوات الشرطية، بالإضافة إلى أنه ليس من الطبيعي أن يكون تأمين الكنائس في ظل هذا التهديد ذو مردود سلبي على تأمين المنشآت والشوارع والبنوك.

إجراءات الكنيسة

من جهة أخرى، عقد عدد من القيادات الأمنية والدينية التابعين للكنائس اجتماعات متوالية، خلال الساعات الماضية، أفضت إلى قيام الكنيسة بإصدار تعليمات جديدة للمسيحيين، للمرة الأولى في تاريخها، تطالبهم بالمشاركة في تنفيذ الإجراءات المطلوبة لإتمام التأمينات.

وأشار مصدر مطلع، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، إلى أن الكنائس المصرية وزعت منشورًا على كافة الأقباط تضمنت إرشادات وتعليمات أمنية، من بينها عدم السماح بدخول الحقائب سواء للرجال أو السيدات إلى داخل الكنائس، بالإضافة إلى منع التواجد في فناء الكنيسة، وحظر دخول السيارات والشاحنات.

وأضاف المصدر أن الخطة الجديدة تضمنت تعاونًا أمنيًا بين أجهزة الأمن وكشافة الكنيسة لأول مرة في تاريخها يشمل تفتيش الرواد والاطلاع على بطاقات تحقيق الشخصية، قبل دخولهم للكنائس.

واتفقت القيادات الأمنية والكنسية على منع دخول أحد إلى الكنيسة بأسلحة أيًا كانت وظيفته أو مهمته، وخضوع الجميع للإجراءات الأمنية المشددة، بعدما كان يسمح في السابق لحائزي الأسلحة المرخصة بدخول الكنائس.

يذكر أن التعليمات السابقة والإرشادات، التي ألزمت الكنيسة بها روادها، تعتبر الأولى من نوعها في تاريخ الكنيسة، التي لطالما منعت أي تدخل أمني في شؤونها بحجة قدسيتها الدينية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com